شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_أظهر استطلاع واسع للرأي أن نسبة كبيرة من مستخدمي نظام الهوية الرقمية الحكومي DigiD في هولندا قد تتوقف عن استخدامه في حال انتقال البنية التحتية للنظام إلى ملكية شركة أمريكية، ما يعكس مخاوف متزايدة بشأن حماية البيانات والسيادة الرقمية.
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه برنامج شؤون المستهلكين Radar، فإن 87 في المئة من المشاركين قالوا إنهم سيقاطعون النظام إذا أصبح خاضعاً لملكية أمريكية. وقد شمل الاستطلاع أكثر من 28 ألف مشارك من المستخدمين في مختلف أنحاء البلاد.
ويُعد نظام DigiD أحد أهم الأدوات الرقمية التي يستخدمها المواطنون في Netherlands للوصول إلى الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، مثل تقديم الإقرارات الضريبية والتواصل مع البلديات والحصول على خدمات الرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي.
كما أشار عدد كبير من المشاركين في الاستطلاع إلى أن إنجاز العديد من المعاملات الحكومية بدون DigiD أصبح أمراً بالغ الصعوبة، ما يجعل النظام جزءاً أساسياً من الحياة الرقمية اليومية للمواطنين.
وجاءت هذه المخاوف في ظل الجدل الدائر حول شركة Solvinity التي تشارك في إدارة البنية التحتية للنظام، حيث يخشى البعض من إمكانية انتقال ملكيتها إلى جهة أمريكية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام خضوع البيانات لقوانين أمريكية مثل USA PATRIOT Act التي تسمح للسلطات بالوصول إلى بيانات مخزنة لدى شركات أمريكية.
ويرى خبراء في مجال الخصوصية أن مثل هذا السيناريو قد يثير تساؤلات جدية حول حماية بيانات المواطنين الهولنديين ومستقبل السيادة الرقمية في البلاد، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا لتعزيز استقلالية البنية التحتية الرقمية عن الشركات الأجنبية.
ويأتي الجدل حول DigiD في سياق نقاش أوسع داخل أوروبا بشأن حماية البيانات الحساسة وضمان بقاء الأنظمة الرقمية الحيوية تحت سيطرة وطنية أو أوروبية.
هولندا 24
