شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_سجّلت بلجيكا في عام 2024 تطورًا إيجابيًا في مؤشرات مكافحة الفقر والإقصاء الاجتماعي، حيث أظهرت بيانات مسح الاتحاد الأوروبي للإحصاء حول الدخل وظروف المعيشة (EU-SILC) أن نحو 344 ألف شخص خرجوا من دائرة خطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي.
ويُعد هذا التحسن خطوة مهمة على طريق تحقيق الهدف الأوروبي المتمثل في انتشال 15 مليون شخص من الفقر بحلول عام 2030.
ورغم هذا التقدم، تؤكد السلطات الفيدرالية أن التحديات البنيوية لا تزال قائمة، ما يستدعي سياسات اجتماعية أكثر استدامة وعمقًا لمعالجة جذور المشكلة بدل الاكتفاء بالنتائج الظرفية.
تشير المعطيات إلى تحسن واضح في مختلف المؤشرات الفرعية المرتبطة بالفقر، ووفقًا لجيرون هورمانز من الهيئة الفيدرالية العامة للضمان الاجتماعي، فإن جميع المؤشرات الرئيسية شهدت تطورًا إيجابيًا، سواء تعلق الأمر بـ“الفقر النقدي”، أو “الأسر ذات الكثافة المنخفضة للعمل”، أو “الحرمان المادي والاجتماعي الشديد”.
فعلى مستوى الفقر النقدي، انخفضت نسبة السكان الذين يعيشون في أسر يقل دخلها الصافي عن خط الفقر بمقدار 3.9 نقاط مئوية، لتستقر عند 10.9% في عام 2024. ويعكس هذا الانخفاض تحسنًا نسبيًا في القدرة الشرائية واستقرارًا أفضل في مداخيل الأسر.
أما بالنسبة للأسر التي تعاني من ضعف الاندماج في سوق العمل، فلم تُسجَّل زيادة إضافية، بل استقر عددها عند مستوى أقل من مليون أسرة، وهو ما يُعتبر مؤشرًا على توقف منحى تصاعدي كان مقلقًا في السنوات السابقة.
وفيما يخص الحرمان المادي والاجتماعي الشديد، سجل المؤشر تراجعًا طفيفًا بمقدار 1.3 نقطة مئوية ليصل إلى 4.9%. وتشير الهيئة الفيدرالية للضمان الاجتماعي إلى أن هذا المؤشر يعكس مدى قدرة الأفراد على تلبية احتياجاتهم الأساسية، مثل السكن والغذاء والخدمات الأساسية، وقد ظل لسنوات يتذبذب حول مستوى 6%.
ضمن الإطار الأوروبي، يتعين على بلجيكا تقليص عدد الأشخاص المعرضين لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي بمقدار 279 ألف شخص بحلول عام 2030. وبحسب نتائج عام 2024، فقد تجاوزت البلاد هذا الهدف مؤقتًا، بعد انخفاض العدد بـ 344 ألف شخص.
ومع ذلك، يشير هذا الإنجاز إلى تقدم مرحلي أكثر منه حلًا نهائيًا، إذ لا تزال الهشاشة الاجتماعية واسعة النطاق داخل المجتمع البلجيكي.
رغم المؤشرات الإيجابية، ما يزال نحو 1.9 مليون شخص في بلجيكا معرضين لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي. والأكثر من ذلك، أن حوالي 40% منهم يواجهون أكثر من نوع من المخاطر الاجتماعية في آن واحد، ما يعكس تداخلًا معقدًا بين الفقر والبطالة والحرمان الاجتماعي.
وكالات
