نادين الشاعر
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_على صفحات كم أنت أنت للشاعر والصحفي فواز خيو هناك الكثير الكثير من الشفافية ،
الشفافية بنقل الحدث الضمني القائم في الذات مع قليل من التنسيق اللفظي لا أكثر..
كل نص في الكتاب ينتهي بعبارة كم أنت أنت ،برؤيتي الشخصية ومن خلال قراءتي أرى أن الرمزية الخاصة بهذه الجملة إنما ترتدي كلمات ومفاهيم كثيرة منها المرأة والوطن والرؤية وايضا الفلسفة الخاصة المتعلقة بوجودية الكاتب .
يلفت انتباهك من خلال النصوص اللغة الشعرية السهلة المبطنة بهواجس إنسانية واجتماعية وسياسية تنبجس عن مشاركة حثيثة للكاتب للمحيط بكل ما قد يثير الشهية للكتابة والتعبير ..
إن نصوص كم أنت أنت قادرة على أخذك في رحلة إلى عالم من الشوق والحنين ،قد تظن خلالها أنك من تكتب او من يُكتب عنه ..
الإسقاط الذي يقوم به الشاعر هو برأيي قيمة النص الحقيقية ،لأنك عندما تقرأ تتعدد التأويلات القيمية للفكرة وهو ما يجعل الشعر قادراً على تلبس المعاناة وتجميلها كذلك التزين بالفضيلة والمبالغة في إيضاحها .
دائماً ما احتفي بالكلمة وأعلق عليها الآمال كونها حديثٌ رغم رسمه بصمت إلا أنها الفصل في التعبير عن الشخصية الإنسانية والاكثر قدرة على إيصال النوازع والمشاحنات الذاتية بشكل يرقى إلى الفضفضة الخلاقة ،الفضفضة المثمرة شعراً أو نثراً او حتى اقتباسات رمزية للحالة الإنسانية البحتة ..
استطاع أ. فواز خيو أن ينقلني كقارئ إلى داخل النسيج الحرفي للنص و تخيل المواقف الطارئة التي كتبها بطريقة شفافة بعيدة كل البعد عن التزيين والبهرجة واستعراض اللغة ..
إن نصوص كم أنت أنت بوابة شاعر يمتلك أدواته ومساحة بيضاء استطاع خلالها نسج الواقع بخيوط شعرية حداثية متينة عكست الإنسان بكله .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
