
من قبل مهاجر نيوز
في اجتماع عُقد يوم الخميس 27 شباط،فبراير في “لو توكيه” بإقليم “با دو كاليه”، اتفق وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتاليو ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر على تعزيز الرقابة على الحدود. وشملت الإجراءات المتفق عليها زيادة الدوريات بحلول الصيف، وبناء مركز احتجاز في دونكيرك بحلول عام 2027، وتعيين محققين جدد لمكافحة شبكات التهريب. يأتي هذا الاتفاق بعد ثلاثة أشهر من مطالبة فرنسا للندن بتكثيف جهودها لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
اجتمع وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتاليو ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في “لو توكيه” (باد كاليه) يوم الخميس 27 شباط/فبراير. وأعلن الوزيران عن اتفاق لتمديد معاهدة ساند هيرست، الموقعة في عام 2018، حتى عام 2027 (بدلاً من آذار/مارس 2026)، لتعزيز وسائل مراقبة الحدود وتحسين التنسيق لمكافحة العبور غير النظامي للمانش.
أكد وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتاليو خلال عرض تقرير مرحلي حول أزمة الهجرة، على تحقيق تقدم ملحوظ في مكافحة عمليات العبور غير القانونية. وأشار إلى أنه في الأسابيع السبعة الأولى من عام 2025، انخفضت عمليات العبور الناجحة بنسبة 41%، وتم اعتراض 30% من المهاجرين غير النظاميين. وعزا ريتاليو هذا التقدم إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، حيث يتم نشر 1200 فرد يوميا على طول الساحل، ويتم تمويل 730 منهم بموجب اتفاقيات “ساند هيرست”. وأضاف الوزير “هذه النتائج هي ثمرة جهود متواصلة، وأؤكد أننا سنواصل تعزيز قواتنا وتحسين أدائنا لتحقيق المزيد من التقدم”.
كما أعلن وزير الداخلية عن وصول تعزيزات جديدة لفرق الأمن العاملة في كاليه. وكان قد أكد برونو ريتاليو في تصريح سابق على إضافة 75 عنصرا من شرطة الحدود منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي. بالإضافة إلى ذلك، بدأ تسيير دوريات في وسائل النقل العام في كاليه ودونكيرك والمناطق المحيطة بهما لتأمين الحياة اليومية للمواطنين

القضاء على شبكات المهربين من بين الأولويات
من أجل تعزيز مكافحة شبكات المهربين، ستتوجه وزارة الداخلية الفرنسية إلى اعتماد وسائل تحقيق إضافية. إذ أوضح الوزير في هذا الإطار، أن 14 محققا سينضمون إلى مجموعة الدعم التشغيلي (GAO) في دونكيرك اعتبارا من 1 آذار/مارس، وأن قائدهم سيكون من بين صفوف وحدة “RAID”.
بالتوازي مع ذلك، سيزداد عدد المحققين في مكتب مكافحة الاتجار غير المشروع بالمهاجرين (OLTIM) بستة محققين. كما تم إنشاء خلية لتبادل المعلومات مخصصة للاتجار بالمهاجرين في بداية الشهر، مما يسمح بربط مكتب مكافحة الاتجار غير المشروع بالمهاجرين (OLTIM) بخدمات الاستخبارات في الوزارات الأخرى.
كما تتطلع من جهتها السلطات البريطانية إلى تبني قانون ضد الهجرة غير الشرعية، يعتمد على تشريعات مكافحة الإرهاب لمعالجة شبكات تهريب البشر، وقد بدأت منذ أسبوعين دراسة هذا المشروع.
للمزيد
في إطار الدعم المالي البريطاني، سيتم تخصيص جزء لتمويل عمليات الإنقاذ التي تقوم بها إدارة الإطفاء والإنقاذ (SDIS) للمهاجرين، والتي تشكل 12% من تدخلاتهم، سواء في البحر أو على البر، حسب تصريح الوزير ريتاليو. بالإضافة إلى ذلك، سيشمل التمويل رعاية الناجين من حوادث الغرق.
وأكد برونو ريتاليو على أنه ” لا يدافع على الحدود بين فرنسا والمملكة المتحدة، بل أيضا على حدود خارجية لأوروبا”، مشيرا إلى أن “30٪ من الهجرة إلى أوروبا تنتهي هنا على هذا الساحل الشمالي لفرنسا”، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى “الدفاع عن هذه الحدود الخارجية”. خاصة من خلال ميثاق اللجوء والهجرة الذي “سيمكننا من الحصول على أدوات جديدة” و”إطار جديد”.

الاتفاقيات بين فرنسا وبريطانيا وأزمة البريكسيت
وقعت لندن وباريس في نهاية عام 2022 اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، تنص بشكل خاص على تمويل بريطاني لتعزيز عدد رجال الشرطة والدرك المنتشرين على الشواطئ الفرنسية.
وتنص هذه الاتفاقية التي تندرج في إطار معاهدة “ساند هيرست” الموقعة في يناير 2018 بين البلدين، على طائرات مراقبة بدون طيار جديدة، وكلاب بوليسية للكشف، وتبادل معلومات استخبارية معمق للقبض على المهربين.
وأشار برونو ريتاليو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى إمكانية إلغاء هذه الاتفاقيات “إذا لم تتحسن الأمور”، معتبرا أن “العلاقة بين فرنسا والمملكة المتحدة لا يمكن أن تقتصر على مجرد قيام فرنسا بالاستعانة بمصادر خارجية لحراسة الحدود بين البلدين”. وأعرب عن أسفه قائلاً “البريكست دمر جميع العلاقات المتعلقة بالهجرة” مع الحكومة البريطانية، داعيا إلى “طريق قبول قانوني بمعايير اقتصادية ولم شمل الأسر”.
