إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية … _الكل يتحدث عن إنجازات الملكة اليزابيث الثانية التي توفيت يوم أمس عن ٩٦ عاما، وما حققته او عايشته خلال فترة حكمها، ولكن لا احد يتحدث عما فعلته مملكة بريطانيا العظمى بنا وبالعالم برمته منذ ما قبل ولادة الملكة حتى يومنا هذا…
بالنسبة لنا في البداية كان وعد بلفور المشؤوم الذي اعطى ما لا يملك (فلسطين) لمن لا يستحق (اليهود)، ومن ثم الانتداب البريطاني على فلسطين والذي تآمر ومهد لقيام الكيان الصهيوني المحتل للأراضي الفلسطينية حتى اليوم، حيث لا تزال بريطانيا، التي لم تعد عظمى، تحتفل بالذكرى السنوية للوعد الشيطاني الذي ادى الى تشريد شعب باكمله….
أما على الصعيد العربي، فقد بدأت بريطانيا، التي كان يوجه سياستها اليهود، بالتآمر لاسقاط الدولة العثمانية من خلال الغدر والوعود الكاذبة التي قدمتها لهم، ومن ثم كانت اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الدول العربية بين بريطانيا وفرنسا للسيطرة على العرب والتحكم في ثرواتهم…
وبالرغم من أن القرارات المهمة للمملكة يقوم باتخاذها رئيس الحكومة الا ان للملكة ما يكفي من السلطات للتاثير على السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالحروب والتدخلات العسكرية…
وكلنا يعرف او عايش فترة من سياسة بريطانيا خلال ترؤس اليزابيث العرش، والتي لم تكن اقل همجية وعدوانية تجاه شعوبنا وقضايانا واستخفافا بحقوقنا من سياسة الولايات المتحدةالإرهابية…ففي عهدها وقعت ابشع فظائع التاريخ التي ارتكبتها بلادها بحق شعوبنا والشعوب التي كانت تحت سيطرة امبراطوريتها، وربما أشرفت الملكة بنفسها على الكثير منها او لم تعترض على حدوثها…
ولا مجال هنا لتعداد الجرائم التي ارتكبتها بريطانيا وقواتها في العالم، ولكن نذكر على سبيل المثال ما عاصرناه نحن من فظائع في العراق حيث اغتصب الجنود مئات النساء وقتلوا الاف الاطفال، وكذلك في أفغانستان ودول كثيرة غيرها، بالاضافة الى مشاركتها في حروب مثل ليبيا واليمن…ولم نسمع الملكة الطيبة يوما تعترف او تدين او حتى تعارض اي من هذا الجرائم…
بالعربي الفصيح، هذه الملكة المحبوبة من قبل الكثير من حكامنا ومن العامة كانت جزءا من المشاريع الصهيونية التي تمت على حساب مصالح العرب والمسلمين، ومن يترحم عليها او يعلن الحداد لوفاتها انما هو جزء من هذه المشاريع وعبد للتأج البريطاني الصهيوني…
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…._
