وفق التوقعات الاقتصادية الربيعية للمفوضية الأوروبية الصادرة في مايو 2026، ينمو الاقتصاد البلجيكي بنسبة 0.7% فقط هذا العام — وهو تراجع حاد عن 1% في 2025. الأسباب: ضعف الاستهلاك الخاص، وتراجع الاستثمار، واستمرار صافي الصادرات في التأثير السلبي. أما الميزان التجاري، فقد سجّل فائضاً متبخّراً بلغ €1 مليار في 2025 مقارنةً بفائض €11 ملياراً في 2021، بسبب تراجع الصادرات بنسبة 29.1% وارتفاع قيمة الواردات. الرسوم الأمريكية 15% على الصادرات الأوروبية تضغط على قطاعات السيارات والمواد الكيميائية — وبلجيكا تُصدّر 7% من إجمالي صادراتها للولايات المتحدة. التضخم يرتفع إلى 3.4% في 2026 بسبب ارتفاع أسعار الطاقة عقب أزمة إيران.
ارتفاع في أسعار الطاقة والخدمات + تباطؤ زيادات الأجور في 2026 + تقليص في الخدمات العامة = ضغط حقيقي على القدرة الشرائية. الفئات الأكثر تأثراً: العائلات ذات الدخل المتوسط وأصحاب الأعمال الصغيرة في قطاعَي النقل والبناء.
في يناير 2026، أعلنت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية أنيلين فان بوسويت عن خطة لرفع دعم عودة السوريين طوعاً إلى بلادهم، عقب سقوط نظام الأسد. الدعم ليس نقداً مباشراً، بل مساعدة ميدانية في سوريا: سكن، تدريب مهني، رعاية صحية، أو دعم لبدء مشروع. أما الأرقام الفعلية فتكشف واقعاً بارداً: 111 سورياً فقط عادوا طوعاً طوال 2025 — رقم ضئيل أمام الآلاف المعترف بهم لاجئين. في المقابل، أقرّ الاتحاد الأوروبي في يونيو 2026 قانوناً للترحيل يُنشئ نظاماً أوروبياً موحّداً بـ”أمر عودة أوروبي” يُلزم دول الأعضاء بالاعتراف المتبادل بقرارات الترحيل — مما يضيّق هامش التهرب من الترحيل بين الدول. السوريون المعترف بهم لاجئين في دولة أوروبية أخرى ويتقدمون في بلجيكا يجدون طلباتهم مُصنَّفة “طلبات لاحقة” يُرفض فيها الإيواء — قرار أوقفته المحكمة الدستورية مؤقتاً.
إذا كنت سورياً معترفاً بك لاجئاً في بلجيكا: وضعك القانوني محمي حالياً. إذا كنت في إجراء لجوء: قرار المحكمة الدستورية يضمن إيواءك مؤقتاً. إذا كنت تفكر في العودة: الدعم متاح عبر Fedasil وشركاء UNHCR في سوريا — لكن التقييم الفردي للأوضاع في منطقتك ضروري قبل أي قرار.
في ديسمبر 2022، داهمت الشرطة البلجيكية مقرّات في بروكسل وصادرت 1.5 مليون يورو نقداً في حقائب وخبايا، في أكبر فضيحة فساد في تاريخ البرلمان الأوروبي. الاتهامات: برلمانيون وموظفون تقاضَوا رشاوى من قطر والمغرب مقابل التأثير في قرارات البرلمان. وفي فبراير 2026، أكدت محكمة الاستئناف البلجيكية أن التحقيق لم يشبه عيوب جوهرية ويسير. لكن حتى اليوم: لا أحكام نهائية. في مارس 2025، انفجرت فضيحة ثانية: الشرطة البلجيكية داهمت مكاتب في البرلمان الأوروبي تحقيقاً في رشاوى مزعومة من شركة Huawei لعدد من أعضاء البرلمان. البرلمان بطّأ طلبات رفع الحصانة. المفارقة: نفس الأشخاص الذين يراقبون أموال مجموعة ID المتطرفة يجلسون الآن في المجموعة الجديدة “Patriots for Europe”.
النظام القانوني البلجيكي معقّد + الحصانة البرلمانية تُبطّئ الإجراءات + البرلمان الأوروبي مقاوم للإصلاح = وصفة للإفلات من العقاب. هيئة الأخلاقيات الأوروبية التي أُنشئت عام 2024 مهامها “استشارية” لا إلزامية. الخلاصة: الإصلاح الحقيقي لم يحدث.
وفق أحدث بيانات الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي (EEAS) الصادرة في يونيو 2026، ضخّت أوروبا ودولها الأعضاء ما يزيد على 226 مليار دولار في دعم أوكرانيا منذ فبراير 2022، في صورة مساعدات عسكرية ($86 مليار)، ومالية، وإنسانية ودعم اللاجئين. وفي أبريل 2026، وافق المجلس الأوروبي على قرض إضافي بـ104 مليارات دولار لـ2026-2027. غير أن معهد كيل يُحذّر من أن المساعدات المالية والإنسانية تراجعت بشكل حاد في الأشهر الأربعة الأولى من 2026. على الجبهة الميدانية، الحرب في عامها الخامس دون تغيير جوهري: 234 اشتباكاً في 24 ساعة، خسائر روسية تتجاوز 1.3 مليون جندي، وأوكرانيا تُنفق $172 مليوناً يومياً — أي 31% من ناتجها المحلي للدفاع. والسؤال المحرج في الأروقة الأوروبية: إلى متى وإلى أين؟
بخلاف الدعم المباشر ($172M يومياً): تكاليف غير مباشرة تشمل: (1) تكلفة استقبال 6.8 مليون لاجئ أوكراني في أوروبا. (2) خسائر التجارة مع روسيا المُقطَعة. (3) ارتفاع أسعار الطاقة التي أضافت تضخماً بنحو 2-3% لسنتين. (4) إنفاق دفاعي مُسرَّع. الدراسات النرويجية تقول: هزيمة روسية سيناريو أرخص بكثير من ترك روسيا تنتصر ($1.2-1.6 تريليون تكلفة انتصار روسي).
في 19 مارس 2026 — ثلاثة أيام قبل انتخابات سلوفينيا البرلمانية — ضُخّت تسجيلات صوتية ومرئية تُظهر مسؤولين حكوميين يتداولون في صفقات عامة وتمويل وسائل إعلام وضغوط على شركات حكومية. أبرز القضايا: شراء مبنى بـ€7.7 مليون رغم أن قيمته في 2019 كانت €1.6 مليون فقط. ردّ رئيس الحكومة روبرت Golob: اتهم شركة Black Cube الاستخباراتية الإسرائيلية الخاصة بجمع معلومات مُسرَّبة ضدّه، وبعثَ رسالة عاجلة إلى رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، طالباً تحقيقاً أوروبياً في التدخل الأجنبي بالانتخابات. القضية تُثير تساؤلات جدية: كيف تُؤثّر شركات استخباراتية خاصة على ديمقراطيات أوروبية؟
Black Cube شركة استخبارات خاصة مُسجَّلة في إسرائيل وبريطانيا، أسّسها ضباط سابقون في الاستخبارات الإسرائيلية. عملت لصالح Harvey Weinstein لجمع معلومات على منتقديه، ولصالح عملاء آخرين. استخدامها في انتخابات أوروبية يُثير تساؤلات حول قانون الاستخبارات الخاصة في الاتحاد الأوروبي، الذي يفتقر حتى الآن لتنظيم موحّد صارم.

