الأربعاء. فبراير 18th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 42 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تعتزم المملكة المتحدة عقد اجتماع رفيع المستوى يضم مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في خطوة دبلوماسية نادرة هي الأولى من نوعها منذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب الإسرائيلية الواسعة على قطاع غزة.

ومن المقرر أن تصل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى نيويورك يوم الأربعاء، حيث ستترأس جلسة لمجلس الأمن تجمع دبلوماسيين فلسطينيين وإسرائيليين في محاولة لإحياء المسار السياسي المتعثر، ودفع النقاش الدولي حول مستقبل غزة والضفة الغربية.

وبحسب مصادر دبلوماسية، ستدعو كوبر خلال الاجتماع إلى إحراز تقدم في تنفيذ خطة السلام المكوّنة من 20 نقطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.

وتنص الخطة، من بين بنودها الأساسية، على موافقة حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى على “عدم القيام بأي دور في إدارة غزة” في المرحلة المقبلة.

وتقترح الخطة تشكيل لجنة انتقالية فلسطينية تتولى إدارة الخدمات العامة اليومية في القطاع، على أن تعمل تحت “إشراف ومراقبة هيئة انتقالية دولية جديدة” تُعرف باسم “مجلس السلام”. ويُنظر إلى هذا المجلس بوصفه إطارًا دوليًا مكمّلًا—ومثيرًا للجدل—لدور الأمم المتحدة، ما أثار تحفظات واسعة داخل أوروبا وخارجها.

ومن المتوقع أيضًا أن تشدد وزيرة الخارجية البريطانية على أهمية التعاون الدولي لمعالجة الوضع المتدهور في الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوترات هناك.

فقد أدت الإجراءات التي أقرتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توسيع صلاحيات إسرائيل التنفيذية في مجالات استخدام الأراضي والتخطيط داخل المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وأعلن كل من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس عزمهما إزالة قيود مفروضة منذ سنوات على بيع الأراضي لليهود الإسرائيليين في الضفة الغربية، إضافة إلى نقل بعض السيطرة على مواقع دينية حساسة، من بينها المسجد الإبراهيمي في الخليل، المعروف أيضًا باسم قبر البطاركة.

كما تقرر رفع السرية عن سجلات الأراضي لتسهيل عمليات الاستحواذ العقارية، وهي خطوات أثارت قلقًا دوليًا واسعًا.

على الصعيد الأوروبي، سيمثل الاتحاد الأوروبي في الجزء المخصص لغزة المفوضة لشؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا سويكا. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، غيوم ميرسييه، إن المشاركة “تنسجم مع التزام الاتحاد الأوروبي القوي بدعم السكان على الأرض”.

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم مالي للسلطة الفلسطينية، إذ أقر العام الماضي برنامج دعم متعدد السنوات بقيمة 1.6 مليار يورو، إضافة إلى 500 مليون يورو كمساعدات إنسانية منذ أكتوبر 2023.

ومع ذلك، أوضحت المفوضية أن الاتحاد لا يعتزم الانضمام إلى “مجلس السلام” بسبب تحفظات تتعلق بميثاقه وحوكمته وآليات تنفيذه.

وقد رفضت عدة دول أوروبية الانضمام إلى المجلس، معتبرة أنه يتجاوز إطار غزة ويتداخل مع صلاحيات الأمم المتحدة. وكانت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن، أول من أعلن رفضه، معتبرًا المجلس محاولة لمنافسة المنظمة الدولية. في المقابل، أعلنت دول مثل إيطاليا وقبرص مشاركتها بصفة مراقب، بينما انضمت المجر وبلغاريا كعضوين كاملين.

وأثار حضور دوبرافكا سويكا انتقادات داخل البرلمان الأوروبي، حيث طالبت كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين بتوضيحات، محذّرة من أن المشاركة “تثير تساؤلات جدية حول الغرض والشرعية”، في وقت ينبغي فيه على الاتحاد الأوروبي الدفاع بحزم عن القانون الدولي والتعددية.

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم المقبل في بروكسل مستقبل “مجلس السلام” مع مديره العام نيكولاي ملادينوف.

ويأتي الاجتماع الذي ترعاه لندن في لحظة دبلوماسية معقدة، حيث تتقاطع محاولات إحياء المسار السياسي مع واقع ميداني شديد التوتر، وانقسامات دولية حول آليات إدارة غزة ومستقبل القضية الفلسطينية، ما يجعل نتائج اللقاء—رغم رمزيته—محفوفة بالشكوك والتحديات.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code