إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني
شبكة للمدار الإعلامية الأوروبية …_تعليقا على كلامي الاسبوع الفائت بحق الحكام العرب الخونة والمتخاذلين مع الاحتلال الصهيوني اللعين، كتب لي احد الاخوة العمانيين الذين اكن لهم الاحترام منتقدا ما كتبته ومؤكدا انه لا يحق لي ان اتهجم على زعماء الدول العربية بهذه “الوقاحة” وانا اعيش في بلدانهم، زاعما ان ما انشره انما تكتبه لي ايران وحزب الله…
ولكن يا اخي كيف نصمت تجاه صمت حكامنا المريب وضعفهم المعيب وتواطئهم الرهيب، كيف نصمت ونحن لم نر منهم موقفا موحدا وحازما لوقف جرائم الابادة الجماعية بحق المدنيين، ولم نر واحدا منهم يقف على منبره ويطالب العالم بوضع حد لقتل الابرياء ودون تأخير ويصرخ بوجه العالم ضد تجويع النساء والاطفال خاصة في شهر رمضان الكريم والذي لا يمكن لاي مسلم او عربي شريف أن يتقبله او يصمت تجاهه مهما كانت عواقب ذلك وخيمة..
وهل لنا ان نصمت يا اخي تجاه كل ما يحدث على ارض فلسطين المحتلة ونمشي الحيط الحيط ونقول يا رب السترة، ولا نتفوه الا بكلمات التمجيد والمديح لحكامنا “الابطال” حتى نحافظ على لقمة عيشنا المغمسة بالخوف والقهر والاحباط من كل ما هو عربي ومسلم؟
فهل نسكت مثلا حتى لا يتم منعنا من السفر الى المملكة العربية كي نتمكن من القيام بالعمرة او اداء فريضة الحج للتقرب من الله ونكسب الجنة بعسلها ولبنها بينما اخوتنا يتضورون جوعا ويموتون عطشا مستنجدين بنا “وآعرباه، وآاسلاماه”، ونحن صم بكم لا يعقلون…
وهل علينا ان نغلق فمنا وألا نتحدث عن مساندة ودعم اهلنا في فلسطين حتى لا يتم منعنا من زيارة دولة العمارات والتمتع باسواقها الجديدة وناطحات سحابها الفريدة، بينما اخوتنا في غزة لا يجدون خيمة تأوي اطفالهم او لقمة خبز يكسرون بها صيامهم عن النعم والخيرات التي لا تتوفر لهم اصلا…
واخيرا هل نترك فلسطين والمسجد الاقصى المبارك للعدو الصهيوني ولا نحرك ساكنا تجاه جرائم الاحتلال بحجة ان من يقاومون يتلقون الدعم من ايران، ولا نشارك في يوم القدس العالمي نكاية بالجمهورية الاسلامية التي أقرته في اخر جمعة من رمضان، حتى نبرر لانفسنا ضعفنا وتقصيرنا…الله اكبر، الله اكبر…
شبكة للمدار الإعلامية الأوروبية …_
