شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ وصل وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إلى العاصمة الأفغانية كابل، في زيارة غير معلنة، يلتقي خلالها رئيس البلاد أشرف غني والقائد الجديد للقوات الأميركية في منظمة حلف شمال الأطلسي وتعد زيارة المسؤول الأميركي هذه الثانية من نوعها في ظرف أشهر قليلة، وتأتي في ظرف مفصلي من الصراع المستمر منذ 17 سنة. ولدى القوات الأميركية حاليا 14 ألف عسكري منتشرين في أفغانستان، يشكلون هناك العدد الأكبر من مهمة قوات الناتو لدعم وتدريب قوات الأمن الأفغانية. ومع ذلك لم تحقق القوات الأفغانية ولا الأميركية تقدما في محاربتهم لطالبان، أكبر المجموعات المقاتلة في البلاد، ما جعل الدبلوماسيين يضاعفون جهودهم من أجل عقد محادثات سلام.وكان وقف لإطلاق النار غير مسبوق في شهر يونيو-حزيران الماضي، أتبعه لقاء بين ممثلين عن حركة طالبان ومسؤولين أميركيين في قطر في شهر يوليو-تموز، وبعث ذلك الأمل في أن المفاوضات يمكنها أن تضع حدا للقتال.ولكن أفغانستان شهدت في الفترة الأخيرة موجة هجمات نفذتها طالبان وعناصر تنظيم داعش، وسقط خلال الهجمات مئات القتلى في صفوف قوات الأمن والمدنيين، مما أضعف الأمل في إجراء المفاوضات.وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتظر أن تساهم إستراتيجيته الجديدة تجاه أفغانستان، والتي زاد بمقتضاها عدد العسكريين هناك منذ سنة، في جلب طالبان إلى طاولة المفاوضات، ولكن هؤلاء رفضوا دائما عروض الحوار التي تقدمت بها حكومة الرئيس أشرف غني، التي يعتبرونها غير شرعية.وطالبت حركة طالبان منذ وقت طويل بمحادثات مباشرة مع واشنطن، ومن المحتمل أن يعقد اجتماع بين الأميركيين وطالبان هذا الشهر. وقد كلفت الدبلوماسية الأميركية زلماي خليل زاد السفير الأميركي الأسبق في كابل وبغداد والأمم المتحدة، وهو من أصل أفغاني، بأن يقود جهود السلام في أفغانستان.
يورونيوز
