الأحد. مارس 29th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 53 Second

هبه محمد معين ترجمان

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ عندما يذكر اسمها نجد أننا نتحدث عن أحد أهم الفنانات اللواتي اقترن اسمهم  بالرقي الفني رغم قلة تواجدها الدائم في ساحات الغناء العربي لكنها متواجدة علمياً دائماً وصاحبة بصمة بحرينية خاصة ويمكن  أن نطلق عليها سيدة الغناء البحريني الراقي .

إنها الفنانة هدى عبد الله والتي قدمت خلال مسيرتها الفنية كل ماهو ملتزم وراقي حيث غنت للمرأة لبيروت لفلسطين فحملت بفنها رسالة وقضية .

ولعل أهم ما قدمت أغنيتها الخاصة لغزة التي حملت عنوان “لغزة الحلم..غزة الكرامة” في احتفالية وطنية عربية من أجل جمع التبرعات لشعب قطاع غزة .

ويمكننا هنا القول بأن هدى مثلت دور المرأة البحرينية الفنانة الراقية ذات البعد الإنساني  .

كما قدمت مع خالد الشيخ عدد من الأغاني الجميلة في بعض ألبوماته منها لاخط لاهاتف- مستحيل- مكان آمن للحب  -موال-دلمون لتشكل معه ثنائي فني بحريني, جميل مختلف عما يقدمه البعض من الإسفاف  المتواجد على الساحة الغنائية , لأنها رغبت بأن تبقى من السيدات القلائل اللواتي يحملن الفن كرسالة ثقافة ورقي  

كما كان للفنانة هدى مشاركات في الدراما التلفزيونية أشهرها  اغنيه  ( نفس المكان) وهي تتر  مسلسل سعدون  وتتر مسلسل نيران ومن الدراما المسرحية ( وجوه

كما شاركت بدور بطولة في مسرحية بعنوان حكاية من قرطاج في دور ( أريشا)سنة ٨٧ على مسرح دار الأوبرا بتونس وكان العمل من ألحان المايسترو محمد القرفي
– كذلك شاركت في مهرجان قرطاج سنة ٨٦ تحت شعار زمن الحجارة
– ومهرجان جرش ٢٠٠٧ ومهرجان القرين الأول في الكويت مع فرقة أجراس وغيرها من المهرجات في البحرين وخارج البحرين

وتواصل الفنانة مسيرتها الغنائية ونشاطها الفني لتقدم عدد من الأغاني ذات المعاني المختلفة حتى في عناوين تلك الأغاني مثل أغنية /فكر و أغنية سيدة العمر .

وهذا العام قدمت  هدى عبد الله أغنية  (يمكن ألاقيكم ) إهداء إلى روح الفنان سلمان زيمان  والعمل من توزيع
أبنها الفنان  زياد زيمان – كما أنها تقوم
بإعادة تقديك أغنية (سلونا) من ألحان المرحوم حليم الرومي وبالاشتراك مع أحمد القاسم – والأغنية غنتها  سابقاً ماجدة الرومي وحليم الرومي

ولا يمكن أن نتحدث عن هدى عبد الله كمطربة فقط بل هي تربوية بحرينية، نالت درجة البكالوريوس من قسم أصوات من المعهد العالي للموسيقى العربية في مصر و كانت احد ابرز اعضاء  فرقة الدانة البحرينية وعملت على تاسيس  فرقة أجراس البحرينية مع زوجها الملحن ,والمايسترو خليفة زيمان وأخوه المغني المعروف سلمان زيمان وهي  الآن في منصب عضو المجلس التنفيذي في المجمع العربي للموسيقى.

ولم تكتفي الفنانة الراقية بما حصلت عليه لأنها تحاول الاستمرار التطور وتقديم ما هو مفيد وقيم للفنون الموسيقية في البحرين فقد استطاعت توثيق أغاني المناسبات الخاصة بأطفال البحرين من خلال دراسة مهمة حصلت بها قبل أيام قليلة على درجة الماجستير من كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان .

مناقشة الرسالة لقيت صداً واسعاً وكانت المناقشة بحضور عدد من كبار الفنانين والشخصيات الرفيعة يتقدمهم السفير الأستاذ خليل إبراهيم الذوادي الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشئون العربية والأمن القومي بجامعة الدول العربية، وعدد من المسؤولين في السفارة والملحقية الثقافية  البحرينية في القاهرة.

الفنانة الباحثة هدى عبدالله
تحدثت عن الموضوع المقدم بصفته حالة دراسية وتوثيقية هامة قائلة : لقد كان الهدف من الدراسة هو  بيان تاريخ أغاني الأطفال الشعبية للمناسبات في البحرين، واستنباط الخصائص الفنية لهذه الأغاني , فكان الموضوع حالة توثيقية هامة لفتح الأفق لمثل هذا النوع من البحوث
التوثيقية للفنون الموسيقية في البحرين وأضافت  الباحثة هدى : أن الدراسة أظهرت أهمية الأغنية كعامل هام في ثقافة المجتمع والفرد، وخاصة أغنية الطفل، التي هي تؤسس لمستقبل الجيل القادم  لهذا قمت بالتركيز على هذا الموضوع الذي
اعتبره من البحوث الهامة كونها تركّز على جانبٍ هامٍّ من جوانب ثقافة الطفل البحريني وتربيته،وأشارت عبد الله عن الموضوع : لقد استطعت من
خلاله أن أظهر العلاقة بين ثقافة الماضي والحاضر التي تبدأ بنشأة الطفل وتأسيسه معرفيًا بثقافة الموسيقى الشعبية لنساعده على فهم الواقع وصلته بالماضي الذي يفتح آفاقًا ورؤى تجعل من أطفالنا قادرين على الخلق والبناء والتعرف على ثقافتهم الموسيقية وتقدير الثقافات الأخرى.

وعن تركيز الفنانة الباحثة حول أغاني المناسبات تحديداً علقت قائلة : إن أغاني مناسبات تمثل معظم الحالات الاجتماعية الخاصة والعامة  مثل: أغاني للاسترخاء والنوم مثل (لولولول)، وأغاني عند الاستيقاظ من النوم مثل (صباحك الصباحي)، أغاني للملاعبة مثل (يابنية ورقصي)،
وأغاني لإقناع الطفل بأخذ الدواء مثل (يادوية يادوا)، وأغاني للحوار بين المعلم والتلاميذ مثل (التحميدة).لذلك أعتقد أننا نغطي من خلال الموضوع الكثير من أمور الحياة .

وعن الحالة العلمية الأهم التي
استنتجتها من خلال البحث قالت الفنانة الباحثة  أن الموضوع أوضح علمياً أن  التركيب اللحني لأغاني الأطفال مبنى على درجات صوتية قريبة ومساحتها اللحنية لا تزيد غالبًا عن ست درجات، ومن النادر أن تبنى
الألحان الخاصة بالأطفال على البناء المقامي، وإذا حدث فيكون على درجات بسيطة لا
يجوز نسبتها إلى مقام أو جنس Tetrachord))،
كما عبرت
الأهازيج الشعبية عن جوانب الحياة المختلفة لحياة الناس في الفترة التي غطاها البحث وعبرت عن أفراح الناس وطقوسهم الحياتية المتنوعة 

واختتمت الفنانة هدى عبد الله حديثها قائلة أنها ستبقى كفنانة وباحثة تحاول تقديم الأعمال الفنية الملتزمة  التي تحمل سمة الرقي والدراسات الجادة العلمية الموسيقية التي تبقى ضمن مكتبة الفنون للزمن وللفائدة .

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code