شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_شهدت بلجيكا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأزواج الذين قاموا بتعديل عقود زواجهم خلال عام 2024، حيث بلغ عددهم 30,693 زوجًا، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن Notaire.be والتي نشرتها صحيفة De Zondag.
ويعكس هذا الرقم زيادة مستمرة مقارنة بالسنوات السابقة، إذ سجلت 25,713 حالة تعديل في 2022، و26,463 حالة في 2023، مما يشير إلى تزايد اهتمام الأزواج بإعادة صياغة التزاماتهم المالية والقانونية داخل الزواج.
تفاوت إقليمي في معدلات التعديلات
أظهرت الإحصائيات تفاوتًا كبيرًا في عدد العقود المعدلة بين مختلف المناطق البلجيكية، حيث استحوذت فلاندرز على النسبة الأكبر بـ26,044 زوجًا، بينما بلغ العدد في والونيا 3,718 زوجًا، وسجلت بروكسل 931 زوجًا فقط، مما يعكس اختلافات واضحة في التوجهات القانونية للأزواج في كل منطقة.
لماذا يلجأ الأزواج لتعديل عقود الزواج؟
بحسب بارت فان أوبستال، المتحدث باسم Notaire.be، فإن غالبية المتزوجين حديثًا يخضعون تلقائيًا لنظام “المجتمع القانوني”، الذي يقسم الممتلكات بين أصول شخصية لكل طرف، وممتلكات مشتركة تتضمن الدخل المشترك.
ويتيح تعديل العقد للزوجين إعادة ضبط مسؤولياتهما المالية بما يتناسب مع ظروفهما المتغيرة، لا سيما فيما يتعلق بالإرث، وحماية الأصول الشخصية، وإدارة الاستثمارات بشكل مستقل.
تزايد إبرام عقود الزواج الجديدة
إلى جانب الارتفاع في العقود المعدلة، شهدت بلجيكا أيضًا زيادة كبيرة في عدد عقود الزواج الجديدة خلال عام 2024، حيث تم إبرام 14,961 عقد زواج، وهو أعلى مستوى خلال الخمس سنوات الماضية. وتوزعت هذه العقود بين 8,855 زوجًا في فلاندرز، و4,527 في والونيا، و1,579 في بروكسل، ما يعكس استمرارية الإقبال على الزواج، ولكن مع وعي أكبر بالترتيبات القانونية والمالية المرتبطة به.
تحولات مجتمعية تعيد تشكيل مفهوم الزواج في بلجيكا
تعكس هذه الأرقام تحولًا جوهريًا في عقلية الأزواج البلجيكيين، حيث باتوا أكثر وعيًا بأهمية إدارة ممتلكاتهم بشكل قانوني واضح، ما يعكس توجهًا عامًا نحو حماية الحقوق المالية لكل طرف داخل المؤسسة الزوجية.
وكالات

