بقلم جاسم محمد
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_جماعات الضغط Pressure Groupهي نوع من الجماعات التى يلجأ إلى تكوينها أو الانضمام إليها بعض أفراد أو مجموعات من أفراد مجتمع ما بهدف التأثير على سياسته العامة بشأن موضوع أو قضية محددة، تمثل بالنسبة إلى هؤلاء الأفراد أو تلك الجماعات مصلحة جوهرية مشتركة تربط بينهم []. لذلك، عادة ما تعرفـها الأدبيات السياسية بأنها “تنظيمات تستهدف التأثير في صانعي القرار”.
تعتبر عملية اتخاذ القرار ركيزة أساسية في العمل المؤسساتي، وتزداد أهميتها مع تصاعد الضغوط التنافسية بين الشركات، التعقيدات الإدارية، إضافة إلى تغير سلوكيات الأفراد داخل المجتمعات].
كثيرا ما يتشابك عمل “اللوبي” مع عمل شركات الإعلان ومكاتب المحاماة ومؤسسات الأبحاث والاستشارات [
وتستخدم تلك الجماعات مايمكنها من الوسائل بهدف التأثير على الرأي العام والحكومة، وعلى عملية صنع القرار السياسي بوجه عام في إطار سعيها لتحقيق مصالحها الخاصة . ويعرفها “دولبير وأدلمان بالقول أنهما يتجهان إلى التركيز بوجه خاص على عنصري قوة المصلحة، واستمراريتها كشرطين أساسيين لقيام “جماعة المصالح”، وطبقاً لمفهومهما فإن الأفراد عادة “ما يتجهون للانضمام إلى تلك الجماعة للتعبير عـن مصالح مستقرة وقوية بدرجة كافية”.
اللوبي تعبير سياسي يعني مجموعة أو مجموعات الضغط . أصل الكلمة إنكليزي و يعني الرواق أو الردهة الأمامية في فندق. يستخدم هذا الوصف لجماعات ظاهرة أو خفية تحاول أن تؤثر على قرارات دولة أو مؤسسة .يضم اللوبي عادة مجموعات أو مجموعة منظمة ولها أهداف ومصالح بعيدة المدى من خلال التأثير على صناع القرار، وقد يتشكل اللوبي من أصحاب أموالٍ يؤثرون على السياسة العامة. وللصحافة والإعلام دور حاسم في نشاط بعض اللوبيات.
وظائف جماعات الضغط تعني :
– صياغة المطالب والتعبير عن الاتجاهات السياسية
ـ للحصول على مكاسب مادية لأعضائها
– معارضة قرار أو سياسة ترى فيها إضراراً بمصالح أعضائها
– التعبير عن رأى قطاع معين من الرأي العام حيال القضايا العامة
– عمل دعاية لسياسة معينة.
آليات الضغط :
ـ التمثيل المباشر: في أجهزة صنع القرار وخاصة البرلمان والأجهزة التنفيذية.
ـ المساندة الانتخابية: وتهدف إلى مساعدة مرشح ما على الفوز وإسقاط مرشح آخر، وقد تكون المساندة بالمال أو الرجال أو الدعاية أو الثلاثة معا.
ـ الدعاية والمعلومات: بهدف إقناع الجمهور واستثارة اهتمامها بفكرة أو سياسة ما .
ـ إقامة علاقات خاصة مع الأحزاب، وأهم صورها خلق كتل تشريعية داخل حزب أو أكثر لتدافع عن مصالح الجماعة [].
الجهات المؤثرة في القرار السياسي
ـ الرأي العام: توجد علاقة بينه وبين مختلف السياسات التي تؤطرها الدولة او الحكومة حيث أن ما يفكر فيه الجمهور هو ما تفعله الحكومة فهو وجهة نظر الأغلبية تجاه قضية مهمة وتكون مطروحة للنقاش بحثا عن حل ؛ فالرأي العام يملك التأثير في مسارات الحكومة و سياساتها والعكس صحيح .
ـ الأحزاب السياسية : تؤدي دورا رائدا في توفير قنوات للمشاركة السياسية و التعبير عن الرأي فهي عامل مؤثر في القرار السياسي الصادر من أي جهة كونها تناقش النظام السياسي في مختلف المسائل الأساسية التي تعنى بالمجتمع و الدولة داخليا و خارجيا و تعمل على إثارة الرأي العام و بالتالي تتألف قوة ضاغطة على الحكومة و سياساتها .
ـ الصحافة و وسائل الإعلام : صناع القرار يحتاجون الاطلاع على وسائل الإعلام بكل أنواعها قبل اتخاذ أي قرار، وممكن أن يكونوا تحت تأثير الدعاية والإعلام.
ـ الجماعات الضاغطة “اللوبيات“: وهي جماعات مختلفة الهوية و متنوعة العدد و التنظيم والمكانة والقوة ,لها هدف إثارة اهتمام الحكومة حول قضية ما تهم هذه الجماعات ويخدم مصالحه ا.
النموذج الأميركي
أدوات جماعات الضغط هي :
ـ مجلس الأمن القومي : تنسيق أنشطة المؤسسات المهتمة بالأمن القومي، ويرأس رئيس الدولة بنفسه أعمال المجلس، ويضم: وزير الخارجية، ووزير الدفاع، ووزير المالية، ورئيس هيئة الأركان. ويمكن أن يضم عددا من كبار الموظفين في الحكومة[].
ـ وكالة المخابرات المركزية : تقدم المخابرات الاستشارات لمجلس الأمن القومي وتقدم التوصيات للهيئات الحكومية جميعها، وتنفذ الوكالة بأمر من مجلس الأمن القومي مهاما مختلفة تتعلق بالأمن القومي لأمريكا. وتقديم المعلومات والمعطيات والتحليلات في الميادين الاستراتيجية العسكرية والسياسية والاقتصادية لمجلس الأمن القومي.
وزارة الدفاع : هي سلطة فعلية، فالرئيس يتخذ شخصيا القرارات الآمرة لكل جندي أو ضابط أو قائد أركان في القوات المسلحة.
وزارة الخارجية : هي المسؤولة عن الشئون الدولية؛ إلا أن وظائفها غالبا ما تؤثر فيها العديد من الدوائر التنفيذية.
شركات المال والأعمال والبنوك الأمريكية: تعتبر مصدر قوة وتأثير كبير في السياسة الأمريكية، ولديها نفوذ هائل من خلال الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي الأمريكي، التي تسيطر من خلاله على السياسة النقدية للبلاد وبالتالي تسيطر على السياسة النقدية للعالم ويعد المال هو عصب الاقتصاد الأمريكي [].
وادي السيلكون : أصبحت شركات التكنولوجيا الأمريكية المتمركزة في وادي السليكون، أكبر مجمع صناعي للتكنولوجيا في العالم بمثابة مركز قوة كبير في أمريكا ولها تأثير كبير على السياسة والقرار في الولايات المتحدة وأصبحت شركات مثل مايكروسوفت وجوجل وآبل وحتى فيسبوك مؤثرة في كل ما يجرى في أمريكا والعالم[]. وفي هذا السياق، تعتبر تكنولوجيا القيادة والتحكم في الأداء مجموعة من الوسائل والأدوات المستعملة في إدارة المؤسسات بغرض تجسيد رؤية القيادة إلى استراتيجية عمل، متمثلة في بنك أهداف قابلة للقياس بما يحقق المراقبة الشاملة والتحكم في بوصلة الأداء [
شركات البترول : يعد لوبي الشركات النفطية أحد أقوى اللوبيات في أمريكا، وتسيطر شركات “إكسون موبيل، وشيفرون تكساسو، وهاليبرتون للطاقة، وأنوكال للنفط” على هذا اللوبي[].
مراكز الأبحاث : تساهم في صنع وصياغة الكثير من سياسات الدول التي تثق وتعتد على هذه المراكز في عمليات اتخاذ القرار. وأصبحت مصدرا للتوجيه والتوعية وبلورة الرأي العالم ووسيلة لتكريس شرعية صنع القرار في الدول المتطورة [].
“الإيباك ” AIPAC : هو اعتمادها على التفاعل والتواجد الدائم مع المشرعين بمجلسي الكونجرس، والاعتماد على تقديم الدراسات والمعلومات الموثقة والدقيقة التي تساعدهم على اتخاذ القرار، إن لم تقترحه عليهم بشكل أو آخر دراساتها وتحليلاتها، ويعد تقرير الشرق الأدنى، والذي تصدره الجماعة كل أسبوعين، أحد أهم أسلحتها المعلوماتية.
وفي حوار حصري عبر الهاتف مع الدكتور هيثم الهيتي أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة واشنطن وأجاب ردا على سؤال ماهي أدوات التأثير على صناعة القرار الأميركي قائلا :
وأجاب بأن أول أداة في اتخاذ القرار الأميركي هو ( الثقافة السياسية ) مثلا قبل الحرب على العراق قام عدد من الكتاب بتأليف كتب حول العراق ، أبرزها كتاب جمهورية الخوف وكتاب الشعب المنسي وكتب أخرى حول الرئيس الراحل صدام حسين.
وأضاف الدكتور الهيتي بأنه هناك مايسمى بالثقافة أو التثقيف السياسي في أميركا، وأوضح الدكتور الهيتي قائلا : إذا وجدت مجموعة من الكتاب في أميركا وجلب من يتحدث بقصص جميلة ، تؤثر في المونغرس أو في المجتمع الأميركي، إذا فالثقافة والكتاب هو عامل رئيسي في صنع القرار وأداة جيدة بيد اللوبيات.
وشدد الدكتور هيثم الهيتي على تاثير الصحافة الأميركية على صناع القرار،: الصحف اليومية، كتابة المقالات ، مثل النييورك تايمز والواشنطن بوست.
وعلى سبيل المثال اللوبي اليهودي كتب العديد من المقالات لكي يقرأها أعضاء الكونغرس والرئيس الأميركي وجاءت بالفعل بنتائج تأثير دفعت الرئيس الأميركي إلى اتخاذ “قراراتهم” .
وأضاف الدكتور الهيتي إلى أداة Think Tank ومراكز الدراسات والبحوث أو نشر محاضرات عن قضية معينة مثلا قضية الانتخابات العراقية . وهناك في أميركا عدد من اللوبيات منها معهد السلام ومجموعة الاتلنتيك وهذه اللوبيات يحضرها العديد من صناع القرار السياسي وبعد إعداد التقارير بالتأكيد تكون أداة مؤثرة على صنع القرار .
وفي أميركا هناك أداة تأثير مباشر، أن يقوم شخص بالجلوس مع الكونغرس الأميركي ويتحدث مثلا عن قضية مثل قضية العراق حسب وجهة نظره، وهذا يكون أداة مؤثرة في القرار الأميركي أيضا.
وجميع هذه الأدوات تستخدمها اللوبيات بالتقصير على صنع القرار وعلى الكونغرس 430 عضوا مع مجموعة السناتور والبيت الأبيض.
وأضاف الدكتور هيثم الهيتي أن هذه الأدوات جميعها لم تكون مؤثرة إذا لم تتبلور وتصب أولا في المصلحة الأميركية ، وإذا لم تكن فيها مصلحة أميركية فسوف لن يكون لها أي تأثير.
وأكد الدكتور الهيتي أن الأفكار والأدوات التي تطرحها مجموعات الضغط، يجب ان لا تتقاطع مع القيم الأميركية، لكي تكون مؤثرة. وكذلك فان هذه الأدوات أن لم تصنع صورة ايجابية عن الولايات المتحدة فسوف لاتكون مؤثرة أبدا.
وأضاف الدكتور الهيتي مختصرا حديثه أن الاميركان يبحثون عن حكواتي يحكي قصص، لذلك إذا أراد شخص أن يروج إلى قصة عليه أن يستخدم الكتاب والإعلام والمؤلفين لكي تؤثر في المستمع السياسي واستدرك الدكتور الهيتي قائلا انه حتى القصص التي يتحدثها الحكواتي يجب أن تتضمن القيم الأميركية والصورة الايجابية إلى أميركا وفيها مصالحهم أي المصالح الأميركية.
النموذج الأوروبي
تعتبربروكسيل ، مركز الاتحاد الأوروبي، ثاني عاصمة لمجموعات الضغط الأميركية بعد واشنطن بحوالي 3000 من الجماعات التي نجحت مؤخراً بعد جهد جهيد وطويل بتمرير مشاريع “التجارة الحرّة عبر الأطلسي” والشراكات الإستراتيجية. وتضم جماعات الضغط الأميركية في بروكسيل 145 من أكبر الشركات الأميركية في العالم التي تشمل صناعات كشركة بوينغ وجنرال موتورز وبنوك وأعمال مونسنتو وماكدونالد والبنوك والانترنت…. وهي تستعين بجماعات ضغط أخرى في بيوت الخبرة ومراكز الأبحاث والطاولات المستديرة و”Think Tank].
أكد المرصد الأوروبي للدراسات ، أن القطاع المالي في بريطانيا ينفق أكثر من 34 مليون يورو سنوياً على “اللوبيات” في بروكسل، فهو يوظف أكثر من 140 لوبياً للتأثير على صناعة القرارات في الاتحاد الأوروبي. وكشف عن قيام أكثر من 228 لوبياً في بريطانيا مدعومة بقوة من القطاع المالي بإجراء لقاءات مع النخب المسؤولة في المفوضية الأوروبية، وعلاوة على ذلك عقد أكثر من 71 ممثلاً عن شركة “ستي أوف لندن” اللقاءات مع أعضاء البرلمان الأوروبي. وأظهرت الدراسة أسماء معروفة في عالم التمويل المالي تدعم بقوة تلك اللوبيات وتساهم في صنع القرارات في الاتحاد الأوروبي مثل (باركليز، بنك أوف أميركا ميريل لانش، جولدمان ساكس، مورغان ستانلي مؤسسة خدمات مالية واستثمارية أمريكية متعددة الجنسيات رويال بنك أوف سكوتلاند) [
وربما جماعات الضغط الإعلامية في أوروبا، على عكس أميركا بسبب محدودية تأثيرها على صناع القرار، باستثناء بعض الصحافة الكبيرة في أوروبا منها الدير شبيغل الألمانية.
وتبقى أدوات الضغط غير ثابتة تتغير من بلد إلى آخر، على سبيل المثال في ألمانيا تعتبر الجاليات التركية والكردية، أداة ضغط بيت جماعات الضغط واللوبيات، تتأثر بعوامل وجماعات خارج ألمانيا، يمكن تحركها عند الحاجة، وهذا مايسبب مصدر ضغط وإزعاج إلى الحكومة الألمانية.
أما إذا انتقلنا إلى فرنسا فيكون بعض الجماعات الدينية المسيحية على سبيل المثال الموازنة في باريس أداة ضغط بيد اللوبيات، وكذلك بريطانيا هي الأخرى تخضع لتأثيرات الجماعات الاسلاموية ومنها الأخوان إلى جانب اللوبي اليهودي، وربما بريطانيا يظهر فيه اللوبي الإعلامي أكثر من بقية دول أوروبا.
شهدت أوروبا خلال عام 2017 و2018، حراك بعقد عدد من الندوات و ورشات العمل والمؤتمرات بخصوص الأزمة الخليجية، حتى وصفتها ال بي بي سي في تقاريرها، بوجود ترسانة إعلامية خليجية “توجه إلى صناع القرار الأوروبي”، هذا مايبرهن أهمية مراكز البحث ومجموعة ال Think tank بالتأثير على صنع القرار في أوروبا.
العقود والصفقات التجارية : وفي سياق الحديث عن ادوات الازمة الخليجية ـ الخليجية، شهدت أوروبا توقيع عدد من صفقات شراء تجارية مدنية وتسلح، تصب جميعها في باب التأثير على القرار الأوروبي، وكسب المواقف الواحد ضد الأخر، وهذا ماكان واضحا في الموقف الألماني السلبي من الأزمة الخليجية وتأثره بعقود وصفقات قطر والذي كان ومايزال موضع انتقاد، من المحتمل ان يشهد تعديلا خلال الكومة الألمانية الجديدة لعام 2018.
وفي حوار عبر الهاتف مع الدكتور رامي العلي، وسألته حول ماهي أدوات التأثير على صناعة القرار الأوروبي والغربي وأجاب :
ان مصالح الدولة هي التي تحدد إستراتيجية الدولة العامة للدولة ولكن في بعض الدول أو في بعض الحالات يكون للوبيات تأثير كبير، لان نشوء هذه اللوبيات جاء مرتبط مع نشوء مصالح إستراتيجية خاصة في الدول الغربية. وخذ على سبيل المثال اللوبي الارمني، له تأثير كبير على الحكومة الفرنسية، برغم أنها جالية صغيرة لكن استطاعت التأثير على رؤية الحكومة الفرنسية، خاصة تجاه تركيا على وجه التحديد.
ويمكن القول ذاته على اللوبي الكردي في ألمانيا، وكذلك اللوبي المسيحي العربي، وأكد إجابة على سؤالي بان اللوبيات تختلف من دولة إلى أخرى. وأضاف دكتور العلي، قائلا : لنأخذ المراونة اللبنانيين على وجه التحديد في فرنسا يعتبرون لوبي مؤثر على الحكومة الفرنسية، واتخاذ قرارها تجاه منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الدكتور العلي، بأنه هناك لوبيات عربية في فرنسا مثل اللوبي المغربي والجزائري لكن لايوجد له تأثير في فرنسا لأنه لم يكن متوافقا المصالح الفرنسية.
وهناك مثل لوبي خليجي في بريطانيا لكن تأثيره محدود في صناعة القرار أو رسم الرؤية البريطانية في الشرق الأوسط. لذلك هناك خصوصية إلى كل لوبي في صناعة القرار.
واستدرك الدكتور العلي بالقول أن العامل الاقتصادي يبقى فاعلا ردا إلى سؤالي، لكنه يبقى ضمن المصالح العامة للدولة. فالمصالح الاقتصادية تفرض وجودها، على سبيل المثال المصالح الأوروبية مع إيران كبيرة لكنها لايمكن مقارنتها بمصالح أوروبا مع الولايات المتحدة، وهذا مايكون أداة ضغط على أوروبا، بعد انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني.
التوصيات
ماينبغي على مجموعات الضغط، هو تحديد أدوات الضغط ، وان لاتعمم ذلك على جميع الدول، فمايصلح من أدوات في دولة ما لايصلح ربما في دولة أخرى. وهذا يعني ان مجموعات الضغط تحتاج العنصر البشري أي المصادر البشرية على الأرض في الدول الأهداف من اجل الحصول على التغذية العكسية في المراحل الأولية لجمع المعلومات والبيانات، هذه البيانات والمعلومات بالتأكيد تشكل قاعدة بيانات في عمل أي دولة ضمن مهام العمل الدبلوماسي أو الأمن القومي، من خلالها يتم فرز الأدوات، ليصار العمل عليها في مرحلة قادمة.
تبقى المعلومات هي العنصر المهم الذي يحتاجه صانع القرار، إلى جانب البيانات والتحليلات التي تقدمها مراكز الأبحاث والدراسات. وبسب زحمة المراكز والضخ الكبير للبيانات والمعلومات وكذلك الاستطلاعات، ينبغي على صانع القرار أن يسعى، ليس فقط الحصول على المعلومات والتحليلات بل الفرز، وهي ربما تعتبر عملية معقدة لاتقل خطورة عن اتخذا القرار ومرتبطة بدون شكك في الأمن القومي للدولة.
نشر في مجلة المجلة ـ لندن
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات
