شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_شهدت هولندا خلال الأسابيع الأخيرة موجة واسعة من الرسائل الاحتيالية، تمثلت في إرسال آلاف المخالفات المرورية الوهمية إلى المواطنين عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، ما أثار قلقًا متزايدًا لدى الجهات المختصة.
وأعلن المكتب المركزي لتحصيل الغرامات (CJIB) أنه تلقى آلاف البلاغات من مواطنين يشككون في صحة مخالفات مرورية وصلتهم مؤخرًا. وأوضح المكتب أنه تلقى خلال أسبوع واحد فقط نحو 5200 اتصال، مقارنةً بعشرات البلاغات فقط في الظروف الطبيعية.
وتتضمن الرسائل الاحتيالية مطالبات بدفع الغرامة خلال 24 ساعة عبر رابط إلكتروني، مع تهديدات أحيانًا بخصم نقاط من رخصة القيادة، وهي أساليب تهدف إلى الضغط على الضحايا ودفعهم للاستجابة بسرعة.
ورغم عدم تأكيد السبب المباشر لهذا الارتفاع الكبير، لا تستبعد الجهات المختصة وجود صلة باختراق بيانات حديث استهدف شركة الاتصالات Odido، والذي أدى إلى تسريب معلومات عدد كبير من العملاء.
وفي هذا السياق، أشار أحد الصحفيين إلى تلقيه مخالفة وهمية على بريد إلكتروني كان مخصصًا فقط لحسابه لدى الشركة المخترقة، ما يعزز فرضية استغلال البيانات المسربة في عمليات الاحتيال.
من جانبه، شدد مدير المكتب، يوهان باك، على أن المخالفات الرسمية لا تُرسل مطلقًا عبر الرسائل الإلكترونية أو النصية، بل يتم إرسالها حصريًا عبر البريد التقليدي. كما دعا المواطنين إلى توخي الحذر والتأكد من صحة أي مخالفة عبر القنوات الرسمية، مثل تسجيل الدخول إلى البوابة الرقمية باستخدام الهوية الإلكترونية.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تزايد ملحوظ في أساليب الاحتيال الرقمي، حيث يستغل المحتالون البيانات المسربة لتنفيذ هجمات تصيّد تستهدف الأفراد بشكل مباشر.
هولندا 24
