شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_وسط تصاعد التوترات الدولية وتزايد المخاوف بشأن الاستثمارات الدفاعية في أوروبا، انتقد بول مانيت بشدة سياسات الحكومة البلجيكية الحالية، مشيرًا إلى أن تيو فرانكين، وزير الدفاع ، أصبح “دمية في يد دونالد ترامب“.
جاءت هذه التصريحات قبل أيام فقط من إعادة تأسيس الحزب الاشتراكي رسميًا، حيث ناقش مانيت بعمق مستقبل الأمن الأوروبي ودور بلجيكا في المشهد الجيوسياسي الجديد.
“بوتين خطر حقيقي.. والتهديد قد يصل إلى بلجيكا”
أعرب بول مانيت عن دعمه التام لزيادة الإنفاق الدفاعي، مؤكدًا أن الحرب في أوكرانيا أثبتت مدى خطورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال : “لقد قتل أكثر من 300 ألف شخص وأُصيب مليون آخرون في هذه الحرب. نحن نتحدث عن صراع دموي غير مسبوق، وتداعياته قد تكون كارثية على أوروبا.
وأضاف: إذا انتصر بوتين، فلن يتوقف عند أوكرانيا، بل قد يتجه نحو بولندا، إستونيا، فنلندا، وربما حتى ألمانيا وبلجيكا. لقد رأينا كيف بدأ هتلر، ولا يمكننا تكرار نفس الخطأ.”
تمويل الدفاع.. هل يجب استخدام الأموال الروسية المجمدة؟
فيما يخص مصادر التمويل، شدد مانيت على ضرورة الاستفادة من الأموال الروسية المجمدة في أوروبا، والتي تبلغ قيمتها حوالي 300 مليار يورو، مع جزء كبير منها محتجز في بلجيكا.
وأضاف:“لا يجب أن نبيع مؤسساتنا الوطنية مثل بيلفيوس أو بروكسيموس، فهذه أصول مربحة. الحل الأمثل هو استخدام أموال الأوليغارشية الروسية لحماية أوروبا من بوتين بدلاً من إضعاف اقتصادنا.”
صفقة طائرات إف-35.. قرار كارثي أم ضرورة استراتيجية؟
انتقد مانيت بشدة قرار بلجيكا بشراء طائرات إف-35 الأمريكية، معتبرًا أنه كان خيارًا سيئًا فرضته حكومة N-VA. وأوضح أن هذه الصفقة جعلت بلجيكا أكثر اعتمادًا على الولايات المتحدة عسكريًا وتقنيًا، مما قد يعرضها لمخاطر استراتيجية مستقبلية، حيث
واوضح مانيت :“هذه الطائرات تعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا الأمريكية، وإذا قررت واشنطن قطع الدعم، فسنجد أنفسنا مع طائرات غير صالحة للاستخدام. تيو فرانكين مهووس بالصناعة العسكرية الأمريكية، ويتصرف وكأنه خادم لترامب، الذي أصبح الآن صديقًا معلنًا لبوتين.”
وأضاف مانيت أن البرتغال وكندا تراجعتا عن شراء هذه الطائرات، داعيًا بلجيكا إلى مراجعة استراتيجيتها الدفاعية والتوجه نحو التعاون مع أوروبا بدلًا من الاعتماد على الولايات المتحدة.
ما هو البديل؟
اقترح مانيت أن تستثمر بلجيكا في صناعة الدفاع الأوروبية، مشيرًا إلى أن هناك برنامجًا مشتركًا بين فرنسا وألمانيا وإسبانيا لتطوير مقاتلة أوروبية جديدة.
وأضاف مانيت قائلًا: “نحن بحاجة إلى بناء قدراتنا العسكرية محليًا، وهذا سيخلق وظائف جديدة ويقوي صناعتنا. لا يمكننا أن نبقى تابعين لأمريكا في كل شيء، بل يجب أن نستقل بقراراتنا.”
هل تتجه بلجيكا إلى مراجعة سياساتها الدفاعية أم ستبقى تحت الهيمنة الأمريكية؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف الحقيقة.
وكالات
