شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_مع حلول شهر رمضان، تعود إلى الواجهة في بلجيكا قضايا مرتبطة بالممارسات الدينية للمسلمين، وفي مقدمتها الجدل المستمر حول الذبح على الطريقة الإسلامية، الذي يثير نقاشاً سياسياً ومجتمعياً بين متطلبات الرفق بالحيوان واحترام حرية العبادة.
لا تزال ممارسة الذبح على الطريقة الإسلامية مسموحة في منطقة بروكسل، في حين تُحظر في كل من فلاندرز ووالونيا، ما يعكس اختلافاً في المقاربات القانونية داخل البلاد.دليل بروكسل
ومع بداية شهر رمضان ، وهو مناسبة دينية مهمة لمئات الآلاف من المسلمين في بلجيكا، أجرى الصحفي مارتن بوكسان مقابلة مع رشيد مليهو، مدير المجلس الإسلامي في بلجيكا، للوقوف على موقف الجالية المسلمة من هذه القضية الحساسة.
يُعد الذبح على الطريقة الإسلامية من أكثر المواضيع التي تعود للنقاش خلال شهر رمضان والأعياد الدينية، حيث يجب ذبح الأغنام دون تخدير مسبق.دليل بلجيكا
وتواجه هذه الممارسة انتقادات قوية من قبل جمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان، ما أدى إلى حظرها في بعض مناطق البلاد، بينما لا تزال بروكسل تسمح بها ضمن إطار قانوني محدد.
وفي هذا السياق، شدد رشيد مليهو على أن المسلمين لا يسعون إلى معاملة تفضيلية، قائلاً إن مطلبهم الأساسي يتمثل في احترام عاداتهم وممارساتهم الدينية.
وأضاف أنه في حال توفرت مستقبلاً إمكانية الاستمرار في ممارسة هذا التقليد، فإن الجالية ستستقبل ذلك بإيجابية.
أكد مليهو أن المجلس الإسلامي منفتح على تطور التشريعات والمعايير الأوروبية، ويأخذ بعين الاعتبار متطلبات الرفق بالحيوان، مشيراً إلى ضرورة إيجاد توازن بين هذه المعايير وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية.
واعترف، وهو أيضاً مسؤول في الجامع الكبير بمدينة لييج، بأن الموضوع يشكل نقاشاً داخلياً مهماً داخل الجالية نفسها، موضحاً أن التوصل إلى صيغة توافقية لن يكون أمراً سهلاً، لكنه يتطلب عملاً مستمراً وحواراً هادئاً بين مختلف الأطراف.
وفي ختام المقابلة، وجّه مليهو رسالة إلى الأشخاص الذين لديهم مخاوف أو تحفظات تجاه الإسلام، داعياً إلى التعرف المباشر على المسلمين باعتبارهم مواطنين يساهمون في المجتمع.
كما شدد على أهمية الابتعاد عن النقاشات الانقسامية والعقيمة، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز الحوار والتواصل المتبادل من أجل بناء فهم مشترك.
وسومأخبار بلجيكاالذبح دون تخدير في بلجيكابلجيكارمضان في بلجيكا
وكالات
