الأربعاء. مايو 6th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 31 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تستعد بلجيكا لخوض محطة دولية دقيقة مع اقتراب خضوعها لآلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهي آلية تقييمية تُجرى كل أربع سنوات ونصف لمراجعة سجل الدول في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وتمثل هذه المراجعة، التي ستتم خلال جلسة تمتد ثلاث ساعات، اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الدول بتعهداتها الدولية، في إطار مبدأ أساسي مفاده أنه لا توجد دولة كاملة، وأن التحسين المستمر ضرورة مشتركة.

تمثيل رسمي وسط توقعات بانتقادات حادة

cid:frame-2AA07BC8A8845970CFDB3F9E1DD237D0@mhtml.blink سيقود وزير الخارجية ماكسيم بريفو وفد بلاده خلال هذه المراجعة، في وقت تشير فيه تقارير منظمات دولية، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية، إلى احتمال تعرض بلجيكا لانتقادات قوية، خاصة فيما يتعلق بسياسات استقبال طالبي اللجوء.

تعتمد عملية التقييم على ثلاث ركائز أساسية: التقرير الوطني الذي تقدمه الدولة المعنية، وتقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إضافة إلى مساهمات منظمات المجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى.

أزمة طالبي اللجوء في قلب الانتقادات

تشكل مسألة استقبال طالبي اللجوء أبرز نقاط الضعف في سجل بلجيكا الحالي. فمنذ عام 2021، تُرك آلاف الأشخاص الذين يسعون للحصول على الحماية الدولية دون مأوى مناسب، حيث يتم إدراج العديد منهم—خاصة الرجال—على قوائم انتظار طويلة، ما يدفعهم للعيش في الشوارع في ظروف إنسانية قاسية.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 1300 شخص يعيشون حاليًا في أوضاع هشة للغاية، ما يثير تساؤلات جدية حول التزام الدولة بواجباتها القانونية والإنسانية.

أزمة سيادة القانون: أحكام قضائية غير منفذة

أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق يتمثل في تجاهل السلطات البلجيكية لعدد كبير من الأحكام القضائية، فقد أصدرت المحاكم البلجيكية والدولية أكثر من 11,000 حكم يُلزم الدولة بتوفير ظروف استقبال لائقة لطالبي اللجوء، إلا أن تنفيذ هذه الأحكام ظل محدودًا أو غائبًا في كثير من الحالات.

هذا الواقع لا يطرح فقط مسألة حقوق المهاجرين، بل يفتح نقاشًا أوسع حول احترام السلطة التنفيذية لقرارات القضاء، وهو ركن أساسي في مفهوم سيادة القانون.

قضايا أخرى: السجون وحرية التظاهر

لا تقتصر الانتقادات على ملف الهجرة، بل تمتد إلى قضايا هيكلية أخرى، من بينها اكتظاظ السجون، الذي يعكس تحديات مستمرة في النظام الجنائي، إضافة إلى مخاوف تتعلق بحرية الاحتجاج السلمي، وهي حقوق أساسية تكفلها المواثيق الدولية.

سجل مختلط: تقدم ملحوظ وتحديات قائمة

رغم هذه الانتقادات، لا يخلو سجل بلجيكا من جوانب إيجابية، فمنذ أول مراجعة لها عام 2011، أحرزت البلاد تقدمًا ملموسًا في بعض المجالات، خاصة مكافحة التمييز والتنميط العرقي. ففي عام 2016، استجابت الحكومة لتوصية بإجراء تحليل شامل لهذه الظاهرة، ما فتح الباب أمام حوار مؤسسي بين السلطات ومنظمات المجتمع المدني.

واليوم، تتضمن الخطة الفيدرالية لمكافحة العنصرية نحو 70 إجراءً عمليًا، ما يعكس إرادة سياسية لمعالجة هذه القضية بشكل منهجي.

جهود حكومية وإقرار بالنواقص

من جانبه، يؤكد الوزير بريفو أن بلجيكا اتخذت خطوات ملموسة خلال السنوات الأخيرة، تشمل تعزيز خطط مكافحة التمييز، وتوسيع مراكز رعاية ضحايا العنف الجنسي إلى عشرة مراكز، إضافة إلى إصلاحات قانونية جعلت السجن خيارًا أخيرًا بدلًا من كونه إجراءً تلقائيًا.

ومع ذلك، يعترف الوزير بوجود أوجه قصور، مشددًا على أن الاعتراف بها لا يمثل ضعفًا، بل يعزز مصداقية البلاد على الساحة الدولية.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code