شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، وجهت الحكومة البلجيكية رسالة شديدة اللهجة إلى المهاجرين غير الشرعيين، مفادها: “لا تأتوا إلى بلجيكا!”.
هذه الرسالة لم تكن مجرد تصريح عابر، بل حملة رسمية تقودها وزيرة اللجوء والهجرة الجديدة Anneleen Van Bossuyt (حزب N-VA)، التي أكدت أن بلجيكا لن تتسامح بعد الآن مع تدفق طالبي اللجوء، وأن البلاد بصدد تطبيق أشد السياسات صرامة في تاريخها.
حملة ردع واسعة النطاق
بدأت الحكومة الفيدرالية البلجيكية حملة إعلامية مكثفة عبر تطبيق واتساب ويوتيوب، موجهة بشكل خاص إلى المهاجرين المحتملين، لإبلاغهم بأن مراكز اللجوء ممتلئة بالكامل، وأن فرص الحصول على مأوى أو إقامة أصبحت شبه معدومة.
كما تتضمن الحملة صورًا صادمة للخيام التي أقامها طالبو اللجوء الذين لم يتمكنوا من الحصول على سكن، في محاولة واضحة لإثناء المهاجرين عن التوجه إلى بلجيكا.
استهداف جنسيات محددة
تركز الحكومة في حملتها على مواطني الكاميرون وغينيا، وهما من بين أكثر عشر جنسيات تقديماً لطلبات اللجوء في بلجيكا خلال الشهر الماضي.
كما يتم الترويج لهذه الرسائل التحذيرية في اليونان وبلغاريا، حيث يتجمع العديد من المهاجرين الباحثين عن فرصة للوصول إلى أوروبا الغربية.
التزام حكومي بتشديد القيود
هذه الإجراءات تأتي تطبيقًا لما نص عليه الاتفاق الحكومي الجديد، والذي يضع تقليص عدد طلبات اللجوء كأحد أولويات الحكومة الفيدرالية.
وتعد هذه الحملة امتدادًا لسياسة بلجيكا التي تعتمد على نشر مثل هذه الرسائل منذ سنوات، لكنها هذه المرة أكثر حدة ووضوحًا.
هل تنجح بلجيكا في ردع المهاجرين؟
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الإجراءات ستكون فعالة في تقليص أعداد طالبي اللجوء، لكن من المؤكد أنها تحمل رسالة قوية ليس فقط للمهاجرين، بل أيضًا للناخبين البلجيكيين الذين طالبوا بسياسات أكثر صرامة تجاه الهجرة.
فهل ستتمكن الحكومة من تنفيذ وعودها، أم أن تدفق اللاجئين سيستمر رغم التحذيرات؟
وكالات
