شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_تتزايد هجمات الذئاب على المواشي والخيول في مناطق شاسعة من أوروبا، ما يزيد الضغط على صناع القرار في كل من بلجيكا وفرنسا لإيجاد توازن بين حماية الطبيعة وتأمين الثروة الحيوانية للمزارعين.
زيادة الهجمات في فلاندرز
أظهرت بيانات رسمية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد هجمات الذئاب على الحيوانات في إقليم فلاندرز ببلجيكا، حيث تلقّت الوكالة الفلمنكية للطبيعة والغابات (ANB) عشرات البلاغات منذ بداية العام، مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق. وأفاد المسؤولون بأن معظم الهجمات سجلت على المواشي في مناطق مفتوحة غير محمية بأسوار مانعة للذئاب، مما دفع إلى دعوات لتعزيز التدابير الوقائية.
جدل حول حماية الذئاب في بلجيكا
وتسبّبت هذه الهجمات في إثارة جدل سياسي واسع حول وضع حماية الذئاب في بلجيكا، خاصة بعد تسجيل مجموعة من الخيول الصغيرة (البونيات) التي قُتلت في إقليم ليمبورغ. وطالب بعض السياسيين بإعادة النظر في التشريعات التي تحظر صيد الذئاب، كما دعا مسؤولو الزراعة البيئية إلى تسريع تركيب أسوار لحماية المزارع.
الوضع في فرنسا: أعداد أكبر وصراع على الأرض
في فرنسا، تشهد مواجهة الذئاب تصاعداً أطول أمداً مع زيادة أعدادها عبر السنين الماضية، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع هجمات الذئاب على الأغنام والماشية في المناطق الريفية، ما دفع الرئيس الفرنسي إلى اقتراح تعديلات قانونية لتسهيل صيد الذئاب التي تشكل خطراً متكرراً على الثروة الحيوانية.
الردود والإجراءات
يرى بعض البيئيين ومنظمات حماية الطبيعة أن الذئاب عنصر أساسي في التوازن البيئي، بينما يصرّ المزارعون على أن وجودها يشكل تهديداً مباشراً لمصادر رزقهم. وقد طالبت جمعيات فلاحية بزيادة الدعم الحكومي لتركيب أسوار وأجهزة مراقبة، في حين تشير الدراسات إلى أن حمايتها قانونياً ساعدت على عودتها بعد غياب طويل في أجزاء من أوروبا.
في الختام، بينما تستمر مناقشات السياسة البيئية في أوروبا، يبقى التحدّي الأكبر هو التوفيق بين حماية الأنواع البرية وتأمين سبل عيش المجتمعات الريفية التي تواجه خسائر مباشرة من هجمات الذئاب.
وكالات
