السبت. فبراير 21st, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 47 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_كشفت وثائق وتصريحات لم يُبلّغ عنها سابقًا أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تمارس ضغوطًا مكثفة على الاتحاد الأوروبي لوقف أي توجه يفضّل شركات السلاح الأوروبية على حساب المصنعين الأمريكيين، محذّرة من رد انتقامي إذا مضت بروكسل في سياسات من شأنها “إجبار الشركات الأمريكية على الخروج من السوق”.

وجاء التحذير الأمريكي ضمن مساهمة رسمية قدمتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في مشاورة أطلقتها المفوضية الأوروبية مطلع الشهر الجاري، بشأن تحديث قواعد مشتريات الدفاع الأوروبية.

واعتبرت واشنطن أن أي تعديل يقيّد وصول الصناعة الأمريكية إلى الأسواق الدفاعية للدول الأعضاء سيكون “مسارًا خاطئًا” ويستدعي ردًا مماثلًا.

وكتبت الإدارة الأمريكية في الوثيقة: “تعارض الولايات المتحدة بشدة أي تغييرات في التوجيه من شأنها أن تحد من قدرة الصناعة الأمريكية على دعم أو المشاركة بأي شكل في مشتريات الدفاع الوطني للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي”.

وأضافت أن “السياسات الحمائية والإقصائية التي تُخرج الشركات الأمريكية من السوق، بينما تواصل أكبر شركات الدفاع الأوروبية الاستفادة من الوصول إلى السوق الأمريكية، غير مقبولة”.

وتسلّط هذه المواقف الضوء على مفارقة واضحة في السياسة الأمريكية تجاه أوروبا: فبينما تطالب إدارة ترامب العواصم الأوروبية بتحمل نصيب أكبر من عبء الدفاع التقليدي عن القارة، فإنها في الوقت ذاته ترفض أن يأتي ذلك على حساب مصالح شركات السلاح الأمريكية.

وكانت انتقادات مماثلة قد طُرحت في اجتماعات مغلقة سابقًا، إذ ذكرت تقارير أن نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو وجّه في ديسمبر الماضي انتقادات حادة لحلفاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيين بسبب تفضيلهم الصناعات الدفاعية المحلية على الموردين الأمريكيين.

وعلى مدى السنوات الأخيرة، كثّفت المفوضية الأوروبية جهودها لزيادة حصة الأسلحة الأوروبية في ترسانات دول الاتحاد، في إطار استعدادات لاحتمال تصاعد التوتر مع روسيا.

ولعقود، اعتمدت أوروبا بشكل كبير على المعدات العسكرية الأمريكية، من طائرات إف-35 المقاتلة إلى أنظمة هيمارس وباتريوت، حيث تشير تقديرات إلى أن الولايات المتحدة توفر قرابة ثلثي واردات الأسلحة إلى الاتحاد الأوروبي.

وترى واشنطن أن الدفع الأوروبي نحو “الشراء الأوروبي” قد يقوّض قابلية التشغيل البيني داخل الناتو، ويضعف تحقيق أهداف القدرات العسكرية المتفق عليها.

كما حذرت من أن إدراج بنود تفضيل صارمة في قوانين المشتريات الوطنية قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في الإعفاءات الحالية من قوانين “اشترِ أمريكيًا”، ما يعني فعليًا إغلاق السوق الأمريكية أمام شركات دفاع أوروبية.

ووقّعت نحو 19 دولة من أصل 27 في الاتحاد الأوروبي اتفاقيات متبادلة مع واشنطن تتيح لشركاتها التنافس على بعض عقود البنتاغون.

لكن وزارة الدفاع الأمريكية أكدت أن أي استثناءات مستقبلية “سيتم النظر فيها على أساس كل عقد على حدة”، وفقط عندما تكون ضرورية لدعم متطلبات التوحيد القياسي داخل الناتو.

وتزداد حساسية هذا الخلاف في ظل برامج أوروبية كبرى، مثل برنامج القروض الدفاعية المعروف باسم “SAFE” بقيمة 150 مليار يورو، وخطة تمويل أوكرانيا بقرض 90 مليار يورو، حيث تشترط بروكسل أن تكون نسبة لا تقل عن 65% من قيمة المعدات الممولة أوروبية المصدر.

ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن التحذيرات الأمريكية قد تعقّد مساعي الاتحاد لتعزيز استقلاله الصناعي الدفاعي، وتختبر مدى استعداد الدول الأعضاء للمضي بعيدًا في تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة، التي باتت تُنظر إليها كشريك أقل موثوقية في عهد ترامب.

وفي حين تبيع شركات أوروبية مثل ليوناردو الإيطالية و”ساب” السويدية معدات للولايات المتحدة، يؤكد البنتاغون أن أي تمييز ضد الصناعة الأمريكية سيقابل بإجراءات مماثلة.

وبدعم من غرفة التجارة الأمريكية، تلوّح واشنطن باستخدام نفوذها التجاري للدفاع عن مصالحها، في مواجهة ما تعتبره نزعة حمائية أوروبية آخذة في التصاعد.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code