شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة تعبّر عن طموح استراتيجي لتعزيز موقعها ضمن المنظومة الدفاعية الأوروبية، أقرت الحكومة الفلمنكية مساء الجمعة خطة دفاع شاملة تتضمن إنشاء صندوق دفاعي خاص، بقيمة قد تصل إلى مليار يورو.
جاء هذا القرار عقب اجتماع ماراثوني استُكمل قبيل عطلة عيد الفصح المدرسية في الجانب الناطق بالهولندية من بلجيكا، ويُعد بمثابة مساهمة فلاندرز الإقليمية في الجهد الوطني الأوسع في مجال الدفاع، رغم أن الإقليم لا يملك صلاحيات مباشرة في الاستثمار بالمعدات العسكرية التقليدية كالأسلحة والدبابات.
وركزت الخطة، التي صيغت في عشر نقاط، على تحفيز القطاع التكنولوجي الدفاعي من خلال ضخ رؤوس أموال استراتيجية في الشركات المتخصصة بالتقنيات العسكرية أو تلك التي تحمل استخدامات مزدوجة، مدنية وعسكرية.
ويُتوقع أن يشكل هذا الصندوق الدفاعي قاطرة لدعم الصناعات المحلية وتشجيع البحوث المتقدمة في هذا المجال، ما يتيح لفلامنرز أن تكون شريكًا فعّالًا في الابتكار الدفاعي دون تجاوز الاختصاصات الفيدرالية.
كما تضمنت الخطة إصلاحًا جوهريًا لتوجيه “Muyters”، وهو الإجراء الذي كان يقيّد تمويل البحث والتطوير في الشركات الدفاعية بشروط صارمة تفرض وجود تطبيقات مدنية للتقنيات المعنية.
بإلغاء هذا القيد، تفتح فلاندرز الباب واسعًا أمام المؤسسات المحلية للاستثمار بحرية في البحث الدفاعي، مما يعزز من قدرة الإقليم على تطوير حلول متقدمة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة الفلمنكية عن نيتها تحديث مرسوم تجارة الأسلحة، بهدف تسهيل عمليات التصدير دون الإخلال بالضوابط الدولية.
ويُرتقب أن يساهم هذا التعديل في تقوية القدرات التنافسية للشركات الفلمنكية في الأسواق العالمية، ضمن إطار قانوني أكثر مرونة ووضوحًا.
ومن بين أبرز الإجراءات المُعلنة أيضًا، إنشاء مركز فلمنكي للأمن الرقمي في الأول من مايو المقبل، وذلك في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية على المؤسسات الحكومية، والتي كانت آخرها هجمات روسية استهدفت مواقع رسمية.
وصرّح وزير المالية والميزانية ماتياس ديبينديل بأن هذه الهجمات تشكّل إنذارًا واضحًا يدعو إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية ورفع مستوى الحماية السيبرانية في فلاندرز.
وكالات
