السبت. فبراير 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 9 Second

إبراهيم عطا_ كاتب فلسطيني

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_اذا اردنا ان نعرف ماذا يحدث في أبوظبي أو أية عاصمة عربية أو إسلامية، علينا ان نعرف ماذا يحدث في جزيرة إبستين الشيطانية…

فكم كنا نستغرب الصمت المخزي لمعظم الحكام العرب والمسلمين أمام المجازر الفظيعة التي كانت ترتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة، وكم كان يصدمنا ويؤذينا هذا الصمت ويثير الشكوك لدينا، لان العربي الأصيل يرفض الظلم والمهانة لأخيه العربي، والمسلم الحقيقي لا يرضى أبدا بأن يحاصر اخوة له ويجوع اطفالهم وتغتصب نسائهم مهما كلفه الامر، وكان الاعتقاد السائد لدينا هو انهم يخشون غضب “ماما امريكا” التي تهددهم دائما باستبدالهم كالدمى، فكان همهم الاول هو المحافظة على عروشهم وكروشهم ليس أكثر، ولكن اليوم بعد أن “ذاب الثلج وبان المرج”، واتضحت الاسباب الحقيقية وراء هذا الصمت المريب الذي قيد كل حكامنا وجعلهم “صم بكم عمي”، كالاصنام لا يتحركون امام قتل الاطفال وتجويعهم بابشع الطرق وعلى الهواء مباشرة لا بد ان نقول لهم “اذا عرف السبب بطل العجب”…

وبعد افتضاح امرهم ومعرفة الاسباب الحقيقية لهذا الصمت المطبق، لا بد من عمل مراجعة للمواقف والتصريحات والمساءلة والمحاسبة لجميع الحكام و وضعهم في دائرة الاتهام مع المتورطين بجرائم إبستين المخلة بالاخلاق وبالقانون والدين الى أن يثبتوا لنا العكس، إلا قلة قليلة لا نطلب منهم ذلك لان مواقفهم واضحة واعمالهم فاضحة (مثل شيطان العرب وملوك المغرب والاردن وفرعون مصر، وغيرهم ممن تورطوا وشاركوا في جرائم الصهاينة بحق اهلنا في غزة بشكل مباشر او غير مباشر)…

وهنا لن ندخل في تفاصيل ما يسمى بملفات إبستين وجزيرته الشيطانية التي اعتبرها البعض مجرد قضية تحرش واغتصاب تورطت بها شخصيات عالمية ومؤثرة على الساحة الدولية، ولم يروا فيها فخا كبيرا ومعقدا أعدته الصهيونية العالمية وعملت على بنائه لسنوات طوال وباحكام متقن لايقاع اكبر عدد من الزعماء والمسؤولين واستخدامهم في مخططاتهم الخبيثة، منذ غزو العراق وربما قبل ذلك وصولا الى حرب الابادة على غزة، وكذلك لاحكام سيطرتهم على المؤسسات الدولية والمنظمات العالمية وتهميشها وتدميرها…

ولن نتوقف عندها كمنتجع سياحي يعرض على زواره كل انواع المتعة والاستمتاع ليسقطهم ويحولهم الى صيد ثمين بيد الحكومة الخفية، أو مركز شيطاني تشرع فيه كل المحرمات والممارسات السادية والماسوخية، وتجارب فاقت كل التجارب النازية…، إنما نتوقف عند ملفات حكامنا العرب والمسلمين الذين باعوا عروبتهم وكرامتهم لبني صهيون ليتحولوا الى شيطان اخرس ويساهموا في قتل عشرات الالاف من اطفال غزة إما لاشباع رغباتهم الدنيئة أو لارضاء اسيادهم مقابل اخفاء الحقيقة…

أنا بصراحة كنت قد كتبت مقالا خلال الحرب قلت فيه أننا لم نعد نشعر بالاحترام تجاه اي حاكم من حكامنا العرب والمسلمين بسبب ذاك الصمت والتخاذل، وترددت في نشره، أما الان فصار بامكاننا ان نقولها بدون تردد او خجل الى أن نرى منهم مواقف مشرفة للأمتين العربية والاسلامية ولكرامة البشر والانسانية … وللحديث تتمة…
شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code