شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في ظل تزايد الضغوط على المنظومة العقابية البلجيكية، اتخذت وزيرة العدل، أنيليس فيرليندن، موقفًا حاسمًا من ظاهرة الاكتظاظ في السجون، مقترحة نقل السجناء غير النظاميين أي أولئك الذين لا يحملون تصاريح إقامة قانونية إلى مراكز عودة مغلقة يديرها مكتب الهجرة، بدلًا من استمرار احتجازهم في المؤسسات العقابية التقليدية.
هذا القرار، الذي وصفته الوزيرة بضرورة “عملية”، يثير في الآن ذاته جدلًا قانونيًا في البلاد.
الواقع في السجون البلجيكية بات مقلقًا للغاية, فمع وجود ما يقرب من 13 ألف سجين في سجون لا تتجاوز قدرتها الاستيعابية 11 ألف مكان، أصبحت المساحات الخانقة هي القاعدة لا الاستثناء.
وزيرة العدل لم تتردد في وصف الوضع بوضوح حين قالت: “ليس لهم مكان في السجون البلجيكية”، في إشارة إلى السجناء الذين لا يحملون تصاريح إقامة، والذين يشكلون نحو ثلث نزلاء السجون حاليًا.
اقتراح فيرليندن يقضي بنقل هؤلاء السجناء إلى مراكز مغلقة تابعة لمكتب الهجرة، ما يُفترض أن يُسهم في تخفيف الضغط عن النظام العقابي، وتمكين السجون من التفرغ للسجناء الذين يخضعون لأحكام جنائية داخل المنظومة القضائية الاعتيادية.
ووفقًا لما نشرته صحيفة”هيت بيلانغ فان ليمبورغ” ، فإن الحكومة الفيدرالية تعمل حاليًا على إعداد اتفاقيات دقيقة بين إدارة السجون ومكتب الهجرة، لتأمين نقل السجناء غير النظاميين بأكبر قدر ممكن من الكفاءة والسرعة، استعدادًا لترحيلهم النهائي.
ومع ذلك، فإن هذه الخطة لا تمر دون معارضة. فمُنظمة العفو الدولية حذّرت من تحويل المراكز المغلقة إلى بديل عن السجون، مؤكدة أن هذه المؤسسات صُممت لأغراض إدارية مؤقتة، لا لتصبح امتدادًا للمؤسسات العقابية.
وفقًا للمتحدثة باسم أحد هذه المراكز، بولين بلونديل، فإن القانون لا يسمح باحتجاز الأشخاص في المراكز المغلقة إلا في سياق الترحيل، ولمدة لا تتجاوز أربعة أشهر.
حاليًا، تملك بلجيكا قدرة استيعابية في هذه المراكز تصل إلى 515 شخصًا، وهي قدرة مرشحة للزيادة في السنوات القادمة بأكثر من 400 مكان إضافي، بحسب ما أعلنته وزيرة اللجوء والهجرة آنيلين فان بوسويت.
وكالات
