الثلاثاء. مارس 3rd, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 13 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_ يستعد أكثر من ألف ورشة سيارات في منطقة والونيا لشن إضراب يوم الجمعة، احتجاجًا على ما يعتبرونه رسومًا باهظة تُفرض عليهم من قبل منصة إعادة بيع السيارات الرائدة AutoScout24.

وبحسب “RTL”، أثارت الزيادات الأخيرة، التي بلغت 20% لكل إعلان جديد، غضب التجار الذين يرون أن هذه الرسوم تضغط على أرباحهم وتجبرهم على نقل التكاليف إلى العملاء، مما يرفع أسعار السيارات بشكل ملحوظ.

وفقًا لتجار السيارات المستعملة، لم تكن هذه الزيادة مفاجئة بالكامل، إذ أن المنصة تراجع رسومها سنويًا بالزيادة، ما أدى إلى تراكم ارتفاعات بلغت نحو 60% منذ بداية عام 2024.

ويصف تانر، تاجر سيارات في مدينة فوس لا فيل، الوضع بأنه أقرب إلى “الابتزاز”: “أدفع 2640 يورو شهريًا مقابل 40 سيارة، وقد تلقيت رسالة تُخبرني بأن الرسوم سترتفع إلى 3140 يورو اعتبارًا من يناير. لم يعد بإمكاننا الاستمرار على هذا النحو دون التأثير على العملاء”.

ويضيف تانر: “ليس أمامنا خيار سوى رفع أسعارنا. ثم يلومنا الناس على أن أسعارنا مرتفعة، لو كانوا رأوا الفواتير التي ندفعها لشركة أوتوسكاوت لفهموا السبب الحقيقي”. ويشير بذلك إلى الضغوط الكبيرة التي يواجهها التجار، خصوصًا المتوسطة والصغيرة الحجم، التي تعتمد على المنصة لتسويق سياراتها والوصول إلى العملاء بشكل فعّال.

تعتبر AutoScout24 المنصة الرائدة لإعادة بيع السيارات في بلجيكا، ويعتمد عليها معظم التجار للوصول إلى قاعدة واسعة من العملاء.

ويؤكد تانر: “نعمل مع منصات أخرى أيضًا، لكنها لا توفر نفس الخدمة ولا تصل إلى نفس عدد العملاء. ولهذا السبب نحن مضطرون للتعامل مع أوتوسكاوت رغم الأسعار المرتفعة”.

ويشير الخبراء إلى أن هذه الهيمنة تمنح AutoScout24 قدرة شبه احتكارية على تحديد الأسعار، ما يضع التجار في موقف صعب. فهم مجبرون على دفع الرسوم المرتفعة لضمان استمرار نشاطهم، وإلا فإنهم يفقدون إمكانية الترويج لسياراتهم أمام جمهور كبير، خصوصًا في سوق تنافسية مثل سوق السيارات المستعملة.

في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، أنشأ تجار السيارات المستعملة مجموعات واتساب للتنسيق، وسيخرجون صباح يوم الجمعة في تظاهرة أمام مقر AutoScout24 في أندرلخت.

ويؤكد تانر: “يجب أن يتوقف هذا، عليهم أن يفعلوا شيئًا الآن”. وتهدف هذه التظاهرة إلى لفت الانتباه إلى الرسوم المرتفعة، وتحريك المنصة لتقديم حلول أكثر عدالة للتجار الذين يعتمدون عليها بشكل أساسي.

يستنكر التجار الأسعار المرتفعة للرسوم، والتي تمثل عبئًا كبيرًا على الشركات متوسطة الحجم، التي تبيع ما بين 1000 و1500 سيارة سنويًا.

بحسب تصريحاتهم، تصل تكلفة الاشتراك في AutoScout24 إلى نحو 8000 يورو شهريًا، أي ما يقارب 100,000 يورو سنويًا. هذه الرسوم تجعل من الصعب على التجار المنافسة في السوق المحلي، خصوصًا مع الفارق الكبير في الأسعار مقارنة بالدول المجاورة.

ويشير تانر إلى أن نفس الاشتراكات في ألمانيا أقل بنسبة 70%، وأرخص بعشرين مرة في هولندا، مشيرًا إلى أن “الفرق هائل ويؤثر بشكل مباشر على قدرتنا على المنافسة”.

وترجع AutoScout24 هذا الفارق إلى “واقع السوق وارتفاع تكاليف صيانة الموقع الإلكتروني بسبب التعقيد اللغوي”، لكنها تؤكد أنها تسعى لتطوير خدماتها بما يتناسب مع احتياجات التجار والعملاء.

بالنسبة للتجار، ستؤدي هذه الرسوم المتزايدة إلى خيارين صعبين: إما رفع أسعار السيارات أمام العملاء، أو خفض أسعار إعادة الشراء للسيارات من الأفراد لتعويض التكاليف. ويؤكد جيوفاني، تاجر سيارات آخر، أن “هذا الوضع يؤثر على الجميع، سواء التجار أو العملاء، ويخلق عبئًا ماليًا إضافيًا على سوق السيارات المستعملة”.

ويضيف التجار أن الوضع الحالي يهدد بخلق حالة من عدم المساواة، إذ أن الشركات الكبرى قد تتحمل الرسوم بسهولة أكبر، بينما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبة في الحفاظ على أرباحها وتقديم أسعار تنافسية. ويعتبر البعض أن هذا يعزز فكرة الاحتكار شبه الكامل للمنصة، حيث تصبح القدرة على المنافسة مرتبطة مباشرة بدفع الرسوم الباهظة.

رد AutoScout24 على الانتقادات

أجابت AutoScout24 على استفسارات الصحافة كتابيًا، مؤكدة أنها تفهم قلق التجار بسبب تعديل الأسعار الأخير، وأن هذه الزيادة مرتبطة بتطوير خدمات المنصة وتقديم خيارات أكثر تنوعًا للتجار والعملاء.

وذكرت الشركة أن الرسوم تُستخدم جزئيًا لتغطية التكاليف التشغيلية، بما في ذلك تكاليف الصيانة التقنية بسبب “التعقيد اللغوي” في بلجيكا، وهو ما يجعل إدارة الموقع أكثر تكلفة مقارنة بالدول المجاورة.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code