شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_لم يعد الحديث عن المال والاستثمار وإدارة الميزانية أمرًا محظورًا بين الشباب البلجيكي، بل أصبح موضوعًا للنقاش المفتوح والتعلّم المستمر.ط، بحسب”سود انفو”
كشفت دراسة استقصائية أجرتها FSMA على 1000 شاب تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا أن هذه الفئة العمرية تتمتع بعلاقة أكثر استرخاءً مع المال مقارنة بالأجيال السابقة، وتسعى بنشاط لاكتساب المعرفة المالية.
مع تزايد التغيرات في عالم التمويل، لا سيما مع ظهور العملات المشفرة وانتشار الخدمات المصرفية الرقمية، يبحث الشباب عن مصادر موثوقة للمعلومات المالية.
وتُظهر الدراسة أن الذكاء الاصطناعي ومواقع البنوك من بين المصادر الأكثر استخدامًا، بينما يعتمد ثلث الشباب على المؤثرين الماليين في اتخاذ قراراتهم.
كما كشف أكثر من ربع المشاركين أنهم يعتمدون على موقع Wikifin، وهو منصة مخصصة للتثقيف المالي.
وفقًا للإحصاءات، 81% من الشباب يجدون الحديث عن المال مثيرًا للاهتمام، و96% يناقشونه بانتظام، بل إن 34% منهم يفعلون ذلك يوميًا.
ومع ذلك، فإن المواضيع الأكثر تداولًا بينهم تظل الراتب (38%)، مصروف الجيب (31%)، والمدخرات (27%). وتُظهر هذه النسبة أن الشباب أكثر ارتياحًا في مناقشة القرارات المالية اليومية مقارنة بالمسائل الأكثر تعقيدًا.
على الرغم من إدراج المفاهيم المالية في المناهج الدراسية، إلا أن الشباب يرغبون في معرفة المزيد، خاصة حول العملات المشفرة (27%)، الضرائب (26%)، إدارة الميزانية (26%)، والاستثمار (25%).
وتوضح الدراسة أن 38% من الشباب يعترفون بعدم امتلاكهم أي معرفة بالعملات المشفرة، مما يؤكد الحاجة إلى تعليم مالي أعمق وأكثر شمولًا.
بينما يميل الشباب إلى الحديث عن المال مع أقرانهم، فإن ثلثيهم يناقشونه أيضًا مع أسرهم. لكن مع التقدم في السن والحاجة إلى مشورة مالية أكثر احترافية، يتوجه الشباب بشكل متزايد إلى المصرفيين، مستشاري الاستثمار، المحاسبين، وسطاء التأمين، وكتاب العدل. وتُظهر البيانات أن هذا الاتجاه يصبح أكثر وضوحًا لدى الفئة العمرية بين 24 و25 عامًا.
يؤكد جان بول سيرفيه، رئيس FSMA، أن الشباب لديهم رغبة قوية في فهم الأمور المالية، مشيرًا إلى أن منصة Wikifin تلعب دورًا محوريًا في توفير المعلومات المالية بطريقة يسهل الوصول إليها
وأضاف أن الموقع شهد 6 ملايين زيارة سنوية، كما أن 29,000 طالب زاروا مختبر Wikifin، مما يعكس الإقبال الكبير على التثقيف المالي.
مع تزايد الوعي المالي بين الشباب، يتضح أن هذا الجيل يسعى لفهم المال كأداة لإدارة حياته بشكل أكثر كفاءة. ومع تحسين التعليم المالي واعتماد مصادر موثوقة للمعلومات، يمكن أن يصبح الجيل القادم أكثر قدرة على اتخاذ قرارات مالية ذكية ومستدامة، مما يمهّد الطريق لمستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا.
وكالات
