شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ أشارت دراسة حديثة إلى أن التوتر المستمر يمكن أن يجعل بصرك أسوأ بمرور الوقت، وذلك بسبب شيخوخة الخلايا في العين، مما يؤدي إلى تلفها بشكل أسرع.
كل خلايا الإنسان تتقدم في العمر، والخلايا الموجودة في العين ليست استثناء، لكن الشيخوخة وموت الخلايا العقدية الشبكية في العين يعد عاملا رئيسيا للإصابة بمرض الزرق.
والزرق، أو “المياه الزرقاء” مرض يصيب العين ويدمّر العصب البصري الذي ينقل معلومات الرؤية إلى الدماغ.
وغالبا ما ينتج تلف العصب البصري عن ارتفاع الضغط في العين.
التوتر النفسي مثل ارتفاع الضغط في العين، يجبر أنسجة الشبكية على المرور عبر التغيرات اللاجينية والنسخية المشابهة لتلك الناتجة عن الشيخوخة الطبيعية.
وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة Aging Cell أن التوتر المتكرر لفترات، أجبر أنسجة العين على تسريع عملية الشيخوخة.
ووفق مؤلفة الدراسة، دوروتا سكوفرونسكا كرافشيك، الأستاذة المساعدة في علم الفيزياء والفيزياء الحيوية وطب العيون وهيئة التدريس في مركز أبحاث الرؤية الانتقالية في جامعة كاليفورنيا: “تشير التغيرات اللاجينية التي لاحظناها إلى أن التبدلات على مستوى الكروماتين (مزيج من الحمض النووي والبروتينات التي تشكل محتويات نواة خلية) يتم اكتسابها بطريقة تراكمية، بعد عدة مواقف من التوتر. وهذا يوفر لنا فرصة للوقاية من فقدان البصر، حيث يتم التعرف على المرض مبكرا”.
وأضافت كرافشيك: “نواصل العمل لفهم آلية التغيرات المتراكمة في الشيخوخة من أجل إيجاد أهداف محتملة للعلاجات. نختبر أيضا طرقا مختلفة لمنع عملية الشيخوخة المتسارعة الناتجة عن التوتر”.
جدير بالذكر أن الجمعية الألمانية لأمراض العيون كانت قد حذرت في دراسة سابقة من أن التوتر العصبي -سواء في العمل أو الحياة الشخصية- قد يؤذي العين ويصيبها بما يعرف بـ”اعتلال الشبكية النضحي المركزي”، والذي تتمثل أعراضه في ظهور بقعة رمادية اللون بمجال البصر وتشوش رؤية الأشياء، إلى جانب صعوبة القراءة واضطراب في إدراك الألوان، بسبب تراكم سائل تحت مركز الشبكية.
نبهت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في أوساط ذات مستوى عال من تلوث الهواء، يصبحون معرضين للإصابة بأكثر من مرض خطير على المدى البعيد.
واعتمد الباحثون على عينة من 360 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و69 ممن لديهم بيانات صحية مسجلة مسبقا لدى هيئة “بيوبنك” (البنك الحيوي) في المملكة المتحدة.
ووجدت الدراسة أن التلوث يؤثر بشكل ملحوظ على القلب والأعصاب والتنفس والشرايين والصحة العقلية والنفسية مثل الاكتئاب والقلق.
ولم تقتصر الأضرار على هذا الحد، بل ظهر أن التلوث يؤدي إلى إنهاك منظومة الصحة، ويزيد العبء على الاقتصاد.
ومن المعروف طبيا أن التلوث يسبب عددا من الأمراض، لكن الباحثين ظلوا يحاولون تقدير مدى تلك الخطورة، ونوع الأمراض التي يصاب بها من يعيش في أوساط ملوثة بشكل ملحوظ.
وفي وقت سابق من ديسمبر الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية، خطة بيئية من أجل خفض تلوث الجسيمات في الهواء بحلول سنة 2040.
وتسعى إنجلترا لتحقيق الهدف الذي حددته منظمة الصحة العالمية في سنة 2005 لأجل خفض تلوث الجسيمات.
وكشفت الدراسة أن من يعيشون في أوساط يتجاوز فيها التلوث الحد المراهن عليه لـ2040 في إنجلترا، يصبحون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات صحية خطيرة بنسبة 20 في المئة.
وقال الباحث في جامعة الملك بلندن، ياونيس باكوليس، إن هناك حاجة لمواكبة صحة الناس مع مرور الوقت، من أجل معرفة ما إذا كان التلوث يحدث تلك التأثيرات الصحية الخطيرة.
وأوضح أن هذه الدراسة مهمة للغاية، لأنها قد تعين على معرفة الأماكن الأنسب مثلا لإقامة دور رعاية المسنين، فضلا عن وضع خطط بشأن خفض الانبعاثات المضرة، حسبما نقلت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية.
سكاي نيوز

