شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_حضرت الأميرة آماليا، ولية عهد هولندا، أمس حفل تخرجها من برنامج البكالوريوس في سياسة وعلم نفس وقانون واقتصاد (PPLE) في جامعة أمستردام، برفقة عائلتها في احتفال أُقيم في قاعة “كونسرتغبو”، بحضور حوالي 200 طالب. ومع ذلك، لم تتسلم الطلاب شهاداتهم الرسمية بعد، إذ يبقى على الأميرة إنهاء مادة واحدة حصلت على إعفاء مؤقت منها بسبب إصابتها إثر سقوطها عن الحصان، ومن المقرر أن تحصل على الشهادة الرسمية في الخريف القادم.
اختارت الأميرة آماليا موضوعا يتعلق بالذكاء الاصطناعي والفيديوهات المزيفة المعروفة بـ Deepfake لبحث تخرّجها، والذي حمل عنوان “ما بعد الإفصاح: جسر الفجوة بين قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي ووثيقة الحقوق الأساسية عبر استخدام أجسام مزيفة”. وبحسب ما صرّح به مكتب الإعلام الحكومي، فإن البحث يركز على التوتر القائم بين التشريعات الخاصة بالذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان كما هي محفوظة في الوثيقة الأوروبية للحقوق الأساسية.
يركز الموضوع على تنظيم استخدام تقنيات مثل Deepfake التي تمكن من تعديل الصور أو الفيديوهات أو المقاطع الصوتية بطريقة تخلق انطباعًا خاطئًا بأن شخصًا ما قال أو فعل شيئًا لم يقله أو يفعله فعليًّا، وهو ما يستخدم أحيانًا في إنتاج مواد إباحية دون موافقة الشخص المتضرر.
في هذا السياق، أشار الخبير Bart van der Sloot من جامعة تيلبورغ إلى وجود نص قصير ضمن قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي يتطلب الشفافية عند استخدام هذه التقنيات، خاصة إذا كانت تهدف إلى خداع الآخرين. لكن حقوق الأفراد، مثل حق الخصوصية وحرية التعبير، مضمونة أيضًا بموجب وثيقة الحقوق الأساسية.
وقد أظهر البرلمان الهولندي اهتمامًا بهذا الملف، حيث دعا عدد من النواب قبل أيام إلى منح المواطنين حقوقًا قانونية على صورتهم وصوتهم، على غرار التجربة الدنماركية.
وعلى الرغم من عدم اختيار الأميرة لواحدة من أفضل الأبحاث التي تم ترشيحها ضمن قائمة تضم ثمانية أعمال فقط، إلا أنها استطاعت مناقشة مشروعها، مع رئيسة المفوضية الأوروبية خلال مأدبة عشاء نظمها والداها على شرف قمة الناتو. وعلقت الأميرة في مقابلة صيفية على اللقاء قائلة إنها شعرت بسعادة كبيرة عندما تحدثت مع رئيسة المفوضية حول بحثها، مشيدة بإجاباتها اللطيفة والمبنية على الفهم العميق للموضوع.
بهذا أنهت الأميرة آماليا مرحلة جديدة من حياتها الأكاديمية، وتوجهت نحو مراحل متقدمة مستقبلًا، بينما تظل تفاصيل بحثها مجهولة للعلن، كجزء من خصوصيتها التي تتمتع بها العائلة المالكة.
هولندا 24
