إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية …_”اشتدي أزمة تنفرجي… قد اذن ليلك بالبلج”، قالها الشاعر محمد التلمساني او ابو الفضل المعروف بابن النحوي قبل حوالي الف عام، وربما هذا ما سوف تكون عليه سنة ٢٠٢٣، سنة اشتداد الازمات والانفجار وسنة نهاية الازمات والانفراج، ومعها قد يستعيد العالم قليلا من عافيته ويعيد لشعوبه بعضا من عدالته…
ففي فلسطين المحتلة وصل الظلم الى أقصى مستوياته من احتلال وقتل واجرام يومي دون حسيب او رقيب، ومصادرة ممنهجة للأراضي وفصل عنصري مقيت وخرق لكل القرارات والمواثيق، وعالم لا يحرك ساكنا تجاه الانتهاكات الا بعض الاستنكار والادانات وسلطة فلسطينية شكلية تعمل لصالح الاحتلال وتحفظ له الامن والثبات…
فماذا لو أضفنا لذلك موافقة الكنيست (برلمان مستعمرة اسرائيل) على التصديق على تشكيلة الحكومة الاشد تطرفا (حيث اصبح ايتمار بن غفير المستوطن الذي كان يعتدي على سكان حي الشيخ جراح وزيرا للامن القومي الصهيوني)، والتي ستكون الاكثر وحشية وعدوانية تجاه الفلسطينين وتجاه اليهود المعتدلين إن وجدوا…
أما على صعيد العالم فقد كانت مواقف النفاق والعهر الغربي هي الابرز هذا العام حيث ظهرت بابشع صورها و أكثرها استفزازا، من خلال دعمهم الواضح والملموس وبمليارات الدولارات للمقاومة الاوكرانية بوجه الاحتلال الروسي، ورفضهم بالمقابل لأي نوع من الدعم للمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني في فلسطين ونعتها لأعمال المقاومة بالارهابية….
فماذا لو دخلت روسيا البيضاء الحرب في اوكرانيا، واشتعلت جبهات جديدة بين صربيا وكوسوفو، وربما بين تركيا واليونان، وغيرها من الصراعات التي قد تهز اوروبا ودولها وتعيد شعوبها وحكوماتها الى رشدها…
وماذا لو اشتد الصراع الامريكي الصيني فيما يتعلق بتايوان وتحوله الى مواجهة عسكرية تنتهي بسيطرة الصين، وتؤدي الى تغيير كل المعادلات والموازين..
نعم، اشتدي أزمة تنفرجي…
تحية تقدير واحترام لشعب سلطنة عمان ومفتيها الجليل لمواقفهم المشرفة تجاه القضية الفلسطينية، ولكل من يتجرأ ويرفع راسه وصوته عاليا لقول كلمة حق تجاه الاحتلال الصهيوني والنفاق الدولي…
نتمنى ان نصل للانفراج دون الانفجار وأن تكون سنة ٢٠٢٣ سنة محبة وسلام للجميع، وكل عام وانتم بالف بخير .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
