السبت. مارس 21st, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 44 Second

د.علي عياد الكبير

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_البداية كانت فكرة ،،،

 اليكم نسرد قصة النجاح والإرادة القوية التي اطلقت عليها البداية كانت فكرة التي تكللت بإتمام دراسة ” المياه الكبريتية العلاجية بالمنطقة الوسطى وإمكانية إقامة منتجعات علاجية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية ” حيث كانت الأولي في ليبيا  ،ومن خلال المسح الميداني تم مسح 24% من مساحة ليبيا في هذه الدراسة، هي صدفة عندما كنت في رحلة عمل بمنطقة العوينات الغربية ” مدينة غات ” الجميلة ذات الطابع الصحراوي  في سنة 2000 م ، أثناء قيام مركز البحوث الصناعية  بدراسة المنطقة من الناحية الجيوفيزيائية ، وكان عملي من ضمن الفريق في إعداد اعمال مساحية ذلك الوقت ، وفي يوم الجمعة كانت راحة لأعضاء الفريق فقررنا الذهاب في رحلة استجمام بصحراء غات وتناول وجبة الغذاء في براري مدينة غات في عمق الصحراء  وبجوار الجبال الشاهقة اكاكاس ، وأثناء تجوالنا  في هذه الصحراء عثرنا على سيارة بيجو موديل 504 بيضاء اللون غارقة في الرمال وبها اربعة اشخاص كبار السن ويحملون معهم بعض التموين ، وعدد ثلاثة ماعز داخل السيارة فاتجهت اليهم ، وسلمت عليهم جميعهم وسالت السائق أين انت ذاهب بهذه السيارة وهي ليس بسيارة دفع رباعي فهي غير صالحة  في المكان انت تحتاج الى سيارة دفع رباعي لاستخدامها في المنطقة ، فقال لي تعودنا ان نستعمل هذه السيارة ، ولكن على العموم نحن في المساعدة سوف نحل هذه الشكلة  نظرا لقيادتي سيارة دفع رباعي ، وبعدها اجابني باننا في اتجاه المياه الساخنة وذلك للاستفادة منها في العلاج أصدقائي الروماتيزم ، ونحن ذاهبون الى هذه المياه للاستفادة منها في العلاج واخبرني سوف يمكثوا فيها عشرة أيام . بعد ذلك قررت الذهاب معهم للاطلاع على هذه المياه الساخنة وكيف يستخدمون فيها حتى وقفت على تلك الأحواض القديمة المتسخة بالشوائب المختلفة وصغيرة الحجم وبدائية جدا.  عندها راودني سؤال لماذا لا تقام منتجعات علاجية على عيون وآبار المياه الكبريتية بأعلى المواصفات العالمية للاستثمار؟

 حيث تعتبر ليبيا من أهم الدول في المنطقة العربية التي تتوفر فيها هذه العيون الكبريتية والغير مستغلة حتي الآن وتتوزع المياه الكبريتية بالمنطقة الوسطي بليبيا والتي لم يتم استثمارها حتى الآن. هذه الدراسة التي تعتبر الأولي في ليبيا والتي ستفتح آفاق مستقبلية للعلاج بالمياه الكبريتية بليبيا.

  لقد تبين من خلال الزيارات الميدانية لفريق الدراسة برئاسة الدكتور / علي عياد الكبير، والتي بدأت في شهر سبتمبر 2016 وانتهت شهر يناير 2017، بمسح قرابة 24% من مساحة ليبيا بانها تختلف في العمق ودرجة الحرارة وتتراوح درجة حرارتها ما بين 42 , 80 درجة مئوية ومن خلال الكشف والتحاليل اتضح احتواء الكثير منها على أعلى نسبة من عنصر الكبريت مقارنة بالآبار المنتشرة في مناطق اخرى من العالم وكما تحتوي هذه المياه الطبيعية على عدة أملاح معدنية وبعض المعادن ذات القيمة العلاجية للعديد من الامراض.

      ترجع أهمية هذه الدراسة لوجود عدد كبير من المياه الكبريتية بالمنطقة الوسطي بليبيا المتمثلة في الينابيع الساخنة الغنية بالمعادن ولم يتم دراستها حتي الآن، وذلك للاستفادة منها في الجانب الاقتصادي والاجتماعي وتنمية المنطقة التي يتم اختيارها من ضمن المناطق المستهدفة للإقامة المنتجعات.

     حيث عرفت الانسانية بعض الصفات العلاجية للمياه الكبريتية من خلال الدراسات العلمية الحديثة أوضحت أن للمياه الكبريتية عدة استخدامات علاجية حيث كانت مواقع الينابيع الحارة مركز جذب النشاط والاستيطان البشري منذ أقدم العصور بفعل دورها في حماية صحة الإنسان من الأمراض وازدادت أهمية الينابيع المعدنية في أوقات الغزوات والحروب والأوبئة يستخدمونها لأغراض الاستحمام أو شرب مياهها واستنشاق بخارها لمعالجة الأمراض ، وكما ترجع اهمية دراسة المياه الكبريتية في معالجة العديد من الامراض كالصدف والأكزيما وبعض أنواع الحساسية وأمراض المفاصل والجهاز التنفسي والعصبي وفي تنشيط الدورة الدموية والأمراض الجلدية.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code