نشرة المدار الإخبارية
التغطية اليومية الشاملة للشؤون الأوروبية والدولية
عقد وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) اجتماعاً رفيع المستوى في بروكسل لمناقشة التحديات الأمنية المتزايدة وتطوير قدرات الردع المشتركة. ركزت الجلسات على تعزيز الوجود العسكري في الجناح الشرقي لأوروبا لمواجهة التهديدات السيبرانية والتقليدية المتطورة، مع التأكيد على ضرورة رفع ميزانيات الدفاع للدول الأعضاء. شدد الأمين العام على أن وحدة الحلفاء هي الركيزة الأساسية للأمن القومي الأوروبي، مشيراً إلى خطط لتحديث أنظمة الدفاع الجوي وتوسيع الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي لضمان الاستقرار الإقليمي وحماية السيادة الدولية ضد أي اعتداءات محتملة في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها القارة والعالم أجمع.
أصدر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت تقريراً حول آفاق الاقتصاد في منطقة اليورو، محذراً من استمرار ضغوط التضخم وتأثيرها على القوة الشرائية. وأكدت رئاسة البنك أن السياسات النقدية الحالية تهدف إلى تحقيق التوازن بين كبح الأسعار وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام. دعا التقرير الحكومات إلى تنسيق الجهود لتقليل العجز المالي ودعم الاستثمارات الخضراء والتحول الرقمي لضمان استقرار العملة الموحدة. وأشار الخبراء إلى أن تعافي سلاسل التوريد العالمية يمنح بصيصاً من الأمل، لكن المخاطر الجيوسياسية تظل قائمة، مما يتطلب حذراً شديداً في إدارة الموارد المالية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الأوروبي الموحد.
استضافت باريس قمة دولية لبحث التعاون الأمني والدفاعي المشترك تحت مظلة الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي. ركزت النقاشات على تطوير صناعة دفاعية محلية قوية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الخارجية في المجالات الحيوية. وأكد الجانب الفرنسي أن تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية يساهم في تحقيق توازن دولي ويدعم جهود السلام في مناطق النزاع. كما تناولت القمة ملفات الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية للطاقة من الهجمات التخريبية. اختتم القادة اجتماعهم بالاتفاق على خارطة طريق لتنسيق التدريبات العسكرية المشتركة وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاستخدامات الدفاعية، بما يضمن سيادة القارة وحماية مصالحها الحيوية في ظل نظام عالمي يتسم بالتنافسية العالية والتقلبات المستمرة.
عقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً في روما لمناقشة ميثاق الهجرة الجديد وإدارة الحدود الخارجية. ركز الاجتماع على سبل مكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتطوير برامج إعادة التوطين القانونية لضمان حقوق الإنسان. وأكدت إيطاليا على ضرورة التضامن الفعلي بين الدول الأعضاء في توزيع المسؤوليات، مشيرة إلى أن حماية الحدود هي مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً أمنياً وتقنياً عالياً. كما تم التطرق إلى أهمية دعم دول المصدر اقتصادياً لتقليل دوافع الهجرة غير النظامية. يهدف الميثاق إلى خلق منظومة لجوء عادلة وسريعة تضمن الأمان للمستحقين وتحد من التسلل غير الشرعي، مما يعزز الاستقرار الداخلي لدول الاتحاد ويحمي قيم التضامن الأوروبي الأساسية.
عقد قادة إسبانيا وبلجيكا اجتماعاً ثنائياً رفيع المستوى في مدريد لمناقشة ملفات رئاسة الاتحاد الأوروبي والتنسيق بين الدولتين في إدارة القضايا المصيرية. ركز الاجتماع على تعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة أزمات الطاقة عبر تبني سياسات موحدة للطاقة المتجددة. وأكد الجانبان على أهمية دعم التحول الأخضر وتسهيل الاستثمارات الصناعية لضمان مستقبل مستدام. تناول القادة أيضاً سبل تعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين وتطوير برامج مشتركة لدعم الشباب والابتكار التكنولوجي. تأتي هذه القمة لترسيخ التعاون بين العواصم الأوروبية في ظل تسلم إسبانيا وبلجيكا لمهام الرئاسة الدورية، مما يضمن استمرارية المشاريع الكبرى داخل الاتحاد الأوروبي وتحقيق الرفاهية لجميع المواطنين في ظل التحديات الراهنة.
