الجمعة. مارس 20th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 31 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_يشتد الجدل في الأوساط السياسية البلجيكية حول الاستثناءات المتعلقة بالحد من إعانات البطالة، حيث تواجه الحكومة انقسامات حادة بسبب الأشخاص الذين يخضعون لتدريبات طويلة الأمد لإعادة توجيههم إلى وظائف تعاني من نقص.

أثارت هذه القضية خلافًا بين حزبي الحركة الإصلاحية (MR) وLes Engagés، خاصة بعد تصريحات أورور تورنور، رئيسة مجموعة Les Engagés في البرلمان، التي أكدت على ضرورة منح العاطلين عن العمل وقتًا أطول للاندماج في سوق العمل.

انقسام داخل الأغلبية بشأن مدة الإعانات

رغم توافق جميع الأحزاب المشاركة في الحكومة البلجيكية، ومنها MR، Engagés، N-VA، Vooruit وCD&V، على مبدأ تقليص إعانات البطالة بمرور الوقت، إلا أن نقطة الخلاف تكمن في مدة هذه الإعانات، خاصة لمن يخضعون لتدريب طويل الأمد.

وفي هذا السياق، صرّحت تورنور قائلة:
“يجب علينا دعم العاطلين عن العمل والمرضى منذ فترة طويلة، والذين يصل عددهم في بلجيكا إلى 526,507 أشخاص، إذا كانوا يسعون لإعادة التوجيه المهني نحو وظائف تعاني من نقص.”

وأضافت:
“في برنامجنا، كنا مستعدين لمنح سنتين أو ثلاث سنوات إضافية من المزايا لمن يخضعون لتدريب مهني طويل، مثل الذين يدرسون للحصول على شهادة في التعليم لتدريس الرياضيات أو الذين يرغبون في العمل كمساعدي تمريض، وهو ما يستلزم عامين من التدريب. يجب أن نمنح هؤلاء الأشخاص فرصة حقيقية.”

CD&V وVooruit يساندان الاقتراح

لكن هذه الرؤية لا تنسجم مع ما تم الاتفاق عليه داخل الحكومة الفيدرالية، حيث ينص الإصلاح الحالي على تحديد الإعانات بعامين كحد أقصى. ويخشى المؤيدون لتمديد المدة أن يؤدي هذا القرار إلى عزوف الباحثين عن عمل عن الالتحاق بالدورات التدريبية الضرورية.

من جانبه، تبنى كل من حزبي CD&V وVooruit موقفًا داعمًا لرؤية Les Engagés، لكن وزير العمل الفيدرالي ديفيد كلارينفال (MR) كان صارمًا في رفضه لهذه المقترحات، حيث صرّح:
“هناك دورات تأهيلية لا تتطلب سنتين ويمكن إنجازها خلال فترة البطالة. أما المساقات الدراسية الطويلة، فهي تعتبر تعليمًا أكاديميًا وليس تدريبًا مهنيًا.”

وتابع الوزير موضحًا:
“أعرف الكثيرين الذين استكملوا دراساتهم أثناء العمل، مثل حضور الفصول الدراسية المسائية، لذا فإن استغلال إعانات البطالة لمتابعة دراسات أكاديمية طويلة ليس جزءًا من هذا الإصلاح.”

تحفظات داخل الحزب القومي الفلمنكي (N-VA)

يبدو أن الرفض الحكومي ليس قاطعًا تمامًا، إذ أن الوزيرة الفلمنكية زوهال ديمير (N-VA) أبدت مخاوفها من تأثير تقليص الإعانات على النقص الحاد في بعض الوظائف، مما قد يفتح الباب أمام مراجعة هذا القرار في المستقبل.

وفي ظل هذا الصراع، تؤكد تورنور أنها ستواصل الضغط لتحقيق هذا الاستثناء، معتبرة أن نهجها واقعي وعملي بعيد عن التعصب، وستعمل على تعزيز موقفها خلال الأسابيع المقبلة.

ووفقًا لإحصائيات المكتب الوطني للتوظيف (ONEM)، هناك أكثر من 11,300 شخص عاطل عن العمل بشكل كامل يتلقون إعانات البطالة في بلجيكا أثناء متابعتهم تدريبًا لمهن تعاني من نقص، بينهم 7,000 في فلاندرز، و4,000 في والونيا.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيتمكن هؤلاء من استكمال تدريبهم والحصول على فرصة عمل، أم أن سياسات التقشف ستفرض عليهم واقعًا مختلفًا؟

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code