شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_أظهرت أرقام رسمية أن دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية اضطرت خلال العام الماضي إلى دفع 79 مليون يورو كغرامات مالية لطالبي اللجوء، نتيجة عدم التزامها بالمدة القانونية المحددة للبت في طلبات الإقامة. ويعد هذا المبلغ زيادة كبيرة مقارنة بالعام الذي سبقه، حين بلغت قيمة الغرامات 36.8 مليون يورو.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه فترات الانتظار لطالبي اللجوء، على الرغم من تراجع عدد الطلبات المقدمة. وينص القانون الهولندي على أن تتخذ دائرة الهجرة قرارها خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب، غير أن الواقع يشير إلى أن كثيرًا من المتقدمين يضطرون للانتظار أكثر من عامين قبل استكمال المقابلات اللازمة وصدور القرار النهائي.
وبحسب القوانين المعمول بها، يحق لطالب اللجوء الحصول على تعويض مالي إذا تأخرت الدائرة في اتخاذ القرار. إلا أن مديرة دائرة الهجرة، روديا ماس، أكدت أن هذه الغرامات لا تؤدي عمليًا إلى تسريع الإجراءات، موضحة أن الدائرة غير قادرة على العمل بوتيرة أسرع رغم الضغوط المالية. وأضافت أن المؤسسة قامت خلال السنوات الماضية بكل ما هو ممكن ضمن النظام الحالي، من تشديد الإجراءات وتبسيط التعليمات واستغلال الطاقة الاستيعابية القصوى، لكنها باتت تصطدم بحدود واضحة في هذا الإطار.
وكان قد أُعلن في وقت سابق أن نحو ثلث طلبات اللجوء الأولية فقط تمت الموافقة عليها خلال عام 2025، مقارنة بأكثر من النصف قبل عام واحد. وتشير دائرة الهجرة إلى أن رفض الطلبات يستغرق وقتًا أطول من القبول، نظرًا لما يتطلبه من تبريرات قانونية مفصلة، ما يزيد العبء على الجهاز الإداري ويطيل أمد معالجة الملفات.
وتعكس هذه المعطيات أزمة متزايدة في نظام اللجوء الهولندي، حيث تتقاطع فترات الانتظار الطويلة مع كلفة مالية مرتفعة، في ظل صعوبات هيكلية تحول دون تسريع البت في الطلبات رغم تراجع أعداد المتقدمين.
هولندا 24
