شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة مهمة، أرسلت الحكومة في هولندا يوم 18 فبراير 2026 رسالة رسمية إلى Eerste Kamer (مجلس الشيوخ الهولندي)، ردّت فيها على جميع أسئلة اللجنة المختصة بالهجرة واللجوء. وبهذه الخطوة أصبح مشروع قانون يُعرف باسم Asielnoodmaatregelenwet، أي «قانون تدابير الطوارئ للجوء»، قريبًا جدًا من المناقشة النهائية والتصويت.
إلغاء الإقامة الدائمة الخاصة باللاجئين مستقبلًا
ينص المشروع على أنه لن يتم منح إقامة دائمة خاصة باللجوء بعد الآن.
بدلًا من ذلك، يمكن للشخص بعد خمس سنوات من الإقامة القانونية أن يتقدم بطلب للحصول على إقامة طويلة الأمد أو إقامة دائمة عادية، بشرط أن يحقق شروطًا معينة مثل مستوى دخل كافٍ والاندماج في المجتمع.
كما توجد استثناءات محدودة بعد عشر سنوات من الإقامة القانونية أو في حالات طبية خاصة.
تشديد شروط لمّ الشمل
سيتم تقليص لمّ الشمل ليقتصر بشكل أساسي على الأزواج المتزوجين رسميًا والأبناء القُصّر.
الشركاء غير المتزوجين سيكونون من أكثر الفئات تأثرًا بهذه التغييرات.
ومع ذلك، سيبقى من حق الأشخاص الطعن في قرارات الرفض استنادًا إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
تسريع إجراءات اللجوء
يقترح القانون إلغاء مرحلة كانت تُعطي طالب اللجوء إشعارًا مسبقًا قبل صدور قرار الرفض، لأن هذه المرحلة كانت تستغرق وقتًا طويلًا.
الهدف هو تسريع البتّ في الطلبات، رغم أن الحكومة تعترف بأن التطبيق في البداية قد يشهد بعض البطء المؤقت.
تجريم الإقامة غير الشرعية في حالات محددة
ينص المشروع على معاقبة من يرفض مغادرة البلاد رغم قدرته على ذلك، أو من يعرقل إجراءات الترحيل.
لكن لن يشمل ذلك الأشخاص الذين يتعذر ترحيلهم، أو ضحايا الاتجار بالبشر، أو المرضى، كما لن يتم تجريم من يقدم مساعدات إنسانية.
لماذا تقول الحكومة إن هذه التعديلات ضرورية؟
تؤكد الحكومة أن نظام اللجوء يعاني من ضغط كبير، حيث يوجد أكثر من 50 ألف طلب لجوء متراكم، إضافة إلى نحو 53 ألف طلب لمّ شمل.
وقد خصصت 115 مليون يورو لدعم دائرة الهجرة والجنسية Immigratie- en Naturalisatiedienst (IND) والمحاكم لتسريع الإجراءات.
ماذا بعد؟بعد إرسال هذه الرسالة، أصبح المشروع في مرحلته الأخيرة داخل مجلس الشيوخ، حيث سيتم قريبًا مناقشته والتصويت عليه. وإذا تمت الموافقة عليه، فقد يشكل ذلك أحد أكبر التغييرات في سياسة اللجوء في هولندا خلال السنوات الأخيرة.
هولندا 24
