إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ولكن ماذا تقرأ يا أخي في التصريحات والمواقف التي تتراوح بين متشدد وحازم وبين متردد وخائف، وقد تشتم من بعضها رائحة التواطؤ بينما تثير اخرى من حولها زوابع وعواصف…؟
موقف إسبانيا يبقى الاكثر ثباتا وشدة والذي عبر عنه رئيس الوزراء الاسباني، بيدرو سانشيث، حيث اصر على رفضه للعدوان الامريكي الصهيوني على ايران ونأيه عن أي مشاركة فيه، بالاضافة الى ما قام به مؤخرا من سحب للسفيرة الاسبانية من الكيان، (زادت شعبيته في بلادنا الى حد كبير لانه لا يأبه لتهديدات الدكتاتور الامريكي الاشقر التي يرتعش أمامها الحاكم العربي، الكبير قبل الصغير)…
أما بقية المواقف الاوروبية فقد طغى على معظمها النفاق الاوروبي المعهود والعهر وتمسيح الجوخ لسيدهم المعبود، فقد راينا موقف رئيسة المفوضية الاوروبية الداعم للهجوم على ايران، وكذلك بريطانيا والمانيا التي عبرت عن تأييدها للحرب التي تهدف الى تغيير النظام، وتلتها فرنسا التي عبرت ايضا عن إمتعاضها من اقحام حزب الله لنفسه في المواجهات، (وكأنه الأحرى به أن يستمر بصمته وهو يتلقى الضربات)…
دول الخليجي ومعها الاردن عبرت عن رفضها لاستهداف ايران لاراضيها من خلال قرار مجلس الامن الذي طالب بوقف “الاعتداءات الايرانية” فورا، (ولكنها لم تتطرق ابدا لدور قواعد العدوان التي تعمل وترصد وتتجسس لصالح الكيان والمنشرة على اراضي هذه البلدان)…
ويتألق من بينها الموقف العماني الذي غرد خارج السرب من خلال ادانته للعدوان الامريكي الصهيوني على ايران وتهنئة المرشد الأعلى الجديد، بالاضافة الى تأكيد السلطنة على لسان وزير خارجيتها على رفضها التام للتطبيع مع الاحتلال او الانضمام لمجلس سلام غزة (الذي اراده ترامب مغتصب الاطفال، مشروعا تجاريا لنهب المزيد من مليارات البترودولار) …
ومن بين المواقف الملفتة للنظر كان موقف النظام السوري الذي أبدى استعداده لمساعدة لبنان في نزع سلاح حزب الله الذي يقاوم العدو الصهيوني المحتل لاراضي لبنانية وأراضي سورية أيضا، (أهي نوايا دفينة قد تكون بداية لدفع فواتير صك الغفران الترامبي؟)…
ولكن ماذا عن موقف تركيا؟ موقف متذبذب غير واضح ربما لان السيد أردوغان كعادته ينتظر ليرى ما قد يعرض عليه او يجنيه من موقف بلاده… (يقال انه محنك وقاريء ولكني اعتبرها تجارة بالمباديء)…
أما اهم الدول في هذه المرحلة الحساسة، روسيا والصين، فلم نر منهما حتى الان أي مواقف قوية ولم نسمع منهما سوى تصريحات عامة او ضبابية، (والى ان تتضح الصورة سوف نعتبرها إيجابية في ضوء المعلومات التي تقول أنهما تزودان ايران بالسلاح والاحداثيات ولكن بعيدا عن الاضواء…).
والمؤسف فعلا في موقف عالمنا اليوم هو انه يراقب أسعار واعداد البراميل ولا ينظر إلى ارقام الضحايا او الى الاجرام والإرهاب الذي يمارسه الكيان ( وقد يتراجعون هذا الاسبوع وتوقف الحرب لتفادي الخسائر المادية فقط)…
واخيرا موقفي واضح وصريح والى جانب ايران ضد الاحتلال الصهيوني وبوجه هذا العدوان الى ان يعاقب كل ظالم ومعتدي ويزول هذا الكيان…
واتوجه بتحية اجلال لشعب ايران العظيم الذي عبر عن تضامنه مع شعب فلسطين وهو في أحلك الظروف واللحظات وخرج بمسيرات الفية خلف رئيسه وبعض القيادات لاحياء يوم القدس العالمي دون ان يأبه لنيران القصف الصهيوامريكي والغارات…، (للحديث تتمة)
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
