**محمد على. ((ليبيا ))
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_بعد أن فشلت فكرة “الوطن البديل” في إخماد حق تاورغاء في العودة، تحوّلت بعض الجهات إلى أساليب أكثر نعومة، لكنها لا تقل خطرًا عن التهجير القسري. فالمشاريع الاقتصادية والفرع البلدي الظاهر فيه «التنمية» قد تخفي وراءها محاولات ممنهجة لتغيير هوية الأرض وإضعاف استقلال المدينة.
إزاء ذلك، فإن الرد لا يكون بالاتهام فقط، بل بوضع خطط مضادة واقعية تعيد زمام المبادرة لأهل تاورغاء، وتُفشل كل محاولات الاستحواذ.
أولًا – في مواجهة مشروع “المنطقة الحرة شرق مصراتة”
المطلوب هو كشف الخرائط الحقيقية للمشروع، وتثبيت الحدود الإدارية لتاورغاء قانونيًا، ووقف أي أعمال تطوير داخل نطاقها حتى يصدر ترسيم رسمي واضح. كما ينبغي تشكيل لجنة فنية من مهندسين وحقوقيين لوضع خريطة رقمية موثقة للأراضي، تُعتمد مستقبلاً كأساس لأي تفاوض أو استثمار.
ثانيًا – في مواجهة بيع الأراضي البرية الأرض التي تُباع اليوم بثمن الحاجة ستُشترى غدًا بثمن السيادة. لذا يجب إعلان تجميد شعبي لأي بيع جماعي، وتوثيق كل الصفقات السابقة ومراجعتها قانونيًا، مع إطلاق مبادرة دعم اقتصادي للأهالي حتى لا يُضطر أحد لبيع أرضه بدافع المعيشة.
ثالثًا – في ملف التعويضات:
تأخير التعويضات لم يعد مقبولًا. الحل في تشكيل لجنة رقابية من أبناء المدينة لمتابعة الملفات قانونيًا، ورفع دعاوى ضد الجهات المعرقلة، مع مطالبة الحكومة بآلية صرف تدريجية تحت إشراف محايد. فالتعويض ليس مِنّة، بل حقّ مُثبت بوثائق وقرارات.
رابعًا – في ملف الفرع البلدي:
الفرع البلدي ليس مجرد إدارة، بل بوابة لانتزاع القرار المحلي. تاورغاء تحتاج مجلسًا بلديًا مستقلًا منتخبًا يمثلها أمام الدولة، ورفض أي وصاية من خارج حدودها الإدارية. استقلال القرار هو الركيزة التي تبنى عليها بقية الحقوق.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
