شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_– في عام 2025، أظهر سوق العمل في بلجيكا ديناميكيات متباينة فيما يتعلق بتطور الأجور، حيث استفاد واحد من كل عشرة عمال تقريبًا من زيادة هيكلية في رواتبهم الإجمالية، إلى جانب التعديل التلقائي المرتبط بمؤشر التضخم، وفقًا لتحليل صادر عن شركة الموارد البشرية أتنتيا ونُشر يوم الثلاثاء.
ويُبرز هذا الرقم تراجعًا طفيفًا مقارنة بعام 2024، حيث بلغت نسبة المستفيدين 11.93%. واستند التحليل إلى بيانات رواتب أكثر من 25,000 موظف في القطاع الخاص، ما يوفر صورة واسعة عن تطور التعويضات في بيئة عمل تتسم بضغط تضخمي مستمر.
وبحسب النتائج، بلغ متوسط الزيادات في الأجور الإجمالية 3.32% خلال العام الماضي، رغم أن معيار الأجور كان محددًا عند 0%، في إطار القيود التنظيمية على نمو الكتلة الأجرية. كما استفاد 10.81% من العمال من زيادات تفوق التعديل التلقائي المرتبط بمؤشر التضخم، ما يعكس استمرار اعتماد الشركات على الحوافز الفردية.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير القانوني في أتنتيا، ستيفان فانديسومبيل، أن “هذه الزيادات الفردية لا تتعارض مع معيار الأجور الصفري، طالما أنها لا تؤدي إلى ارتفاع متوسط تكلفة الأجور على مستوى الشركة”، مشيرًا إلى أن النظام يسمح بهامش من المرونة في مكافأة الأداء الفردي.
وأظهر التحليل وجود فروقات واضحة بين الفئات المختلفة من العمال، فقد حصل الرجال على زيادات فردية بنسبة 11.50% مقابل 9.40% للنساء، في حين كانت الزيادات المتوسطة أعلى لدى النساء (3.72% مقابل 3.17% لدى الرجال).
ويُفسَّر هذا التفاوت، بحسب خبراء أتنتيا، بتركيز المكافآت على الكفاءات التقنية النادرة، خصوصًا في القطاعات الصناعية التي يهيمن عليها الرجال.
كما استفاد العمال اليدويون بشكل أكبر من الموظفين الإداريين من حيث نسبة الزيادات الفردية (15.43% مقابل 9.11%)، إلا أن الموظفين الإداريين سجلوا زيادات متوسطة أعلى (3.99% مقابل 2.28%).
وتوضح خبيرة التعويضات في أتنتيا، تانيا ستيفنز، أن “نقص المهارات التقنية يدفع أصحاب العمل إلى تقديم زيادات أعلى بهدف الاحتفاظ بالمواهب”.
وتشير النتائج إلى أن هذه الزيادات الهيكلية في الرواتب غالبًا ما ترتبط بعوامل مثل تقييم الأداء الإيجابي أو الترقيات المهنية، وهي منفصلة عن التعديلات التلقائية الناتجة عن التضخم أو الأقدمية أو المكافآت الاستثنائية.
وكالات
