أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روتي أن القادة الأوروبيين “راضون تماماً” عن العملية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مضيفاً أن طهران كانت تشكّل خطراً حقيقياً على دول الجوار وأوروبا وأوكرانيا. غير أنه أوضح أن الحلف لن ينخرط عسكرياً في العملية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي قائدة هذه الحملة وفق ما وصفه بـ”قيادة العالم الحر”.
تصاعدت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية بأكثر من عشرين بالمئة في أعقاب إعلان شركة QatarEnergy وقف إنتاجها من الغاز المسال إثر الضربات على منشآتها بالخليج. وسجّل مؤشر Stoxx 600 تراجعاً بنسبة 1.7٪، كما خسرت أسهم شركات الطيران الكبرى أكثر من 8٪، في حين ارتفعت أسهم شركات الطاقة النرويجية مثل Equinor بنسبة 8٪ مستفيدةً من ارتفاع الأسعار.
وقّعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء سويسرا كارين كيلر-سوتر في بروكسل حزمة “الثنائيات الثالثة” المتضمنة ثماني عشرة اتفاقية تمنح سويسرا وصولاً احتكاكياً صفرياً إلى السوق الأوروبية، وتشمل اتفاقيات الكهرباء والأغذية والصحة والفضاء، مقابل اعتماد سويسرا القانون الأوروبي ديناميكياً ورفع مساهمتها التضامنية إلى 350 مليون فرنك سنوياً بدءاً من 2030.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أصدر أمراً بزيادة عدد الرؤوس النووية في الترسانة الفرنسية، مضيفاً: “لن نقدّم بعد الآن أي أرقام تتعلق بترسانتنا النووية”. ويأتي القرار في سياق الدعوة الأوروبية إلى مظلة نووية جماعية في ظل تراجع الضمانات الأمريكية لأمن القارة، ووسط تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط وعلى الحدود الشرقية لأوروبا.
احتجزت السلطات البلجيكية، بالتنسيق مع القوات الفرنسية، ناقلة النفط “إيثيرا” الرافعة للعلم الغيني في مياه بحر الشمال عند مخرج القناة الإنجليزية، وذلك ضمن حملة الاتحاد الأوروبي لمكافحة “الأسطول الظل” الروسي المرتبط بالتحايل على العقوبات. وأكد وزير الدفاع البلجيكي فرانكن أن هذه أولى عمليات الاحتجاز البلجيكية في هذا الملف.
كشفت وثيقة استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية لعام 2026 عن نقلة نوعية في السياسة الدفاعية، إذ تُوقف واشنطن ضمانها التلقائي للدفاع التقليدي عن أوروبا، مطالبةً حلفاءها في الناتو بإنفاق 5٪ من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع. وتتصدر الوثيقة مبدأ “أمريكا أولاً”، مما يجعل الاستقلال الدفاعي الأوروبي أمراً لا مفرّ منه بحسب المحللين.
حذّرت المفوضية الأوروبية من أن إغلاق إيران لمضيق هرمز قد يُعرّض 20٪ من واردات وقود الطائرات و20٪ من واردات الديزل الأوروبية لاضطرابات حادة، إذ تستورد أوروبا والمملكة المتحدة نصف وقود طائراتها من منطقة الخليج. وطالبت المفوضية بضمانات فورية لأمن الملاحة، مع تفعيل احتياطيات الطاقة الاستراتيجية الأوروبية.
في جلسة متقلبة بالأسواق المالية الأوروبية، ارتفعت أسهم شركات الدفاع ارتفاعاً لافتاً: BAE Systems الأمريكية-البريطانية +6٪، وليوناردو الإيطالية +3٪، وRenk الألمانية +3٪. في المقابل، تكبّدت أسهم الطيران والسياحة خسائر فادحة تجاوزت 8٪ لشركات كـ TUI وAccor وCarnival، وسط مخاوف من تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط.
أعادت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن التأكيد على أن أي هجوم أمريكي على غرينلاند سيُشكّل “نهاية الناتو وأمن ما بعد الحرب العالمية الثانية”. وتتصاعد في أروقة المؤسسات الأوروبية مناقشات سرية حول سيناريوهات الدفاع المشترك دون الغطاء الأمريكي، في وقت وصفت فيه المستشارة الأوروبية التوجهات الأمريكية بـ”التحدي الوجودي لهيكل الأمن الغربي”.
أعلنت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس عزم الاتحاد تعزيز قدرات مهمته البحرية “أسبيدس” العاملة في البحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي، وذلك في ضوء التصعيد الإيراني الأخير. وستُضاف سفن وموارد استخباراتية إضافية للمهمة التي تهدف إلى حماية الملاحة التجارية الأوروبية من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ.
