ابراهيم عطا :كاتب فلسطيني
بالطبع لا، ليست كذلك…
بالرغم من أن سياسة الولايات المتحدة الإرهابية الخارجية قامت على البلطجة والحروب والغزوات، إلا ان الحرب على ايران اليوم، وكغيرها العشرات من الحروب التي سبقتها، هي حرب يهودية صهيونية بحتة، تدار بمكر ودهاء معهود باستخدام مختلف الادوات والوسائل وبلا حدود، ومن بينها دول وحكام عرب وأجانب يتم توجيههم وتحريكهم مثل احجار على رقعة الشطرنج، دون قيود…
وفي هذه الحرب بالتحديد يقومون باستخدام أداتهم الاقوى والاكثر فاعلية، وهي اليانكي الامريكي، كشريك مباشر أحيانا وكوكيل “بروكسي”، في اغلب الاحيان، وذلك من خلال ضغط اللوبيات اليهودية والرشوات المليونية وكذلك عبر الابتزاز بأوراق إبستين الشيطانية، وذلك في سبيل تحقيق مخططاتهم الخبيثة والهادفة للسيطرة على المنطقة وثرواتها الطبيعية…
وقد اختصر “النتن يا هو” قبل يومين ما تم انجازه من ضربات حتى اليوم وما يجري من غارات شبه يومية وما سيليه من تصعيد خطير في الأيام القادمة، بجملة واحدة وهي: “نحن نعمل على تدمير ايران بشكل ممنهج”، لذلك فالسيناريو واضح وضوح الشمس ولا يحتاج لتحليلات ومناقشات وتأويلات حول أسباب وذرائع وتصورات مثل امتلاك السلاح النووي من عدمه، او إغلاق المضيق من فتحه، او حرية الشعب الايراني من قمعه…لان المخطط الصهيوني معد مسبقا ويهدفون الى تنفيذه على مراحل مهما كانت نتائج المفاوضات والمباحثات وما يتخللها من هدنات او تفاهمات…
اذن هذه الحرب لا تهدف، كما يدعي الدكتاتور الامريكي الاشقر، الى فتح الممرات البحرية ولا الى التوصل لاتفاقيات ثنائية، ولا حتى الى تغيير النظام في الجمهورية الاسلامية، بل تهدف الى تدمير ايران وتفتيتها كما فعلوا مع العراق وربما أبعد بكثير، وقد تحدث نائب ترامب عن الضغوطات السياسية التي يتعرضون لها من قبل قادة الكيان لمنع التوصل لاي تفاهم او اتفاق مع ايران…
وكما تعلمون، فقد ساهم معظم حكامنا العرب وشاركوا، إما عن تخاذل من أجل البقاء و إما عن جهل في السياسة وغباء، في الحروب السابقة لليهود الصهاينة وجعلوا شعوبنا الأثمان العالية، إلا ان هذه هذه الحرب قد تشكل بنتائجها وتوابعها، منعطفا هو الاخطر على الاطلاق بالنسبة لمنطقتنا وشعوبها، لان ايران، شاؤوا أم أبوا، هي آخر سد منيع أمام سيطرة الكيان على الشرق الاوسط، وتحكمه بكل شؤونه ومقوماته …فما بعد ايران يا سادة، لو سقطت لا سمح الله، لن يشبه ما قبلها بشيء، لان مستعمرة اسرائيل سوف تعاملنا على طريقة “أنا ربكم الاعلى” الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء…ولن ترحم أي عربي أو مسلم حتى لو ساعدها في تنفيذ مشاريعها ومخططاتها…(وللحديث تتمة)، وجمعة طيبة لكل الاحبة…أبو انس
