الجمعة. فبراير 20th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 14 Second

كتبت : كوثر الفرجاني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_مزيج من الألوان المفعمة بالحياة استخدمها الفنان الليبي عبد.المولى الشوشان لتصوير لمحة من التراث الليبي  في لوحاته بمشاهد من إحدى الحارات، أو الحومات بالمدينة القديمة، ومشاهد أخرى للقوارب الصغيرة المعروفة في طرابلس بالفلوكات، وتناسق الالوان في مشهديات رائعة تجسد صور المجاهدين والفرسان الليبين، لوحات اشتغل الفنان على التفاصيل اليومية وكانها نوافذ مفتوحة على مشهد يومي واقعي،  يشاهده الأمر خلال ذهابه وايابه.كل هذا تجمع في المعرض التشكيلي الأول للفنان عبد المولى الشوشان «مدارات البهجة»، برعاية الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، وإشراف المركز القومي للفنون والتراث، وتنظيم رواق الحارة للفنون التشكيلبة، وسط حضور فني وثقافي لافت. بالإضافة إلى حضور رسمي وثقافي  تقدّمه رئيس الهيئة عبدالباسط أبوقندة، إلى جانب مديري الإدارات والمكاتب والمراكز بالهيئة، وممثلين عن جهاز تطوير المدينة القديمة، وكوكبة من الفنانين والإعلاميين والمثقفين.وشكّل الافتتاح مناسبة ثقافية جمعت بين المسؤولين والمهتمين بالشأن الفني، في رسالة تؤكد اهتمام المؤسسات الرسمية بدعم الحركة التشكيلية ورعاية المبدعين، وتعزيز دور الفنون في تنشيط المشهد الثقافي المحلي.ضمّ المعرض ما يزيد على عشرين لوحة تنتمي إلى المدرسة الواقعية، قدّم فيها الشوشان خلاصة مسارٍ طويل تشكّل عند تقاطع العمارة بالفن.وُلد الشوشان في طرابلس عام 1973، وتخرّج في تخصص الهندسة المعمارية قبل أن يواصل دراسته في كلية الفنون الجميلة – قسم الرسم والتصوير – بجامعة طرابلس عام 1998. هذه الخلفية الأكاديمية تنعكس بوضوح في إحكام البناء التشكيلي داخل لوحاته؛ إذ تبدو العلاقات بين الكتل والفراغات محسوبة بعناية، والخطوط تقود العين بثقة دون أن تفقد عفويتها.وهو رسام تشكيلي لييي ، انعكس تخصصه الأكاديمي على لوحاته  فانتمت لوحاته للمدرسة الواقعية، محباً للتفاصيل المدينة القديمة فكانت مدينته مصدر إلهامه.تميزت أعماله بجمال الألوان وتناسقها،كما عمل الشوشان مصمّمًا للطوابع في شركة بريد ليبيا، إلى جانب نشاطه في التصميم الداخلي، ولربما هذا ايضا انعكس على اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة والدقيقة التي تراها واضحة في كل لوحة على حدة.نقل وجسد الواقعية في المجتمع اللييي وتحديدا البيئة الطرابلسية بكل تفاصيلها،  بشكل حديث من حيث الأداء الفني مع المحافظة على الموروث الثقافي والاجتماعي.صور في لوحاته الزيتية “المدينة القديمة” امرأتان تسيران في حارة قديمة من حارات طرابلس  ترتدين الملابس البيضاء التقليدية، كما أعطى للقوارب الصغيرة على ضفاف المتوسط  مساحة كبيرة من فنه، حيث طغى اللون الازرق على عدد.كبير منها، في لفتة ذكية إلى سمات تميز مدينة طرابلس، وتعد.علامة من علاماتها البارزة على طول ميناءها البحري.لوحة مفعمة بمزيج من الألوان الحارة والباردة مثل الأصفر والأزرق والارجواني، ينظر المشاهد من زاوية تظهر أمامه الحارة الملتوية ذات الاقواس المبنية من الحجارة.«مدارات البهجة»،  تجربة تاسم للهدوء والسكون لا إلى الصخب، وإلى التأمل لا إلى المباشرةو يراهن على قوة الضوء  وعلى قدرة الواقعية على أن تبقى حيّة، متى ما انطلقت من إحساس صادق بالبيئة المحيطة بكل تفاصيلها  مع عفويتها وجمالها.

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code