د. على الكبير
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_وان تكوفي”( وادي الكواكب) والتي تعتبر من أروع الرحلات في عمق الصحراء الغربية من ليبيا. حيثكانت الرحلة مبرمجة ومدفوعة التكاليف لفريق ورش العمل حول التنمية المكانية المستدامة بين الواقع والطموح ، من منظمة خبراء الجنوب للسياحة والانقاذ الصحراوي يوم 27-28 فبراير 2023م، وتم الاجتماع التحضيري لخط السير مع الخبير الصحراوي الحاج محمد ،قبل الرحلة بيوم ،
وتم تحديد موعد الانطلاق نحو وان تكوفي الذي يقع على بعد 250 كيلو متر تقريباً من أوباري ،وهو يقع شمال غرب العوينات الغربية ، تم التجهيزات الخاصة بالرحلة وانطلقنا في الموعد المحدد.
وعبر المسالك الصحراوي الوعرة ، ولكن مع منظمة خبراء الجنوب للسياحة والانقاذ الصحراوي ،كل شئ له ترتيب ودقة متناهية في القيادة الصحراوي ،وفي أثناء السير في عمق الصحراء الغربية من ليبيا شاهدت العديد من المعالم السياحية والجيومورفولوجية في الصحراء الليبية تتكشف أحياناً ،وتختفي مره اخرى ،مثل الأودية الجافة والأنهار والحفر الوعائية التي تشكلت في العصور المطيرة ،وآثارها واضحة على تكوين سطح الأرض ،وكما شاهدت ظاهرة النباك موجودة في مساحات واسعة من الصحراء الليبية ، وظاهرة الموائد الصحراوية مثل عش الغراب منتشرة بكثرة ، والرمال لها جمالها الطبيعي التي مهما سرنا في الصحراء فهي معنا وتسير ولا تنقطع عن أبصارنا رملة الزلاف ورملة ادهان اوباري سبحانه الله على إبداع الخالق ، رمال التي تعتبر ثروة كبيرة لو استغلت لكان رافد من الدخل القومي في ليبيا ، حيث تقوم عليها العديد من الصناعات.
المهم اقترب الليل ولم نصل الى وان تكوفي ونحتاج للقضاء ليلة في وادي تلختا في العراء في صحراء واسعة ، وعند التوقف في هذا الوادي بدأنا في تجهيز العشاء من قبل فريق منظمة خبراء الجنوب ، وإشعال النار في ليلة رومانسية شاركنا الحديث كل فرد في المجموعة وتبادلنا الآراء حول العديد من القضايا التي تهم السياحة الداخلية ، وما هي سبل الرقي بها.
وكان فنجان قهوة المميز التي لا تفارقني دائما لها مداق خاص وخاصة في احضان الصحراء.
ومن حسن التنظيم والتخطيط من قبل منظمة خبراء الجنوب كان المبيت بالقرب من بئر مياه ارتوازي تم حفره سنه 1951 م، حسب أقوال أحد المرافقين.
وفي الغروب تم تصوير فيديو لغروب الشمس. وفي الثانية عشر ليلاً الخلود إلى النوم فوق الأرض وتحت السماء في العراء وكانت ليلة لا تنسي مهما كان البرد قاصي ، ولكن تجربة رائعة جدا.
في الصباح الباكر بعد الصلاة وشرب فنجان قهوة العربية كنت مستعد لتصوير الفيديو عن شروق الشمس ليوم 28 فبراير ، كانت لقطات جميلة ورائعة وممتعة.
بعد الإفطار وربط الأمتعة التوجه إلى الهدف الرئيسي من الرحلة والوصول إلى وان تكوفي ( وادي الكواكب) .
حيث يقع وادي الكواكب (Planets Valley ) جنوب غرب ليبيا، ويقرب من مناطق شمال غرب العوينات الغربية . عند وادي يعرف باسم ( وان تكوفي ) . وهو الوادي الأغرب في ليبيا وربما عالميا لوجود صخور مختلفة فيه تتخذ في هيأتها شكل الكواكب ليشعر من يزور هذا الوادي وكأنه في الفضاء. يصل متوسط قطر كل صخرة حوالي متر وأقل من ذلك تقريبا ، وهي صخور كروية الشكل ، وتنتشر هذه الأشكال الكروية لمسافة 700 متر تقريبا. وما يميز ذلك الوادي أيضا أنه ذو أرضية صخرية لا زرع فيها ولا ماء.
وتعد هذه المنطقة أحد كنوز دولة ليبيا بصحرائها، رغم عدم علم الكثيرين بها.
وهذه نبذه مختصره عن هذه الرحلة، واخيرا اتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى منظمة خبراء الجنوب للسياحة والانقاذ الصحراوي على كرم الضيافة والترحيب ، وفي ختام الرحلة تم اختيار عينة من هذا الموقع وذلك لإجراء الاختبارات اللازمة ومعرفة تكوينها.
للاسف الشديد عندما زرت هذا تعرفت واكتسبت العديد من المعلومات عن واقع وادي الكواكب ، وذلك من خلال المسح الميداني لحدود وان تكوفي اكتشفت العديد من المعلومات .
والأمر الذي حيرني هو الكتابات التي يتناولها العديد من المواقع على محركات البحث في القوقل وهي معلومات بعضها مغلوطة عن الموقع والوصف وحجم الاحجار والمساحة التي يشغلها ، وغير ذلك من المعلومات غير صحيحة عنه … ونأمل من وكالات السفر والسياحة ومنظماتها المحافظة على هذا الكنز الثمين في تاريخ السياحة الداخلية والخارجية ، وهو مكسب علمي سوف يزداد أهمية كبيرة في مجال السياحة ، ونأمل التنبيه على السواح بعدم اخذ اي قطعة منه ، ولا تحريكها من أماكنها ،وعدم العبث بها.
وجميع الصور من تصويري الخاص
الدكتور علي عياد الكبير
قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية
نحن للوطن والوطن لنا
تحيا ليبيا تحيا ليبيا تحيا ليبيا
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
