شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_بدأت السلطات التعليمية في فلاندرز العمل على إعداد استراتيجية موحدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل قطاع التعليم، في خطوة تهدف إلى تنظيم استخدام هذه التكنولوجيا المتسارعة داخل المدارس والجامعات.
ويشارك في المشروع الجامعات الفلمنكية الخمس إلى جانب عدد من الكليات ومراكز الأبحاث وخبراء من القطاع الخاص، وذلك بطلب من وزيرة التعليم الفلمنكية زوهال دمير.
ومن المنتظر أن تعمل هذه الجهات خلال الأشهر المقبلة على وضع إطار واضح يحدد كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل التعليم الناطق باللغة الهولندية في بلجيكا.
وبحسب الأرقام الحالية، فإن حوالي ربع معلمي المدارس الابتدائية في فلاندرز يستخدمون بالفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تتضاعف النسبة تقريبًا داخل التعليم الثانوي.
لكن رغم هذا الانتشار السريع، لا توجد حتى الآن قواعد واضحة أو معايير موحدة تنظم طريقة استخدام هذه الأدوات داخل المؤسسات التعليمية.
وترى السلطات التعليمية أن تطور الذكاء الاصطناعي يسير بوتيرة أسرع من القوانين والتدريبات والإجراءات الأمنية المطلوبة لمواكبته.
ولهذا السبب، خصصت الحكومة الفلمنكية ميزانية بقيمة 10 ملايين يورو لإطلاق المبادرة الجديدة.
وأكدت وزيرة التعليم زوهال دمير أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد المعلمين ويوفر دعمًا أفضل للتلاميذ، إضافة إلى المساهمة في تحسين القرارات التعليمية.
لكنها شددت في الوقت نفسه على أن ذلك يجب أن يتم داخل بيئة آمنة وبقواعد واضحة، مع بقاء الإنسان صاحب القرار النهائي دائمًا.
وأضافت الوزيرة أن حماية الأطفال لا تعني منع الذكاء الاصطناعي، بل تعليم التلاميذ والمعلمين كيفية استخدامه بطريقة نقدية ومسؤولة.
وتركز الخطة الجديدة على خمسة محاور رئيسية، من بينها تعليم التلاميذ استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول، وتحضير قطاع التعليم لسوق العمل المستقبلي.
كما تشمل الخطة تقديم دعم إضافي للمعلمين والأساتذة، وضمان أن يساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التعلم والتعليم.
وتهدف السلطات أيضًا إلى مساعدة المدارس وصناع القرار على اكتشاف التجارب الناجحة وتوسيعها بسرعة أكبر.
وشبهت الوزيرة الوضع الحالي ببناء شبكة قطارات دون إشارات أو قواعد أمان، معتبرة أن إدخال الذكاء الاصطناعي إلى التعليم يحتاج أولًا إلى إطار تنظيمي واضح قبل توسيع استخدامه.
وترى الحكومة الفلمنكية أن وضع هذه القواعد سيسمح لاحقًا بتطوير تطبيقات تعليمية أكثر أمانًا وكفاءة داخل المدارس والمؤسسات التعليمية.
وكالات
