اسماء القرقني ((ليبيا ))
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_ها قد بدأ كلب الحي في النباح، صوته و صوت صنبور الماء الفالت نجحا في إثارة اعصابي، آه ماهذا الصوت المزعج؟!لم يكن ينقصني سوى صوت جارتنا سليطة اللسان ، وضعت وسادتين على وجهي لأتجنب سماع دستة شتائمها المعتادة ، لماذا يفعلون بي مايفعلونه ؟!وكأنهم يتآمرون علي !!كلما بدأ النوم يعرف طريقه الى جفني يقفون له بالمرصاد….
كم اشعر باليتم ، كلما تذكرت ابنائي وتصرفاتهم الغريبة ، يزداد ألمي كلما مرت في بالي زوجتي سمية وجحودها ، كم اشتهيت وجبة سمك من يديها ، لقد دخلت رائحته من الشباك وفاحت بقوة في بيتنا ،طلبت منها ان تعد وجبة مثلها، ،ولكن هيهات اين سمية الآن؟ كل هذا من أجل المال ؟! يريدون مالي وثروتي فقط اما انا فلا أعني لهم شيئاً.
طردته…. وطردتها هي ايضاً من مجلسي… ابني وابنتي ، يشككان دائماً فيما أقوله أو أفعله، أشعر وكأنهما يشفقان علي، أبغض لطفهما الزائد واسلوب تعاملهما معي وكأني طفل.!!… هما يسعيان لشيء واحد اعرفه جيداً، رحم الله أبي كان دائماً يقول لي ( صاحبك هو جيبك )هذه هي الحقيقة ،،،يا للحسرة..حتى سمية رفيقة العمر تركتني، هجرت البيت بكل بساطة بعد كل سنوات العشرة والود، ،،، دائماً تقول “حاضر”
“امرك” ” سمعاً وطاعة “،،،مراوغة !!اين هي الآن؟!!
الجميع يتآمرون ماعداه، لا حرمني الله من أخي ، لايمل السؤال عني ، يحضر معه في كل مرة ممرضة لطيفة ، توخزني وخزة بسيطة في يدي اشعر بعدها بالراحة والهدوء .
شكوت له الضوضاء من حولي ،الصنبور الفالت ، الكلب ، جارتنا السليطة، جوابه وضعني في متاهة ،لم استطع تفسير نظراته وهو يقول:
-لقد اصلحت صنبور الماء ، كلب الحي قبضت عليه البلدية .
اضاف بعد قليل وهو يمسك يدي بحنو:
-اما جارتك السليطة فقد اعطتك عمرها السنة الفائتة، تستطيع ان تنام ملئ جفنيك يا اخي.
هناك رائحة تفوح في المكان !، وكأنها رائحة سمك… فتح اخي باب الغرفة ،دخلت امرأة مدت له صحناً مملؤاً بالسمك تتصاعد منه الأبخرة والروائح الشهية ،،، كانت تشبهها كثيراً،بل نسخة طبق الأصل ، طول القامة الاكتناز، قسمات الوجه….
سبحان الله وكأنها سمية.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
