شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة تمثل بداية مبكرة للسباق الانتخابي الهولندي، كشف حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD) اليميني عن برنامجه الانتخابي للانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل، مؤكدًا أنه يسعى لإخراج البلاد “أقوى من العاصفة”، كما جاء في عنوان مسودته البالغة 81 صفحة، التي نُشرت مساء الجمعة. ومن المتوقع أن يصوت أعضاء الحزب عليها في سبتمبر.
يحمل البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يُعد أول برنامج يُطرح خلال العطلة الصيفية، توجهات حاسمة قد تعيد رسم معالم السياسات الاقتصادية والاجتماعية في هولندا. ويعِد الحزب بتخفيض الضرائب لأصحاب المشاريع الصغيرة، وتقديم حوافز مالية للموظفين، وزيادة الإنفاق العسكري، بينما يتجه في المقابل إلى تقليص تغطية الرعاية الصحية وتقييد نظام الرعاية الاجتماعية.
وأكد الحزب أن التركيز الأساسي سيكون على “المواطن الهولندي المجتهد”، من خلال دعم النمو الاقتصادي وتسهيل الإجراءات لأصحاب الأعمال. ومن بين المقترحات الرئيسية، إلغاء إلزام أصحاب الشركات الصغيرة بدفع رواتب الموظفين في العام الثاني من الإجازة المرضية، والحفاظ على إعفاءات ضرائب الرهن العقاري، رغم الانتقادات الاقتصادية المتزايدة.
كما تعهد الحزب بإصدار قانون جديد يضمن احتفاظ العاملين بأفضلية مالية واضحة مقارنة بغير العاملين، مع قطع المساعدات الاجتماعية عن الذين يرفضون فرص العمل المناسبة أو الذين لا يتقنون اللغة الهولندية.
وفي تحول ملحوظ، لم تعد قضايا اللجوء والهجرة في صلب برنامج الحزب، لكنها لا تزال حاضرة عبر مقترحات بتقليص جودة مراكز استقبال اللاجئين، وإلغاء أولوية حصول اللاجئين المعترف بهم على السكن.
على صعيد الدفاع، يقترح الحزب رفع الإنفاق العسكري إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي لمواجهة التهديد الروسي، ويشير إلى إمكانية إعادة التجنيد الإجباري في حال فشل استقطاب عدد كافٍ من المتطوعين.
أما في مجال البيئة، فقد دعا الحزب إلى خفض انبعاثات النيتروجين بنسبة 50% بحلول عام 2035، دون التطرق إلى شراء الأراضي من المزارعين بشكل إجباري، وهو بند كان محط خلاف في الحكومة السابقة.
ويتضمن البرنامج كذلك مقترحات مثيرة للجدل مثل رفع سن التقاعد تماشيًا مع متوسط العمر، وإلغاء توسيع رقابة الإيجارات، وتوسيع الطاقة الاستيعابية لمطار سخيبول وافتتاح مطار ليليستاد، وخفض سن التعليم الإلزامي إلى 4 سنوات، وتجريم إغلاق الطرق السريعة من قبل الناشطين البيئيين والمزارعين المحتجين.
تمثل هذه الانتخابات لحظة مفصلية في تاريخ السياسة الهولندية، وسط تغيرات دولية واقتصادية كبرى، ويُتوقع أن يكون لها تأثير بعيد المدى على مستقبل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والدفاعية في البلاد.
هولندا24
