إبراهيم عطا – كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_“ويك اب أميركا”… فلتستيقظ الولايات المتحدة الأمريكية التي تهدد الصين الشعبية بالعقوبات السياسية والاقتصادية بسبب جائحة كورونا الكونية والقرارات حول هونغ كونغ الصينية، ويعلن مجلس نوابها عن عقوبات بحق شخصيات صينييه بسبب ملف أقلية الايغور الإسلامية، بينما دكتاتورها الأشقر يهدد بطرد الطلاب من نفس الجنسية متهما إياهم بأعمال تجسسية، فتراها تتصرف وكأنها مخدرة وفي نشوة تسلطية ولم تشعر بالتغييرات الجدية حيث أن العالم لم يعد كما كان قبل الأزمة الصحية، وما تزال تظن أنها على رأس هرم الدنيا والإنسانية وتتصرف في أرجاء المعمورة كقاضية وشرطية…”ويك اب أميركا”… إنها أشبه بشخص كان ينتمي إلى الطبقة البرجوازية وفجأة وقع في ضائقة وانتكاسة اقتصادية ونزلت الى القاع أوضاعه المادية فانقلبت رأسا على عقب ظروفه المعيشية، ولكنه في داخله يرفض العيش بهذه المستويات “الدونية” أو اقل مما اعتاد عليه بحياته الروتينية، فيعمل على إبقاء صورته البرجوازية بين أصحابه والدائرة العائلية، ويستمر بالتعامل على أساس ما كانت عليه أحواله الماضية رافضا التأقلم مع الأوضاع الحالية…أو إنها مثل رجل في الجيش ويتمتع برتبة عسكرية، ويتصرف بكبرياء وفوقية، ولكنه يفقد رتبته بسبب هفوة أو غلطة أخلاقية، وعندما يعيدونه إلى درجات سفلية لا يستطيع تقبل هذه الصورة الانقلابية فيستمر في التعامل مع مسؤوليه بنفس الندية ولا يعترف بمن هم فوقه بالدرجات القيادية…”ويك اب أميركا” فكل الدلائل تشير إلى انه العد العكسي لهذه الإمبراطورية التي ظلمت وتغطرست وتعاملت بنظرة احتقارية مع كل دول العالم العربية وحتى الغربية، ولا تريد أن تعترف بالتنين القادم من القارة الأسيوية والذي وصل تأثيره إلى كامل الكرة الأرضية…”ويك اب أميركا”، فآخر أخبار القوة العظمى التي تدعي الديموقراطية والحرية تقول إن الجرائم العرقية على أيدي الشرطة الفدرالية مستمرة كما حدث أول أمس وبصورة وحشية، وتحول اليوم إلى مواجهات نارية قد تمتد إلى جبهات مناطقية، فهدد الدكتاتور الذي لا يتوقف عن تصريحاته الغبية بإرسال قوات إلى الولاية “الفوضوية”، بالإضافة إلى تهديداته اليومية بوقف ومعاقبة مواقع الشبكة العنكبوتية و إجراءات للحد مما لها من حصانة قانونية…”ويك اب أميركا”، وتوقفي عن الغطرسة وسياسة البلطجية ولا “تتمرجلي” على الضعفاء في فلسطين وفنزويلا والجمهورية الإسلامية، فقبول المهانة والذل من بعض الدول العربية لا يعني انك سوف تستمري بالهيمنة الاحتكارية لان ظلمك وتسلطك والعنجهية صاروا قاب قوسين أو أدنى من النهاية المدوية.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
