شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_سجّلت بلجيكا رقماً قياسياً جديداً في عدد عمليّات زرع الأعضاء خلال العام الماضي، بعدما أُجريت 1093 عملية زرع، وفقاً لإحصاءات الصليب الأحمر البلجيكي ومُنظّمة “Eurotransplant”. ويُعد هذا أعلى رقم يتم تسجيله في البلاد، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المُسجّل في عام 2017 والبالغ 1041 عملية.
نصف العمليات في الجانب الفلماني
من بين إجمالي العمليات، أُجريت 545 عملية ، أي نحو نصف العدد، في الجانب الفلماني. وأوضح البروفيسور البلجيكي “فيليب فانديكركوف”، المدير العام للصليب الأحمر، أن مؤسسته تتولى مسؤولية تحديد نوع الأنسجة لجميع الأعضاء المزروعة في بلجيكا، وهو عنصر حاسم لضمان نجاح عمليات الزرع.
وكان عام 2020 قد شهد أدنى عدد من عمليات الزرع، حيث بلغ 737 عملية فقط بسبب تداعيات جائحة كورونا كوفيد-19، إلا أن الأرقام عادت للارتفاع تدريجياً في السنوات اللاحقة، وصولاً إلى المستوى القياسي الحالي.
أكثر الأعضاء زرعاً في بلجيكا:
- الكلى (199 عملية).
- الكبد (139 عملية).
- الرئتين (83 عملية).
- القلب (51 عملية).
كما أُجريت عشرات عمليات الزرع المتعددة، حيث يتم زرع أكثر من عضو لمريض واحد في العملية ذاتها.
ما هي زراعة الأعضاء؟
زراعة الأعضاء هي إجراء طبي يتم فيه إستبدال عضو مريض أو متضرر بعضو سليم من متبرع. وقد يكون المتبرع متوفى أو حياً، كما في حالات زراعة الكلى. وتُعد هذه العمليات بالنسبة لكثير من المرضى مسألة حياة أو موت، إذ تمنحهم فرصة جديدة للاستمرار في الحياة وتحسين جودتها.
ارتفاع ملحوظ في زراعة الكلى من متبرعين أحياء
من اللافت إستمرار الارتفاع في عدد عمليات زراعة الكلى من متبرعين أحياء في الجانب الفلماني. فبعد أن سُجلت 31 عملية في عام 2023، ارتفع العدد إلى 48 عملية في 2024، ثم إلى 52 عملية في العام الماضي، ما يعكس تزايد الوعي المجتمعي بأهمية التبرع.
قوائم الإنتظار لا تزال طويلة
حتى 31 ديسمبر 2025، بلغ عدد البلجيكيين المدرجين على قائمة إنتظار زراعة الأعضاء حوالي 1463 شخص، من بينهم 702 مريضاً في “فلاندرن”. وتُظهر هذه الأرقام استقراراً نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، لكنها تؤكد في الوقت نفسه إستمرار الحاجة إلى مزيد من المتبرعين.
تعاون أوروبي لإنقاذ الأرواح
تتعاون بلجيكا مع سبع دول أوروبية أخرى في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها، وهي: هولندا، ولوكسمبورغ، وألمانيا، والنمسا، والمجر، وسلوفينيا، وكرواتيا. وتتولى منظمة “Eurotransplant” تنسيق تبادل وتوزيع الأعضاء بين هذه الدول، بما يزيد من فرص العثور على تطابق مناسب للمرضى.
وأكد جرّاح زراعة الرئة البلجيكي “ديرك فان رايمدونك” من مستشفيات جامعة لوفين، ورئيس المجلس الإشرافي لمنظمة “Eurotransplant”، أن التعاون الأوروبي أثبت نجاحه، مشيراً إلى أن التراجع الذي شهدته عمليات الزرع خلال جائحة كوفيد-19 أصبح من الماضي.
دقة وسرعة في الإجراءات
لإجراء عملية زرع ناجحة، يجب أن تتطابق فصيلة الدم ونوع الأنسجة بين المتبرع والمريض. ويتم تحديد ذلك عبر فحوصات مخبرية متخصصة، قبل أن تقوم “Eurotransplant” بتقييم المرضى المدرجين على قوائم الإنتظار وإختيار الأنسب منهم.
وغالباً ما تتم هذه الإجراءات في غضون ساعات قليلة، نظرًا لحساسية الأعضاء المزروعة وضيق الوقت المتاح للحفاظ عليها صالحة للنقل والزرع. ويعمل المختبر المختص على مدار الساعة لضمان سرعة الإستجابة وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.
هذا الإنجاز يعكس تطور نظام التبرع وزراعة الأعضاء في بلجيكا، ويؤكد أهمية التعاون الطبي محلياً وأوروبياً في منح المرضى فرصة جديدة للحياة.
vtmnews
