شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_أدى المئات من المسلمين في بلجيكا اليوم صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد المركز الإسلامي والثقافي في العاصمة البلجيكية بروكسل.
ودعا إمام المسجد في خطبة العيد، المسلمين، إلى التعاضد والتكاتف ومد يد العون والتمسك بشريعة الله وقيم الإسلام الخالدة والبعد عن المنكرات ومحاربة الفتن والدعوة إلى التسامح.
وشهدت مختلف مساجد أحياء بروكسل ومساجد بلجيكا عامةً إقبالاً من جموع المسلمين على أداء الصلاة، حيث يمثل عيد الأضحى مناسبة سنوية لحوالي نصف مليون مسلم في بلجيكا يبين تمسكهم بالدين الحنيف وبشعائر الإسلام.
وتحرص العائلات المسلمة في بلجيكا على تبادل التهاني والزيارات ومساعدة المحتاجين خلال أيام العيد.
في المدن البلجيكية الكبرى مثل Brussels وLiège وAntwerp وCharleroi، تبدأ التحضيرات للعيد قبل أيام، حيث تنشط العائلات في شراء مستلزمات المناسبة، وتجهيز الولائم، والتحضير لاستقبال الأقارب والأصدقاء في لقاءات تحمل طابعاً اجتماعياً وإنسانياً عميقاً.
ويتميّز عيد الأضحى لدى المسلمين في بلجيكا بطقوس خاصة، أبرزها أداء صلاة العيد صباحاً داخل المساجد والمراكز الإسلامية، إذ غالباً ما تُقام الصلوات داخل الجوامع أو في قاعات مستأجرة بسبب محدودية المساحات المخصصة للتجمعات الدينية الإسلامية في بعض المدن. وتشهد هذه الصلوات حضوراً واسعاً للعائلات والشباب والأطفال، في مشهد يعكس التنوع الثقافي والديني داخل المجتمع البلجيكي.
كما تحافظ العائلات المسلمة على شعيرة الأضاحي، سواء عبر الذبح ضمن الأطر القانونية المعتمدة في بعض المناطق، أو من خلال توكيل جمعيات خيرية وهيئات إسلامية داخل وخارج أوروبا لتوزيع لحوم الأضاحي على المحتاجين والفقراء. ويُعد توزيع اللحوم ومشاركة الطعام مع الجيران والأقارب جزءاً أساسياً من روح العيد وقيم التكافل الاجتماعي.
ورغم الحضور الإسلامي الواسع في البلاد، فإن عيد الأضحى وعيد الفطر لا يُعتبران حتى الآن عطلتين رسميتين في بلجيكا، على عكس الأعياد المسيحية المعترف بها وطنياً. ويضطر كثير من المسلمين إلى طلب إجازات سنوية أو التغيب عن العمل والمدارس للاحتفال بهذه المناسبة الدينية.
وتشير تقديرات ديموغرافية حديثة إلى أن عدد المسلمين في بلجيكا يتراوح بين 600 ألف و860 ألف شخص، أي ما يقارب 5 إلى 7 بالمئة من سكان البلاد، مع تركز كبير في العاصمة بروكسل وبعض المدن الصناعية والتاريخية.
ورغم أن الإسلام مُعترف به رسمياً في بلجيكا منذ عام 1974، ضمن قائمة الديانات المعترف بها من الدولة، إلا أن ذلك لم ينعكس حتى الآن على ملف العطل الرسمية الدينية الإسلامية.
ويطالب ناشطون ومؤسسات مدنية منذ سنوات بضرورة الاعتراف بعيدَي الفطر والأضحى كعطل رسمية، باعتبار المسلمين جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي البلجيكي، خاصة مع تنامي أعداد الأجيال المسلمة المولودة داخل البلاد، ومشاركة أبناء الجالية في مختلف مجالات الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية.
الحكومة البلجيكية و أعياد مسلميها
ورغم غياب الاعتراف الرسمي، يبقى عيد الأضحى في بلجيكا مناسبة تحمل الكثير من الدفء الإنساني والهوية الثقافية، حيث تمتزج الروح الدينية بأجواء الأسرة والحنين والعطاء، ليؤكد المسلمون في كل عام قدرتهم على الحفاظ على تقاليدهم وقيمهم أينما كانوا.
لا توجد إحصائية رسمية دقيقة في بلجيكا حول عدد المسلمين، لأن الدولة البلجيكية لا تُسجل المواطنين على أساس الدين في الإحصاءات الرسمية، لكن أغلب الدراسات والتقديرات تشير إلى أن عدد المسلمين في بلجيكا يتراوح حالياً بين 800 ألف ومليون مسلم تقريباً من أصل نحو 11.8 مليون نسمة.
وتقدّر بعض المراكز الإحصائية نسبة المسلمين بحوالي 5.9% من سكان بلجيكا، أي ما يقارب 630 ألف مسلم وفق دراسات سابقة، بينما تشير تقديرات أحدث إلى ارتفاع العدد خلال السنوات الأخيرة بسبب النمو السكاني والهجرة ولمّ الشمل والمواليد الجديدة داخل الجالية المسلمة.
ويتركّز المسلمون بشكل رئيسي في المدن الكبرى مثل:
Brussels
Antwerp
Liège
Charleroi
Ghent
كما يُعد الإسلام ثاني أكبر ديانة في بلجيكا بعد المسيحية، وهو دين معترف به رسمياً من الدولة منذ عام 1974. وتضم البلاد مئات المساجد والمراكز الإسلامية، إضافة إلى حضور واضح للمسلمين في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية
مواقع الكترونيه
