الثلاثاء. أبريل 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 46 Second

كتبت : كوثر الفرجاني
شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في محاولة لتقديم مقاربة بصرية مختلفة لقضايا المرأة في ليبيا، احتضنت المدينة القديمة في طرابلس معرض “⁧‫#خيوط_الحكاية‬⁩”، بمشاركة فنانين من مجالات متعددة، في تجربة تجمع بين التوثيق الفني والطرح الاجتماعي.
‏وأُقيم المعرض يومي السبت والأحد، الموافق 11-12ابريل 2026,  في دار حسن الفقيه حسن بالمدينة القديمة، بمشاركة عدد من الأسماء الفنية، من بينهم عبدالمجيد الفرجاني القليد وعلاء بودبوس، إلى جانب النحاتة مريم هنيدي، إضافة إلى مشاركين آخرين.
‏تقول منسقة المعرض، المصورة هبة شلابي مؤسس فريق طراباسنا، لشبكة المدار الإعلامية الاوروبية، إن “خيوط الحكاية” ليس مجرد تجمع فني، بل “محاولة لنسج الذاكرة بالواقع، وتقديم رؤية بصرية مغايرة للمرأة والمجتمع”. وتوضح أن فكرة المعرض تأتي “تكملة لمشوار نجاح المرأة الليبية وسعيها لإثبات ذاتها وكسر الصورة النمطية القديمة”، مؤكدة أن الحدث يسعى إلى توسيع حدود التعبير الفني عبر الجمع بين مدارس فنية مختلفة.
‏ورغم أن المعرض يأتي احتفاء باليوم العالمي للمرأة، لكنه يتجاوز الطابع الاحتفالي التقليدي، ليتحول إلى “منصة توثيقية”، تقول شلابي: “الفكرة الأساسية هي تسليط الضوء على الأدوار غير المرئية للمرأة، وربط نضالاتها اليومية بالهوية الثقافية. الفن هنا وسيلة للمطالبة بالحقوق، والعدالة، والاعتراف بالجهود التي تُبذل في الظل”.
‏وعن اختيار اسم “خيوط الحكاية”، تقول منسقة الحدث أن الاختيار وقع عليه لأنه يحمل عدة دلالات، منها “الترابط”، حيث يجمع المعرض حكايات فردية لمشاركات مختلفات لتشكيل صورة أشمل لواقع المرأة، و”الاستمرارية”، في إشارة إلى الامتداد من التراث إلى الحاضر، إضافة إلى “الحرفة”، بما تحمله من إحالة إلى الأعمال اليدوية والجهد المتراكم عبر الأجيال، أما قرار اختيار المدينة القديمة، ودار حسن الفقيه حسن تحديدا؛ اتُّخِذ نظرا لما يمثله المكان من ثقل تاريخي، وربطه بالقضايا المعاصرة، خاصة ما يتعلق بحقوق المرأة يعطيها “ثِقلا وجذورا تاريخية”.
‏وتقارن شلابي هذه النسخة بمعارض شبيهة سابقة مثل “هنّ” و”موزاييك”، مشيرة إلى أن “خيوط الحكاية” يمثل نقلة في عدة جوانب. وتوضح: “لم نعد نتحدث عن حقوق المرأة بمعزل عن محيطها، بل نربط حقها بأثرها في حماية التراث والذاكرة الوطنية”، كما تشير إلى أن المعرض يتجه نحو “خلق أرشيف بصري”، بدلا من الاكتفاء بالعرض الفني، مع التركيز على قضايا أكثر دقة مثل “المكانة القانونية والاجتماعية في سياق الموروث الشعبي”، خاصة مع وجود اهتمام أكبر بـ”اللحظة الواقعية” التي تجعل المشاهد قريبا من التجربة، وليس مجرد متلق.
‏يحاول “خيوط الحكاية” إعادة وضع قضايا المرأة خارج إطارها الضيق، بوصفها شأنا مجتمعيا لا يخص النساء وحدهن. من هذا المنطلق، تشير هبة شلابي إلى أن فهم هذه القضايا أو معالجتها لا يمكن أن يتم بمعزل عن الرجل، وهو ما انعكس على تركيبة المعرض نفسه، مع مشاركة فنانين رجال من بينهم عمر بركة وعبدالمجيد الفرجاني القليد، في إشارة إلى أن ما يُطرح هنا يعني الجميع.
‏هذا التوجه ترافق مع الابتعاد عن اللغة الصدامية، والاقتراب أكثر من “التوثيق الإنساني” كما تصفه شلابي، حيث يجري ربط تمكين المرأة بسياق أوسع يتصل بالهوية والتراث، بما ينقل النقاش من كونه جدلا منفصلا إلى كونه جزءا من تصور أشمل يتعلق بالمجتمع.
‏في المقابل، يُطرح الفن كبديل أكثر تأثيرا من أدوات النقاش التقليدية. فبدلا من وضع الجمهور في موقع المتلقي، كما يحدث في الندوات، يخلق العمل الفني تجربة مباشرة. “عندما يشاهد الشخص صورة لامرأة تكافح أو تبدع، فهو لا يقرأ إحصائية، بل يشعر بالقصة”، تقول شلابي، في وصف لطبيعة هذا التأثير. ضمن هذا الإطار، تبرز فكرة أن “الصورة أصدق من الخبر”، ليس كمقارنة مباشرة، بل كإشارة إلى قدرة الصورة على تقديم واقع ملموس، يجعل تفاصيل حياة النساء اليومية أكثر وضوحا وأقرب للفهم، ويحدّ من إمكانية تجاهلها.
‏⁧شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code