السبت. مارس 21st, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 31 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_تخطط حكومة “أريزونا” لإجراء تعديلات جوهرية على نظام معاشات الموظفين الحكوميين، مما سيؤثر بشكل مباشر على آلاف العاملين في القطاع العام.

هذه التعديلات تشمل إلغاء الأنظمة التفضيلية التي كانت تتيح التقاعد المبكر لبعض الفئات، مثل العسكريين عند سن 56 عامًا وسائقي القطارات في شركة السكك الحديدية البلجيكية NMBS/SNCB عند 55 عامًا، إضافة إلى تقليص قيمة المعاشات التقاعدية تدريجيًا.

نظام جديد لحساب المعاشات

حاليًا، يتم احتساب معاشات الموظفين الحكوميين بناءً على متوسط رواتبهم خلال آخر عشر سنوات من الخدمة، لكن هذا النظام سيتغير قريبًا.

ووفقًا للإصلاحات الجديدة، سيتم احتساب المعاش على أساس الأجور التي حصل عليها الموظف طوال حياته المهنية، على غرار ما هو معمول به في القطاع الخاص.

ومن المتوقع أن يتم تنفيذ هذا التغيير تدريجيًا، بحيث تزيد فترة الحساب عامًا واحدًا كل عام بدءًا من عام 2027 حتى 2062.

إلغاء الزيادات التلقائية

اعتبارًا من عام 2026، سيتم إلغاء معادلة معاشات الخدمة المدنية، مما يعني أن رواتب المتقاعدين لن ترتفع تلقائيًا عند زيادة رواتب الموظفين الحكوميين العاملين. هذه الخطوة قد تؤثر على القوة الشرائية للمتقاعدين الحكوميين وتثير قلقًا واسعًا بشأن مستقبلهم المالي.

لماذا كانت معاشات الموظفين الحكوميين أعلى تاريخيًا؟!

يعود التباين بين معاشات الموظفين الحكوميين والعاملين في القطاع الخاص إلى جذور تاريخية. يوضح البروفيسور Pierre Devolder (أستاذ التمويل والعلوم الاكتوارية بجامعة لوفان) أن الفكرة الأصلية لنظام التقاعد الحكومي كانت تهدف إلى تعويض انخفاض رواتب الموظفين الحكوميين مقارنةً بنظرائهم في القطاع الخاص، حيث كانوا يحصلون على أجور أقل رغم امتلاكهم لمهارات مماثلة، فضلًا عن قلة المزايا الأخرى المتاحة لهم.

أما بالنسبة للعاملين لحسابهم الخاص، فكانوا يتقاضون معاشات أقل لأسباب متعددة، أبرزها أنهم يتحملون وحدهم دفع الاشتراكات التقاعدية، بخلاف الموظفين الذين تشارك مؤسساتهم في دفعها. كما أن بعض العاملين لحسابهم الخاص كانوا يقللون من التصريح بمداخيلهم أو لا يعلنون عنها بالكامل، مما أدى إلى انخفاض مستحقاتهم التقاعدية لاحقًا.

الضمان الاجتماعي والاختلافات بين القطاعين العام والخاص

في عام 1944، تم إدخال نظام الضمان الاجتماعي الحديث في بلجيكا عبر “مرسوم Van Acker“، وكان هناك جدل حول دمج أنظمة التقاعد في نظام موحد، لكن العاملين المستقلين فضّلوا الاحتفاظ بنظامهم الخاص، معتقدين أنهم سيدفعون اشتراكات أعلى إذا تم توحيد الأنظمة.

هل الإصلاح ضروري؟

اليوم، وبعد عقود من التفاوت بين القطاعين، يرى الخبراء أن الفوارق بين رواتب الموظفين الحكوميين والعاملين في القطاع الخاص قد تلاشت تقريبًا. لكن المشكلة تكمن في أن موظفي القطاع الخاص يحصلون على معاش تكميلي  من شركاتهم، بينما يعتمد الموظفون الحكوميون فقط على معاش الدولة.

من هذا المنطلق، يُطرح تساؤل هام: هل يؤدي هذا الإصلاح إلى تقليل معاشات الموظفين الحكوميين دون تعويضهم؟ بعض المقترحات تدعو إلى إدخال نظام معاش تكميلي للقطاع العام، بحيث لا يصبح المتقاعدون الحكوميون في وضع مالي أسوأ مقارنةً بنظرائهم في القطاع الخاص.

ماذا بعد؟

في ظل هذه الإصلاحات، يبدو أن الامتيازات التقاعدية التي تمتع بها الموظفون الحكوميون لعقود قد أصبحت مهددة، وهو ما يثير تساؤلات حول العدالة في نظام التقاعد البلجيكي. هل سيؤدي هذا التغيير إلى تحسين استدامة المعاشات أم سيؤدي إلى انخفاض مستوى معيشة المتقاعدين؟ هذا ما ستكشفه السنوات القادمة.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code