شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في مواجهة تصاعد القلق الشعبي من تفشي العمل غير المُصرّح به، أعلن وزير العمل البلجيكي روب بيندرز عن تشديد عمليات التفتيش وتكثيف الإجراءات الرقابية، في خطوة وُصفت بالحاسمة لمحاصرة ما بات يُنظر إليه على أنه تهديد مباشر لمنظومة الحماية الاجتماعية في البلاد.
التحرك الوزاري جاء عقب نشر نتائج دراسة حديثة أجرتها هيئة المعلومات والبحوث الاجتماعية (SIRS)، كشفت عن تغير لافت في مواقف المواطنين تجاه الظاهرة.
فبينما كان 40% من البلجيكيين يعتقدون في عام 2022 أن العمل غير المعلن لم يعد واقعًا ممكناً، ارتفعت هذه النسبة إلى 50% في عام 2024، في دلالة على تنامي الوعي العام بالمخاطر المرتبطة بهذه الممارسات. ويقابل هذا التشدد الشعبي نوع من التساهل من قبل بعض رواد الأعمال، حيث أظهرت الدراسة أن نسبة من يبدون تفهّمًا للعمل غير المُصرّح به ارتفعت من 13% إلى 22% خلال الفترة نفسها.
وبحسب ما أوردته صحيفتا “هيت بيلانغ فان ليمبورغ” و”هيت نيوزبلاد”، فإن وزير العمل، الذي يتولى كذلك ملفات حماية المستهلك ومكافحة الاحتيال الاجتماعي وتكافؤ الفرص، أكد أن خطة التحرك المقبلة لن تقتصر على زيادة عدد المفتشين فقط، بل تشمل أيضًا إدخال تقنيات متطورة تتيح كشف حالات التلاعب بشكل أسرع وأكثر دقة، بل وربما بشكل تلقائي عبر تبادل البيانات بين الهيئات المختلفة.
ويُرتقب أن تركز هذه الحملة على ثلاثة محاور رئيسية: العمل غير المُصرّح به، والاحتيال في القطاع المنزلي، والإغراق الاجتماعي الذي يُهدد سوق العمل المحلية. وتعتمد الحكومة على هيئة SIRS في تنفيذ العمليات الميدانية والتحقيقات المستهدفة، وسط وعود بإعادة بناء ثقة المواطن في عدالة النظام الاقتصادي والاجتماعي.
وكالات
