بقلم فاطمة الجلاوي
قال: تريثي يا سيدتي
فإني عاشق وامق
يرتب في قلبه الشتلات
ولي في ذلك
تبصر روية وروايات .
قلت : يا سيدي
وتيني فردوس أخضر
سيول وديان وأنهار
تسقي زهور الشوق
بماء الحنان والحب
وندى الأمانة والأمان
والصبر حزام أمني
في الصروف العاديات.
قال : تريثي يا سيدتي
أنا لست شاعرا
ينظم عقد الكلمات
يزين جيدك والخصر بالمغريات..
ولا غنيا يفرش الأرض
حريرا وزمردات .
قلت : يا سيدي ..
نفسي عن الزركشة
هي من الزاهدات
وما طول المعشر
إلا فوق سجادة العشق
هي من الخالدات .
قال : تريثي يا سيدتي.
فحديثك تباريح سَدم
غرام شغف وعشق
يغريني بالسكن
في أراضيك الشاسعات
فيا ترى ..
هل هو من منبع صدق
أو وادي يسر
يجرفني بالهمس والكلمات.
قلت : حدث قلبك
يا سيدي
يجبك عن سر الحب
وكنه الغرس
ونمو الشتلات .
قال : تريثي يا سيدتي
فأنا زاهد يحب الصفاء
وترانيم النغمات .
قلتُ : هيهات يا سيدي
هيهات ..
الحب نار
تكوي أوصال العاشق
في صمت الليالي الخاليات.
قال : تريثي يا سيدتي
فمنآي أنت
حين ينضج الحب
فوق نيران هادئات .
قلت : وهل زليخا
تريثت بيوسف
حين غدت من الروايات؟
قال : تريثي يا سيدتي
أنا لست يوسف
ولا أنت زليخا
جميلة الجميلات .
قلت : يا سيدي ..
في سواد عينيك
قرأت حكايات وروايات
حدَّثَتْني عن روح زكية
حكيمة وبصيرة بعوالم أخريات
يا سيدا في الموعظات
عَجَلتي في طلب سبر أغوار نفسك
هي من الراغبات.
والعجلة في طلب العلم
شيمة من شيم
كرام نسوة مسلمات.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
