الجمعة. فبراير 20th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 26 Second

ابراهيم عطا “كاتب فلسطيني

لماذا لا تقوم ايران بعمل عسكري استباقي يقلب الامور رأسا على عقب ويعيق استعدادات العدو وقد يوقف ألهجوم الامريكي الصهيوني الذي أصبح وشيكا؟

أنا لست محللا عسكريا ولا خبيرا في الامور التكتيكية والخطط والعمليات الاستراتيجية أو الخدع والضربات الاستباقية، ولكني في نفس الوقت لا أظن أن الجمهورية الاسلامية وقيادتها الحكيمة لم تتعلم من الاخطاء المدمرة التي وقعت فيها الكثير من الدول مثل عراق صدام وفنزويلا مادورو وكذلك المقاومة اللبنانية…

الحرب اصبحت على الأبواب والحشود الهائلة متواصلة، وهي ليست للاستعراض او للضغط في المفاوضات التي تستخدم للمناورة والخدعة كما حدث في الحرب السابقة، وقد يعيدون الكرة اليوم لكسب الوقت و لاستخدام عنصر المفاجأة، لان الصهاينة وحكومة العالم العميقة من خلفهم، يدفعون باتجاه الحرب ولا شيء غير الحرب، مهما كانت نتائج المفاوضات ومهما قدمت طهران من تنازلات، ولديهم من الوسائل ما يكفي لتغليب صوت طبول الحرب على صوت أجراس السلام…

ساعة الصفر إقتربت ولكن السيناريو الذي وضع غير معلوم ولم تتضح طبيعته بعد، فقد يكون على الطريقة التقليدية التي استخدمت في الحرب احتلال العراق، أي عمليات قصف مكثف وتدمير لاهم المنشأت والقواعد والمؤسسات العسكرية والحكومية تستمر لاسابيع و ربما لأشهر، وهذا ليس مرجحا في ظل التطور التكنولوجي العسكري الهائل، ولانهم يخشون ان تتحول لحرب استنزاف لصالح طهران…

وربما يكون على الطريقة الفنزويلية اي من خلال عملية اختراق واسعة وتجنيد لكبار القادة، ومن ثم عمليات إختطاف لمسؤولين وزعماء في النظام الايراني يتبعه تحرك شعبي على الارض، وهو ما قد يكون مستبعدا ايضا بعد تجربتهم الاخيرة، وكذلك لأن تركيبة ايران الجيوسياسية لا تشبه البتة التركيبة الفنزويلية…

ليبقى الخيار الاكثر ترجيحا هو استخدام اسلحة أكثر تطورا وتعقيدا وتعتمد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما ألمح اليه الصهيوني ايدي كوهين عندما تحدث عن أسلحة سيبرانية تعتمد على انواع من الأشعة أو الموجات الكهرومغناطيسية التي تؤدي إلى شلل مدن بكاملها او إذابة الاسلحة والمعدات وحتى الشخصيات وهي في أماكنها…

الدكتاتور الامريكي الاشقر أمهل ايران بالامس من ١٠ الى ١٥ يوما ولكن حتى هذه المهلة قد تستخدم للخديعة، وربما تبدا الولايات المتحدة الإرهابية بضربات محدودة لاهداف حساسة ومنتقاة تفسح بعدها المجال للصهاينة لتنفيذ دورهم…

ايران تقول انها لن تصنع أسلحة نووية، (وأنا اسأل لماذا وهي مهددة من قوى نووية؟)، وتقول انها لن تبدأ الحرب، (وانا أسال لماذا والعدو يستعد للانقضاض عليها)، ولكنها تؤكد جهوزيتها للمواجهة وللانتصار على الاعداء، (قدرة على اغراق حاملات طائرات ومحو الكيان بكبسة زر)، فهل اعتمدت في ذلك على العقيدة والايمان وما أعدته لهم من قوة عسكرية واسلحة متطورة، أم على دعم روسي وصيني لامحدود سيغير المعادلات والموازين ويفرض عليهم المطاف التقهقر والتراجع؟

لنرى ما ستحمله الايام والساعات من مفاجآت والى حينه ندعو بالنصر والتمكين لايران لانها كانت وستبقى السند الاول لشعبنا ومقاومته ضد الاحتلال، والقلعة المنيعة أمام الغطرسة والتكبر الصهيوامريكي الذي سيزداد عنجهية وظلما لو تمكن من اسقاط هذا الحصن…

الحرب القادمة ستكون نقطة تحول تاريخية، وما بعدها لن يكون كما قبلها، لان سقوط القلعة الايرانية سيحولنا الى عبيد لهم ودواب “غوييم” لليهود المتطرفين، وقد يتحول العالم برمته الى ما يشبه جزيرة إبستين…(وللحديث تتمة)، جمعة طيبة لكل الاحبة، ورمضان كريم…أبو انس

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code